فهدالخيطان يكتب... الأردن يختبر سيناريو درعا

فهدالخيطان يكتب... الأردن يختبر سيناريو درعا
أخبار البلد -  
ﻗﺒﻞ ﻧهاﻳﺔ اﻟﻌﺎم اﻟﻤﺎﺿﻲ ﺑﻘﻠﯿﻞ، دﻋﺎ اﻟﻤﻠﻚ ﻋﺒﺪﷲ اﻟﺜﺎﻧﻲ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﯿﻦ واﻷﻣﻨﯿﯿﻦ، ﻋﻠﻰ ﻣﺨﺘﻠﻒ
اﻟﻤﺴﺘﻮﻳﺎت، ﻟﻼﺳﺘﻌﺪاد ﻟﻌﺎم ﺟﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﺼﺮاع اﻟﺪﻣﻮي ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، واﻟﺘهيؤ ﻟﻠﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﻛﻞ اﻟﺘﺪاﻋﯿﺎت اﻟﻤﺤﺘﻤﻠﺔ
ﻟﻸزﻣﺔ. ﻟﻜﻦ، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻷﺣﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ أن ﻳﺘﻮﻗﻊ وﺻﻮل ﻋﺪد اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ اﻟﺴﻮرﻳﯿﻦ ﻓﻲ اﻷردن إﻟﻰ ﻣﺎ وﺻﻞ إﻟﯿﻪ
اﻟﯿﻮم؛ ﻧﺼﻒ ﻣﻠﯿﻮن ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، وﻣﺨﯿﻢ ﻳﺘﺤﻮل إﻟﻰ ﺧﺎﻣﺲ أﻛﺒﺮ ﺗﺠﻤﻊ ﺳﻜﺎﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.
ﻓﻲ ھﺬا اﻟﻮﻗﺖ، ﻻ ﻳﻤﻠﻚ أﺻﺤﺎب اﻟﻘﺮار ﻣﻦ ﺧﯿﺎر ﺳﻮى ﻓﺘﺢ اﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﯿﻤﺎت ﻹﻳﻮاء اﻷﻋﺪاد اﻟﻤﺘﺰاﻳﺪة ﻣﻦ
اﻟﻼﺟﺌﯿﻦ. وﻻﻋﺘﺒﺎرات إﻧﺴﺎﻧﯿﺔ وﻗﺎﻧﻮﻧﯿﺔ، ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻷردن إﻏﻼق ﺣﺪوده ﻓﻲ وﺟﻪ ﺑﺸﺮ ﻋﺰّل ﻳﻌﺎﻧﻮن ﻣﻦ اﻟﺠﻮع
واﻟﻤﺮض، وﻳﻼﺣﻘﮫﻢ رﺻﺎص اﻟﺸﺒﯿﺤﺔ إﻟﻰ آﺧﺮ ﻧﻘﻄﺔ ﺣﺪودﻳﺔ. رﻏﻢ ذﻟﻚ، ﻻ ﻳﺠﺪ اﻟﻤﺴﺆوﻟﻮن ﻣﻔﺮا ﻣﻦ ﻣﺮاﺟﻌﺔ
اﻟﻤﻠﻒ، واﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﺴﯿﺎﺳﺔ اﻟﺤﺪود اﻟﻤﻔﺘﻮﺣﺔ، ﺑﻤﺎ ﻳﺨﻔﻒ اﻟﻀﻐﻮط ﻋﻠﻰ اﻷردن، وﻳﻀﻤﻦ ﻓﻲ
اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ واﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻟﻼﺟﺌﯿﻦ. ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻠﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ أن ﻳﺼﻞ إﻟﻰ اﻟﻨﻘﻄﺔ اﻟﺤﺮﺟﺔ اﻟﺘﻲ وﺻﻞ إﻟﯿﮫﺎ
ﻟﻮﻻ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺠﻤﻮد ﻓﻲ اﻟﻤﻮﻗﻔﯿﻦ اﻹﻗﻠﯿﻤﻲ واﻟﺪوﻟﻲ، واﻟﺴﺒﺎق اﻟﻤﺤﻤﻮم ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻮى اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ
دﻣﺸﻖ.
