كأننا في 2005

كأننا في 2005
أخبار البلد -  

 
نجت الدولة الأردنية، بشق الأنفس ، من تداعيات الثورات البرتقالية في المنطقة، لكن النجاة النسبية والمشروطة، لم تكن جراء مهارة ومرونة السلطات. هذه، بالتأكيد، لعبت دورا إنما شكليا فقط. ما حصل هو أن أغلبية الأردنيين عضت على جراحها، وبحثت عن تسوية معقولة لحقوقها عن مرحلة الفساد الكبرى، وفضلت، برؤية وطنية واعية، طريق تجديد الدولة على طريق هدمها كما حصل ويحصل في غير بلد عربي.
شكلت الحركة الوطنية العلمانية وجمهور المحافظات وعدد كبير من النشطاء، سدا أمام طموحات الإخوان المسلمين أدى إلى عزلتهم، وشلّ المخطط القَطري والميول الأميركية للتجاوب معه، عن العمل.
وكانت هناك لحظات صعبة على الدولة والنظام، لم يفشلها الأمن، ولم تكن عنده القدرة على إفشالها إلا بقمع يؤدي إلى تفجير الموقف كله، ولكنها فشلت بجهود المعارضة الوطنية، واقتراحها برنامجا للتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي، لا يفت في عضد الدولة الأردنية، وإنما يبث فيها نسغ الحياة والأمل.
وعلى رغم رداءة قانون الانتخاب، أقبل الأردنيون على التسجيل للمشاركة في عملية انتخابية يدركون، مسبقا، أنها مفرغة من الداخل، لكنهم أرادوا تحدّي المقاطعة واسباغ الشرعية على العملية السياسية الوطنية في مواجهة المخاطر الإقليمية.
فماذا جنى الأردنيون لقاء وطنيتهم العميقة المسؤولة، وجهودهم لتحويل الأزمة إلى فرصة؟
أولا، إغراق الفسحة الديموقراطية المتاحة في النظام الانتخابي، أي الدائرة العامة، بعدد كبير من القوائم، والعمل على تفسيخ بعضها، بحيث جرى اغتيال أي فعالية لهذا التجديد الانتخابي الديموقراطي، وهو ما أدى إلى غياب تيارات سياسية رئيسية عن البرلمان،
ثانيا، تحويل الاستشارات النيابية إلى مسرحية هزلية، بلا مضمون، ظلت تدور حول نفسها إلى أن تم التجديد لرئيس وزراء ما قبل الانتخابات والاستشارات. والمعنى الفعلي لذلك هو أن العملية الانتخابية، برمتها، لم تُحدث فرقا،

ثالثا، التراجع عن الحكومة البرلمانية، لصالح حكومة هي من بين الأسوأ في تاريخ الحكومات التقليدية، سواء من حيث تركيبتها الضعيفة، وهزال مضمونها السياسي، وعجزها البنيوي عن التفاعل مع القوى الاجتماعية والتيارات، وانعدام الجدية واللعب المكشوف في تعطيل 10 وزارات بعضها بالغ الحيوية، الخ
رابعا، استمرار النهج النيوليبرالي كما يتضح من البرنامج الحكومي الفعلي القائم على الخضوع لتوصيات صندوق النقد الدولي، كبديل عن حوار جدي ومسؤول لبناء خطة وطنية لمعالجة أزمة المالية العامة، لا في نتائجها فقط، بل في جذورها، نحو الخلاص من الفوضى والتسيّب وضبط الاقتراض وجدوى الإنفاق، وكذلك في تكرار مهزلة برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، في خطة الانفاق المموّلة من المساعدات الخليجية، وتجاهل وضع خطة جدية لتنمية المحافظات وخلق فرص العمل ودعم المؤسسات الصغيرة، مما يعني أن أزمة المحافظات الاجتماعية والسياسية والأمنية، سوف تتفاقم أكثر فأكثر،
خامسا، الاستمرار في فوضى السياسة الخارجية التي تُدار بالقطعة خارج أي منظور استراتيجي لبناء العلاقات الإقليمية والدولية وفق المتغيرات الحاصلة في المنطقة والعالم.
بإيجاز؛ نحن لم نتراجع إلى مستوى 2010 فقط، بل إلى العام 2005؛ فحكومة الدكتور عبدالله النسور، تذكّر بحكومة الدكتور عدنان بدران. وهي ستلقى المصير ذاته. لكن الجوهري أن هذا الإلحاح على خسارة فرصة الاجماع على مشروع تجديد الدولة، ستكون له نتائج وخيمة في المدى المنظور؛ فلليأس منطقه.
 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم