وزارة التموين / خطوة للوراء

وزارة التموين  خطوة للوراء
أخبار البلد -  
بعـد التجربة الفاشلة لوزارة التموين ، تعود الوزارة مرة أخرى ، ليس لأنها لازمة ، بل لمجرد الاستجابة للضغوط من جهات تعتقد أن وزارة التموين هي الحل مع أنها ستكون مشكلة إضافية.
عودة وزارة التموين تعني أن الحكومة لم تعد تؤمن باقتصاد السوق وتحرير الأسواق وفتحها للمنافسة ، وتعني أن الحكومة ترغب في العودة للقيام بدور المتاجرة استيرادأً وتصديراً وتسويقاً ، كما تعني أن الوزارة لا تثق بالقطاع الخاص وستقوم بتحديد الأسعار بدلاً من العرض والطلب في مناخ المنافسة.
عودة وزارة التموين تعني أن الحكومة غير جادة في تبني برنامج للإصلاح الاقتصادي يحظى بمباركة صندوق النقد الدولي ، فالصندوق لا يهضم قيام وزارة تموين من شأنها تعطيل عمل الأسواق وتوريط الحكومة فيما لا تصلح له. 
ماذا عن التجربة السابقة لوزارة التموين؟ في عهد الوزارة بلغ التضخم (الغلاء) 14% في السنة ، وكانت الوزارة تحدد هامش الربح للتجار بنسب تزيد عما كان سيتقرر في ظل المنافسة.
احتكار الحكومة للسكر والأرز والقهوة لا يعني ان كبار المستوردين لهذه الأصناف سوف يتعطلون عن العمل ، ذلك أن الوزارة تطرح الطلبيات في عطاءات يأخذها وينفذها نفس التجار المتخصصين باستيراد هذه المواد.
كل ما هنالك أن الوزارة تتحمل عنهم مخاطر تقلبات الأسعار ، ومخاطر الديون المشكوك فيها والمعدومة ، وتعفيهم من تكاليف البيع ، فأرباحهم سوف يقابلها مصاريف أقل.
أسعار السكر والأرز والقهوة تتقلب يومياً ، والتاجر المتخصص يعرف متى يربط الصفقة بأحسن سعر ، أما عندما يتقدم لعطاء وزارة التموين فهو يخمّـن ما سيكون عليه السـعر العالمي عندما ينفذ العطاء ، ولذلك فإنه يفترض أسوأ الاحتمالات ، ويضيف هامشاً لتقلبات السعر ، وبالتالي فإن كلفة الاستيراد ستكون أعلى.
المستفيد الأول من وزارة التموين هو التجار الذين سيحصلون على عطاءات الاستيراد وعلى هامش أرباح مضمون ، والخاسر الأول هو المستهلك الذي سيتحمل كلفة سوء الإدارة والبيرقراطية حتى لا نقول الفساد.
أما الخاسر الأكبر فهو الخزينة التي عليها أن تمول وتتحمل رواتب الموظفين الذين سيتحولون إلى تجار في يوم وليلة ، وسوف توضع تحت الضغط للعودة إلى سياسة الدعم الاستهلاكي للتستر على ارتفاع الكلفة.
غلطة تشكيل وزارة التموين تشبه غلطة إيقاف تسعير المحروقات شهرياً ، يسهل أخذها ويصعب التراجع عنها ، وفي الحالتين اتخذ القرار الخاطئ من أجل الشعبية.
ماذا يقول الفريق الاقتصادي؟. 
 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم