اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كأننا في 2005

كأننا في 2005
أخبار البلد -  

 
نجت الدولة الأردنية، بشق الأنفس ، من تداعيات الثورات البرتقالية في المنطقة، لكن النجاة النسبية والمشروطة، لم تكن جراء مهارة ومرونة السلطات. هذه، بالتأكيد، لعبت دورا إنما شكليا فقط. ما حصل هو أن أغلبية الأردنيين عضت على جراحها، وبحثت عن تسوية معقولة لحقوقها عن مرحلة الفساد الكبرى، وفضلت، برؤية وطنية واعية، طريق تجديد الدولة على طريق هدمها كما حصل ويحصل في غير بلد عربي.
شكلت الحركة الوطنية العلمانية وجمهور المحافظات وعدد كبير من النشطاء، سدا أمام طموحات الإخوان المسلمين أدى إلى عزلتهم، وشلّ المخطط القَطري والميول الأميركية للتجاوب معه، عن العمل.
وكانت هناك لحظات صعبة على الدولة والنظام، لم يفشلها الأمن، ولم تكن عنده القدرة على إفشالها إلا بقمع يؤدي إلى تفجير الموقف كله، ولكنها فشلت بجهود المعارضة الوطنية، واقتراحها برنامجا للتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لا يفت في عضد الدولة الأردنية، وإنما يبث فيها نسغ الحياة والأمل.
وعلى رغم رداءة قانون الانتخاب، أقبل الأردنيون على التسجيل للمشاركة في عملية انتخابية يدركون، مسبقا، أنها مفرغة من الداخل، لكنهم أرادوا تحدّي المقاطعة واسباغ الشرعية على العملية السياسية الوطنية في مواجهة المخاطر الإقليمية.
فماذا جنى الأردنيون لقاء وطنيتهم العميقة المسؤولة، وجهودهم لتحويل الأزمة إلى فرصة؟
أولا، إغراق الفسحة الديموقراطية المتاحة في النظام الانتخابي، أي الدائرة العامة، بعدد كبير من القوائم، والعمل على تفسيخ بعضها، بحيث جرى اغتيال أي فعالية لهذا التجديد الانتخابي الديموقراطي، وهو ما أدى إلى غياب تيارات سياسية رئيسية عن البرلمان،
ثانيا، تحويل الاستشارات النيابية إلى مسرحية هزلية، بلا مضمون، ظلت تدور حول نفسها إلى أن تم التجديد لرئيس وزراء ما قبل الانتخابات والاستشارات. والمعنى الفعلي لذلك هو أن العملية الانتخابية، برمتها، لم تُحدث فرقا،

ثالثا، التراجع عن الحكومة البرلمانية، لصالح حكومة هي من بين الأسوأ في تاريخ الحكومات التقليدية، سواء من حيث تركيبتها الضعيفة، وهزال مضمونها السياسي، وعجزها البنيوي عن التفاعل مع القوى الاجتماعية والتيارات، وانعدام الجدية واللعب المكشوف في تعطيل 10 وزارات بعضها بالغ الحيوية، الخ
رابعا، استمرار النهج النيوليبرالي كما يتضح من البرنامج الحكومي الفعلي القائم على الخضوع لتوصيات صندوق النقد الدولي، كبديل عن حوار جدي ومسؤول لبناء خطة وطنية لمعالجة أزمة المالية العامة، لا في نتائجها فقط، بل في جذورها، نحو الخلاص من الفوضى والتسيّب وضبط الاقتراض وجدوى الإنفاق، وكذلك في تكرار مهزلة برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، في خطة الانفاق المموّلة من المساعدات الخليجية، وتجاهل وضع خطة جدية لتنمية المحافظات وخلق فرص العمل ودعم المؤسسات الصغيرة، مما يعني أن أزمة المحافظات الاجتماعية والسياسية والأمنية، سوف تتفاقم أكثر فأكثر،
خامسا، الاستمرار في فوضى السياسة الخارجية التي تُدار بالقطعة خارج أي منظور استراتيجي لبناء العلاقات الإقليمية والدولية وفق المتغيرات الحاصلة في المنطقة والعالم.
بإيجاز؛ نحن لم نتراجع إلى مستوى 2010 فقط، بل إلى العام 2005؛ فحكومة الدكتور عبدالله النسور، تذكّر بحكومة الدكتور عدنان بدران. وهي ستلقى المصير ذاته. لكن الجوهري أن هذا الإلحاح على خسارة فرصة الاجماع على مشروع تجديد الدولة، ستكون له نتائج وخيمة في المدى المنظور؛ فلليأس منطقه.
 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي