أ.د بسام العموش يكتب ... إبراهيم زيد الكيلاني

أ.د بسام العموش يكتب ... إبراهيم زيد الكيلاني
أخبار البلد -  
.عرفته عن بعد وأنا ابن سبع سنين، حيث كان صوته يشدني وأنا أرتدي الزي المدرسي في السادسة صباحاً استمع إليه في بيتنا، حيث كان والدي رحمه الله يفتح المذياع في الصباح وإذ بصوت حنون فيه بحة ممدوحة يشعر السامع أن الذي يتحدث إليه صاحب رسالة فيها الشفقة والرحمة والغيرة والإلحاح على ضرورة مراعاة أمر الله تعالى في التنفيذ للأمر والتوقف عند النهي هو أول الأصوات التي طرقت أذني في الدعوة إلى الله وكان لتلك الكلمات قرع حميد على باب قلبي ، وانغرس في علمي أن الشيخ علم من أعلام الدعوة الإسلامية في الأردن. عادت الصلة بالشيخ يوم التحقت بالجامعة الأردنية، حيث كان هناك موقف سلبي ضدي فلما تولى الشيخ عمادة كلية الشريعة أرسل لي وأنا في جامعة الملك سعود بالرياض / السعودية أن احضر إذا كانت لك رغبة فحضرت، وكان بيننا توافق فكري وفقهي وسياسي، ومما أذكره أنه كان يشجعني إذا رأى مني ما يسر وكانت هذه سنة تربوية عنده وهو ما يسمونه التعزيز ومثال ذلك أن طالبة حقوق كتبت مقالاً فيه سخرية من أساتذة الشريعة فرددت عليها بمقال عنوانه (عقوق من طالبة حقوق) فقال لي الشيخ إبراهيم : هذا العنوان البليغ وحده يكفي. ودارت الأيام وإذ بنا بمعيته تحت قبة البرلمان وإذ به يصول ويجول معبراً عن الفقه العميق في التشريع والعلل والحكم الشرعية، ولطالما شنّ الهجوم الكاسح على المتطاولين على الإسلام أياً كانت لافتتهم. وكان له يوم مشهود في القانون المدني حيث كان قانوناً مؤقتاً وكان الشيخ رئيساً للجنة القانونية، ويعلم المختصون في القانون أن القانون المدني أكثر من ألف وأربعمئة مادة قانونية فمتى سيناقشها البرلمان؟؟ انبرى الشيخ وقال: هذا قانون إسلامي قام على صياغته فحول العلماء وعلى رأسهم المرحوم الشيخ مصطفى الزرقا وهو قانون مفخرة للأردن، حيث أخذت به الدول العربية فاقترح الموافقة عليه بالجملة خاصة أنه قد مضى على تطبيقه عشرات السنين فوافق المجلس لقوة الحجة التي قدمها الشيخ النائب. لم يكن الشيخ إبراهيم منغلقاً بل كل مؤمناً بالانفتاح الملتزم، فهو مناهض للتزمت لكنه محارب للتفلت، ولا تزال مواقفه السياسية النابعة من فهمه للشريعة حديث الزملاء في الكلية ومنها تأثيره على صاحب القرار لحسن كلامه وقوة تعبيره وشجاعته فهو الذي تسبب بمنع فصل عدد من أساتذة الشريعة عبر حديث مباشر مع الملك الحسين رحمه الله، وهو الذي أقنع الملك الراحل برفض إقامة تمثال له لأن سيد الهاشميين هو الذي حطّم الأصنام. زرته قبل مدة وجيزة وإذ به يرحب ترحيباً مميزاً ولطالما كان يقول لي أهلاً ببني حسن كلهم وفي تلك الزيارة حدثناه عن رابطة علماء الأردن فقال مرحباً بالفكرة: نحن نكمل الصف الناقص فسيروا على بركة الله، وكانت كلمة في غاية الأهمية يجب أن يعيها الجميع فالعبرة بالعمل أنه طيب ومفيد وليس المهم أن أكون قد أسسته أو قمت على إدارته. رحمك الله أبا الطيب فقد كنت طيباً شاعراً غيوراً داعياً معلماً وأستاذاً محباً لكل الخيرين مؤمناً بوطنك الأردن وعاشقاً لفلسطين والأقصى.
 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية