حكومة رشيقة بمواصفات غربية

حكومة رشيقة بمواصفات غربية
أخبار البلد -  
تذكرني الحكومة الجديدة بوصفات عارضات الريجيم القاسي، لكنه ريجيم سيفرض على الفقراء وغير المقتدرين من الشعب، ولأنها جاءت بمواصفات غربية خالصة.
تشكيلة الحكومة الجديدة، في معظمها، رسالة طمأنة إلى الخارج، لا دخل لها بالمشاورات الشكلية التي سبقتها، ولا بالوضع الداخلي إلا فيما يتعلق بترسيخ وتوطيد دور وزارة الداخلية كقيادة مركزية للأجهزة الأمنية والحكام الإداريين، تمهيدا لمرحلة الغلاء المقبلة ومتطلبات والتزامات الأردن أمام الغرب ومؤسساته.
نعم هناك كفاءات في الحكومة، لكن وفقا للمقاييس المطلوبة غربياً؛ " كفاءات " لا تعارض أو حتى تتماهى مع اللبرلة الاقتصادية وشروط صندوق الدولي، حتى يكتمل القرض الموعود ولضمان الدعم السياسي الغربي المنشود.
الدول الغربية ، خاصة واشنطن، أصبحت أكثر حزماً، خاصة منذ بدء الثورات العربية، بالضغط على الأنظمة العربية، لتطبيق السياسات النيولبرالية، حتى لإحداث تغييرات جذرية في تركيبة النخب الحاكمة، وبالتالي تبقى "انجازات الثورات والحراكات"، في حدود سقف لا يتحدى هيمنة الغرب ولا يشكل تهديدا لإسرائيل، فالتبعية الاقتصادية شرط ضروري لإبقاء الحكومات والدول تحت السيطرة.
المطلوب كان كفاءات، لها صدقية في المؤسسات المالية الدولية، بما فيها وجوه جديدة لم تتلوث بشبهات فساد حكومي، لتنفيذ أجندة مُسبَقة، أولها رفع أسعار الكهرباء، وما يترتب عليه من ارتفاع حاد في تكلفة المعيشة والخدمات والسلع وكل شيء حولنا.
تخفيض أسعار مشتقات النفط، إلى حد ما، نتيجة هبوط الأسعار العالمية، جاء في وقته لتخفيف الاحتقان، حتى لفترة وجيزة، تساعد الحكومة المصغرة من التحضير والمباشرة في الإجراءات والخطوات، من دون إثارة ردود فعل شعبية مُستَفَزة، لأنه من غير المقبول دولياً، إرجاء آخر لإنهاء رفع الدعم عن الطاقة والسلع الرئيسية، يتجاوز إنهاء دعم الطاقة والسلع الرئيسية بعد أن تم تأجيله أكثر من مرة لتجنب استياء شعبي.
لذا فإن إضافة نواب إلى الحكومة، أو حتى سياسيين لهم نكهة معارضة، كان سيجعل المسار أكثر تعقيداً، فبغض النظر عن رأينا بتركيبة البرلمان، فإن معظم النواب لا يستطيعون تجاهل وطأة الغلاء على الناخبين والمواطنين، لأن هذه مسألة لا تتحكم بها الآراء والتوجهات السياسية تماماً، لأن الضيق المادي سيطال أغلب الموالين، إلا إذا كانوا من النخب، خاصة وأن "الموازنة" غير المعلنة للمكافآت في تقلص تدريجي.
بعض التعليقات اعتبر التركيبة بداية "سيطرة فلسطينية"، لكنها في الحقيقة، مسألة أيديولوجية طبقية، ولا علاقة بتمثيل الأردنيين من "أصل فلسطيني" بل خط سياسي اقتصادي لا يعارض التوجهات الرئيسية الاقتصادية ولكنه يريد ضمان مشاركة نُخب معينة في الكعكة.
فالأساس أن لا تقوم التعيينات، على المحاصصة، لا المناطقية ولا العشائرية ولا " الأصول والمنابت"، بل على تمثيل الفئات الواسعة معتمدة الكفاءة والالتزام ببرنامج وطني لكن في غياب شروط الوفاق الوطني والمشاركة الحقيقية في صنع القرار، تصب هذه التشكيلات في إطار التحالفات الطبقية الضيقة لخدمة توجه سياسي اقتصادي، لا يلقى تجاوباً شعبياً.
لكن التركيبة، جاءت كجزء من الرسالة إلى الغرب، الذي ما فتئ يعترض على ما يسميه "إقصاء الفلسطينيين في الأردن" ليس من منطلق مبدئي ضد التمييز بين المواطنين، بل تجنباً للضغط على إسرائيل، فإنهاء الاحتلال والقبول بحق العودة للفلسطينيين، وإرضاء لضمير منافق ومزيف.
الإقصاء مرفوض من حيث المبدأ، لكن الأصل يجب أن لا يكون حتى تفكير بعدد " مقاعد فلسطينية" بمؤسسات الحكم والدولة، تقليصاً أو توسيعاً، فالمطلوب ليس تمثيلاً سياسياً "للفلسطينيين"، بل التعامل مع الجميع كمواطنين، الأساس هو الثقة والنزاهة والالتزام بالمصلحة الوطنية، بما تعنيه من سياسات خارجية وداخلية، خاصة فيما يتعلق بتوزيع الثروات وتأمين الحياة الكريمة.
في أوقات أزمة اقتصادية مثل التي يواجهها الأردن، من الخطر التفكير بالمحاصصة، التي أصلاً لا تتعدى خدمة مصالح النخب بغض النظر عن" الأصول والمنابت"، ولكنها تسهم في تعميق شرخ طولي في المجتمع، كان من الضروري تجنبه. نهاية؛ فإن عنوان المرحلة الحقيقي، «الامن»، فمن الواضح أن هناك قلقا رسميا من الردود الشعبية خاصة مع استمرار المستوى المعيشي في التدهور- الذي لن يفرق بين "ألأصول والمنابت" ولكن بين فقير وغني.
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات