حرب اللحى!!

حرب اللحى!!
أخبار البلد -  
عرف التاريخ منذ حرب البلبونيز وحرب النساء الامازونيات أسباباً عديدة لاندلاع الحروب، لهذا يقول واحد من أشهر المؤرخين هو ويل ديورانت ان السلام لم يكن سوى هدنات متقطعة لاعادة شحذ السلاح.. وحروب العرب التي دارت وتدور وسوف تدار بينهم ليست من طراز حرب الملح أو التوابل، وهي مرشحة لحمل أسماء طريفة يتسلى بها القادمون..

منها حرب جديدة بدأت في مصر وها هي تدخل الحلقة الثانية والأسخن في لبنان، انها حرب اللحى، ففي مصر المحاصرة والمأزومة اقتصادياً والتي تعج بالعشوائيات كانت في لحظة ما تعيش حرباً من هذا الطراز، فهل يحق للجنود ورجال الشرطة ان يطلقوا لحاهم؟ وتعددت الاجتهادات والفتاوى لكن الباب لا يزال مفتوحاً.

اما لبنان الذي حاول ان ينأى بنفسه عما يجري في الجارة الشقيقة اللدود، فقد لا يستطيع تحقيق مثل هذا النأي والعينة المطروحة الآن هي نتف اللحى لشيوخ كانوا في طريقهم الى المسجد، وقد يفقد لبنان استقراره النسبي الذي حُسد عليه بسبب حرب اللحى، لكنها لن تكون هذه المرة بسبب شفرة حلاقة، لأن الحرب الاهلية لم يكن سببها ما حدث لباص لأن ما حدث هو القشة التي قصمت ظهر البلاد وليس البعير فقط.

لهذا يخطىء من يظن ان أسباب الأزمات والحروب الاهلية هي ما يعلن او يُملى على المؤرخين، لأننا لو صدقنا ذلك لقبلنا بأسباب احتلال بريطانيا لمصر عام 1882 وهي تحمل رزمة فواتير لم يسددها الخديوي للمرابي الانجلوساكسوني العجوز.

وعلينا ايضاً بالمقياس ذاته ان نقبل أن ضربة من مروحة ورقية من الباي لحاكم فرنسي هي بسبب احتلال دام مئة وثلاثين عاماً وذهب ضحيته مليون شهيد وشهيدة.

ولا أدري لماذا تحولت اللحية في ثقافتنا السياسية الى هوية؟ فالحاخام له لحية وكذلك القسيس، وماركس كانت له لحية كثيفة وكذلك برنارد شو، والكلوشار الفرنسي يعتز بلحيته رغم انها منقعة في النبيذ، وكذلك الفنانون التشكيليون والنحاتون.

ان اللحية ليست هوية الا في ثقافة اخترقها العنف حتى النخاع، وأصبحت الكراهية المتبادلة هي التي تغذيها وتنتهي الى الاقصاء المتبادل..

فمن التخوين الى التكفير، ومن ادعاء العصمة واحتكار الحقيقة الى حرمان الآخرين منهما، يمتد طريق مملوء بالكمائن، بين الذات والآخر وبين الذات والذات ايضاً.. وكأن النفس الأمارة بالسوء باتت عربية بامتياز.

لقد عشنا في مصر منذ الصّبا الستينات من العمر، ولم نسمع بكلمة تحرش رغم ان الملابس النسائية كانت أشد اثارة والعلاقات أكثر انفتاحاً، فكيف تحول التحرش الجماعي واليومي والذي لا تسلم منه حتى المحجبات والمنقبات في مصر الى افراز ثوري؟

فهل تتنكر النساء بأزياء ذكورية كي تنجو؟ وهل يضع الشيوخ ومن يريد اطلاق لحيته شعراً مستعاراً على وجهه كي يحلقه عند الحواجز؟

والله لو تنبأ بكل ما يحدث الآن أكبر المنجمين لقلنا كذبوا.. لكن ما نحن فيه تجاوز الخيال الكافكاوي!
 
شريط الأخبار ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان