الحرب قادمة لا محالة والاردن لن يكون محايدا

الحرب قادمة لا محالة والاردن لن يكون محايدا
أخبار البلد -  

توقعت صحيفة لندنية ان الاردن لن يستطيع ان يكون محايدا في الحربين الاقليمية والدولية اللّتان قد تندلعا جراء الازمة في سوريا ، فهو في قلب المعسكر الامريكي ـ السعودي في مواجهة المعسكر الايراني ـ الروسي، ولكنه يحاول قدر الامكان ان لا يندفع كثيرا، وبصورة علنية في دعمه للمعسكر الاول، وتنفيذ طلباته كافة.

وقالت صحيفة القدس العربي اللندنية, الجمعة, ان الحرب قادمة دون شك، فالحلول السياسية للازمة السورية باتت احتمالاتها شبه معدومة في عملية التسليح المكثفة لطرفي الصراع، فالدول الغربية، ومعها بعض دول الخليج، تسلح المعارضة السورية، او بالاحرى غير الجهادية منها، وروسيا وايران تسلحان النظام وتدعمانه في المقابل.

ولفتت الى ان ثلاث دول ستتضرر بشكل مباشر في حال تحول سورية الى دولة فاشلة غير مسيطر عليها من حكومة مركزية قوية هي الاردن واسرائيل ولبنان، ويمكن اضافة دولة رابعة اليها وهي العراق.

وقارنت الصحيفة تعاطي الحكومة الاردنية مع الازمة السورية وتطوراتها بحال شخص يسير في حقل من الالغام شديدة الانفجار ويبذل جهودا كبيرا حتى لا ينفجر احدها، ويفقد احدى ساقيه او الاثنتين معا ان لم يكن اكثر.

واضافت ان الاردن محاط بقوى اقليمية هي الاقوى في المنطقة فهناك العراق في الشرق وسورية في الشمال واسرائيل في الغرب، والمملكة العربية السعودية في الجنوب الشرقي، ولا تمر خمس، او عشر سنوات دون ان تتفجر ازمة داخلية او تشتعل حرب في واحدة من هذه الدول او اكثر.

فعندما احتلت امريكا العراق، وتصاعدت احداث العنف الطائفي فيه، تدفق اكثر من مليون لاجئ الى الاردن، مثلما لجأ اليه الكثيرون قبل ذلك هربا من الحصار الخانق الذي فرضته الولايات المتحدة. ولا ننسى ايضا تدفق اللاجئين والنازحين الفلسطينيين على الاردن في موجات متلاحقة بفعل الحروب الاسرائيلية.

اليوم يجد الاردن نفسه يواجه المعضلة الاكبر في تاريخه الذي يمتد لاكثر من تسعين عاما كامارة ثم دولة، وتتمثل هذه المعضلة بالازمة السورية التي يمكن ان تتطور وربما في اشهر معدودة، الى حرب اقليمية او دولية يكون هو في قلبها ليس بحكم الجوار فقط، وانما بسبب تحالفاته الاستراتيجية مع قوى عربية ودولية متورطة في هذه الازمة بطريقة مباشرة.

السيد عبدالله النسور رئيس الوزراء الاردني علق الجرس بالامس، وعبر عن مخاوف بلاده بوضوح عندما قال في كلمة له في البرلمان ان بلاده لا تريد ان تكون جزءا من حرب اقليمية بسبب الازمة السورية، دون ان يوضح اكثر للمشرعين الاردنيين طبيعة هذه الحرب وكيفية اشتعالها.

واكدت ان الحرب قادمة دون شك، فالحلول السياسية للازمة السورية باتت احتمالاتها شبه معدومة في عملية التسليح المكثفة لطرفي الصراع، فالدول الغربية، ومعها بعض دول الخليج، تسلح المعارضة السورية، او بالاحرى غير الجهادية منها، وروسيا وايران تسلحان النظام وتدعمانه في المقابل.

وبينت ان ثلاث دول ستتضرر بشكل مباشر في حال تحول سورية الى دولة فاشلة غير مسيطر عليها من حكومة مركزية قوية هي الاردن واسرائيل ولبنان، ويمكن اضافة دولة رابعة اليها وهي العراق. فسورية تشهد حاليا حربا اهلية طائفية، وحربا اقليمية بالوكالة على ارضها بين دولتين هما المملكة العربية السعودية وايران، وحربا دولية باردة تسخن درجة حرارتها تدريجيا بين الولايات المتحدة من ناحية وروسيا من ناحية اخرى.

