الحكومة المؤقتة تقطع الطريق على «الانتقالية»

الحكومة المؤقتة تقطع الطريق على «الانتقالية»
أخبار البلد -  
الفرق شاسع بين الحكومة الانتقالية في سوريا التي تبناها اتفاق جنيف بين الروس والأمريكان وبين الحكومة المؤقتة التي اعترفت بها قمة الدوحة عندما جلس رئيسها غسان هيتو على مقعد سوريا إلى جانب معاذ الخطيب ، لقد طرحت فكرة الحكومة الانتقالية كنتيجة لمفاوضات مقترحة تجري بين بعض أركان النظام وبين المعارضة من اجل أعداد البلد الى مرحلة انتقالية يقرر في نهايتها الشعب السوري مصيره . 
 هذه الفكرة لم تر النور رغم محاولات الوسطاءابتداء من أمين عام الجامعة إلى المبعوث الأممي الأول كوفي أنان والمبعوث الذي خلفه وهو الأخضر الإبراهيمي ، واسباب الفشل انحياز موسكو إلى جانب مطالب الأسد في مواجهة المجتمع الدولي ، لقد أصر الوزير لافروف في جميع الاجتماعات التي جرت حول سوريا على مفهوم الأسد للحكومة الانتقالية التي يريدها ان تعمل تحت سلطته مع إصراره على ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة عند انتهاء ولايته ، بينما تتمسك المعارضة ومعها العرب والمجتمع الدولي بحكومة انتقالية بدون الأسد . 
أما الحكومة المؤقتة فهي تعني حسم الموقف بين صفوف المعارضة لصالح تشكيل إدارة مؤقتة تدير المناطق التي تحت سيطرتها إلى حين سقوط النظام وهي تسعى للحصول على الشرعية الدولية بعد ان حصلت عليها من قمة الدوحة .
لقد تطورت الأمور سياسيا بهذا الاتجاه بعد ان فشلت جميع المحاولات من اجل مرحلة انتقالية يقررها توافق أمريكي - روسي وآخر هذه المحاولات كانت مبادرة رئيس الائتلاف معاذ الخطيب التي اعلن فيها عن استعداده للحوار مع النظام بشروط إنسانية غير سياسية تركزت على إطلاق سراح المعتقلين ومنح السوريين في الخارج وثائق سفر . 
بعد إعلان الحكومة المؤقتة لم تعد هناك آفاق لحل سياسي في سوريا ومنذ قمة الدوحة فان ما سيجري على الأرض هو المهم ، لا صوت سيعلو على صوت المعارك .
وهناك مقولة بان الحروب الأهلية هي الأشد خطرا على كيان أي دولة ،هذه الدولة هي الآن سوريا فالنظام هو الخاسر في جميع الظروف سواء قصرت مدة المواجهة أم طالت، لان الحل الأمني البالغ الوحشية الذي اجتاح البلاد، ولد ثورة شاملة توازت مع حجم رد الفعل من قبل شعب يقتل .
السؤال من هي الدول التي ستسمح للحكومة المؤقتة استلام مباني السفارات السورية وهل سيقوم الأردن بمثل هذه الخطوة ؟ والإجابة على مثل هذا التساؤل لن تكون متوفرة قبل حدوث تطورات ذات مغزى على الجانب الآخر من الحدود الشمالية مثل تواصل تقدم الجيش الحر في درعا وما حولها خاصة على طريق عمان - دمشق . 
لان سياسة الحيط الحيط مع النظام السوري لا تزال تتبع من باب الحذر والحسابات الدقيقة ، وكذلك من الخوف الدائم الذي زرعته سياسة البلطجة التي يتبعها النظام الأسدي مع جيرانه لعقود طويلة ، غير ان من سلبيات هذه السياسة انها تقود إلى محصلة واحدة وهي عدم القدرة على بناء علاقات وثيقة مع أي نظام يحكم الجارة الشمالية .
 ومن المؤسف انك تسمع من الآن كلاما بين صفوف المعارضة السورية يوجه فيه لوم كثير الى السياسة الأردنية تجاه الثورة والجيش الحر واللاجئين .

بقلم:طاهر العدوان
 
شريط الأخبار وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود وجع الكرك وجعنا".. ماكدونالدز الأردن ينظّم وقفات تضامنية في جميع فروعه بالمملكة ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز تطوير المناهج: الاتهامات الموجّهة إلى المناهج لا تعكس محتواها الفعلي تحالف نتنياهو يحصد 53 مقعدا مقابل 48 لتحالف آيزنكوت و19 للعرب بعد فرز 100% من الأصوات باستثناء الجنود نظام لتحديد عدد أعضاء المجالس البلدية .. والانتخابات في النصف الأول من 2027 سخط واسع في الهيئة العامة لجمعية جراحة العظام إزاء "سابقة خطيرة" وسط صمت النقابة "أخبار البلد" تكسب قضيتها مع رئيس ديوان المحاسبة أمام محكمة بداية جزاء عمان قرارات جديدة لمجلس الوزراء (تفاصيل) المرشح عن القطاع الغذائي راكان العبسي: هدفنا بناء ربط حقيقي بين التجار والدوائر الحكومية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بنك الاتحاد يدعم مشروع صيانة وتحديث حديقة البحتري تعزيزاً للاستدامة الحضرية