وكشفت ان الملك عبدالله الثاني لم يلعب اي دور في القمة العربية التي انعقدت في الدوحة، وكان بصدد المغادرة بعد الجلسة الافتتاحية، ليس لان علاقة بلاده مع الدولة المضيفة (قطر) غير ودية على الاطلاق، ولم يكن صدفة ان يعرج على المنامة قبل توجهه الى الدوحة، وانما لانه يريد ان يظهر بمظهر الحيادي، او بالاحرى غير المندفع في موقفه تجاه الازمة السورية التي سيطرت على اعمال القمة كليا.

الصداع السياسي والامني الذي يعاني منه الاردن بسبب تدفق تداعيات الازمة السورية وامتداداتها الى اراضيه، ليس فقط على شكل حوالى مئتي الف لاجئ، وانما استخدام حدوده كممر لمرور الاسلحة والمقاتلين، وتحول بعض مراكزه العسكرية الى قواعد تدريب لقوات صحوات جديدة لمحاربة الجماعات الاسلامية.

صحيح ان الولايات المتحدة قدمت 200 مليون دولار كمساعدات مالية للاردن لاستيعاب هؤلاء اللاجئين وتعويضا عن بعض الخدمات الامنية الاخرى، ولكن الازمة المالية قد تكون جزءا بسيطا من مشاكل الاردن الحقيقية التي تتجه نحو التضخم في الاسابيع او الاشهر المقبلة.

حديث رئيس الوزراء الاردني عن رفض بلاده الانجرار الى حرب اقليمية هو نوع من التمنيات، فهذه الحرب ربما تتحول وتتناسخ الى حروب وقبل انقضاء هذا العام، فاحتمالات الهجوم الاسرائيلي على ايران ما زالت كبيرة، وكذلك حال التدخل العسكري الاقليمي والدولي في سورية، فالمسألة لم تعد متعلقة ببقاء نظام الاسد او سقوطه، وانما بعملية تغيير شامل قد تكتسح المنطقة كلها، وليس لدينا شك ان السيد النسور يعرف هذه الحقائق جيدا مثلما يعرفها العاهل الاردني قبله، بحكم صلاته الوثيقة مع صناع القرار في المنطقة او في العواصم الامريكية والاوروبية.


 
شريط الأخبار سحر الحكايات وبناء شخصية الطفل من خلال قصص اطفال للبنات قصيرة العثور على 3 مقابر جماعية تضم رفات بيشمركة ونساء وأطفال قضوا على يد "داعش" قرب الموصل أدوية الحكمة تتبرع بشحنة أدوية طارئة بقيمة مليون دولار دعماً للشعب اللبناني الحياة للصناعات الدوائية تعيد تشكيل مجلس إدارتها وتعين كرادشة رئيساً وكتخدا نائباً أخبار البلد تنشر أبرز توصيات ملخص ورقة الاتحاد الأردني لشركات التأمين عن أثر اغلاق مضيق هرمز على شركات التأمين الأردنية سبعيني يقع ضحية احتيال بإيهامه الحصول على تصريح حج الملك يشهد مراسم رفع العلم بمناسبة اليوم الوطني للعلم الأردني أحكام بالسجن في قضية الكحول المغشوشة بعد وفاة 16 شخصًا 2.656 مليار دينار طلبات التسهيلات المصرفية بارتفاع 12.8% خلال أول شهرين من العام تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ وتستهدف شراكات استثمارية العمري: يوم العلم الأردني رمز للهوية والوحدة الوطنية الكواليت : سبب رفع الاسعار جشع التجار وأطالب بمقاطعة الملاحم المخالفة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تحتفل بيوم العلم الأردني "صنع في اسرائيل" داخل مستودع اردني للمشروبات الغازية في العقبة "والرياطي ونمور" يطالبان بتحقيق عاجل وزير العدل: تخفيض الرسوم على المواطن في حال استخدام خدمات كاتب العدل الإلكترونية ارتفاع طفيف على أسعار الذهب الخميس وعيار 21 عند 98.40 دينارا شركة أجياد للأوراق المالية تهنىء الاردنيين بيوم العلم نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تهنىء بيوم العلم بتوجيهات ملكية، الأردن يرسل قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان «ابتسامة» بـتكلفة 3500 تتحول إلى ألم لا يُحتمل وفقدان كامل للأسنان!