وﻓﻲ اﻵوﻧﺔ اﻷﺧﯿﺮة، ﺷﻌﺮ اﻷردن أن دول اﻟﺠﻮار اﻟﺴﻮري ھﻲ ﻣﻦ ﻳﺪﻓﻊ اﻟﺜﻤﻦ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺠﻤﻮد اﻟﻤﻤﯿﺘﺔ، ﺑﻌﺪ
اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺴﻮري طﺒﻌﺎ. وﻟﺬﻟﻚ، ﺗﺤﺮك اﻟﻤﻠﻚ ﺑﺤﺜﺎ ﻋﻦ ﻣﺴﺎرات ﺟﺪﻳﺪة ﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﺮﺻﺔ ﻻﺣﺖ ﻓﻲ اﻷﻓﻖ ﻟﻠﺤﻞ
اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، ﺑﻌﺪ ﻣﺒﺎدرة اﻟﻘﯿﺎدي ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ اﻟﺴﻮرﻳﺔ أﺣﻤﺪ ﻣﻌﺎذ اﻟﺨﻄﯿﺐ. وﺧﻼل زﻳﺎرﺗﻪ ﻟﻤﻮﺳﻜﻮ وأﻧﻘﺮة،
واﺟﺘﻤﺎﻋﺎﺗﻪ ﻣﻊ ﻋﺪﻳﺪ اﻟﺪﺑﻠﻮﻣﺎﺳﯿﯿﻦ واﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ اﻟﻐﺮﺑﯿﯿﻦ، ﺣﺎول اﻟﻤﻠﻚ اﻟﺘﺠﺴﯿﺮ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻮاﻗﻒ اﻷﻣﯿﺮﻛﯿﺔ
واﻟﺮوﺳﯿﺔ واﻟﺴﻌﻮدﻳﺔ اﻟﻤﺘﺒﺎﻋﺪة. وﻣﺎ ﺣﻔﺰ ﻋﻠﻰ ﺑﺬل ھﺬا اﻟﺠﮫﺪ، ﻣﺎ ﻟﻤﺴﻪ ﻣﺴﺆوﻟﻮن ﻣﻦ ﻗﻠﻖ ﺗﺮﻛﻲ ﻣﺘﻨﺎم ﻣﻦ
ﺗﺤﻮل ﺳﻮرﻳﺔ اﻟﻤﻮﺣﺪة إﻟﻰ "ﻛﺎﻧﺘﻮﻧﺎت" طﺎﺋﻔﯿﺔ وإﺛﻨﯿﺔ ﻣﺘﺼﺎرﻋﺔ، وﺗﺪاﻋﯿﺎت ﻣﺜﻞ ھﺬا اﻟﺴﯿﻨﺎرﻳﻮ اﻟﻤﺮﻋﺐ ﻋﻠﻰ أﻣﻦ
ﺗﺮﻛﯿﺎ وﻣﺼﺎﻟﺤﮫﺎ اﻟﺤﯿﻮﻳﺔ.
ﺑﯿﺪ أن ﻓﺮص اﻟﺤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻧﺘﻘﺎل اﻟﺴﻠﻄﺔ ﻓﻲ ﺳﻮرﻳﺔ، ﺗﺒﺪو ﺑﻌﯿﺪة اﻟﻤﻨﺎل ﻓﻲ ﺿﻮء ﻣﻮاﻗﻒ اﻟﺪول اﻟﻜﺒﺮى،
وإﺻﺮار اﻷطﺮاف اﻟﻤﺘﺼﺎرﻋﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﺴﻢ اﻟﻌﺴﻜﺮي.
اﻟﻤﺴﺆوﻟﻮن اﻷردﻧﯿﻮن ھﻢ أﻳﻀﺎ أﻛﺜﺮ ﺗﺸﺎؤﻣﺎ ﺣﯿﺎل ﻓﺮص اﻟﺤﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﻣﻦ أي وﻗﺖ ﻣﻀﻰ. وﻛﻠﻤﺎ طﺎل أﻣﺪ
اﻷزﻣﺔ، ﺳﯿﺘﺠﻪ اﻟﺴﻮرﻳﻮن إﻟﻰ اﻟﺘﻄﺮف أﻛﺜﺮ ﻓﺄﻛﺜﺮ، وھﻮ ﻣﺎ ﺗﻮظﻔﻪ ﺟﺒﮫﺔ اﻟﻨﺼﺮة ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﮫﺎ ﻋﻠﻰ ﺧﯿﺮ وﺟﻪ. وﻋﻠﻰ
اﻟﺠﺎﻧﺐ اﻵﺧﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺮاع، ﻳﺘﺘﺒﻊ اﻷردن ﺗﺤﺮﻛﺎت اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺴﻮري ﻋﻠﻰ اﻷرض؛ ﻓﯿﻤﺎ إذا ﻛﺎن ﻳﻨﻮي اﻟﻘﯿﺎم ﺑﺨﻄﻮات
ﻋﻤﻠﯿﺔ ﻟﺘﺄﺳﯿﺲ ﻛﯿﺎن طﺎﺋﻔﻲ ﻣﺴﺘﻘﻞ ﻋﻠﻰ ﺟﺰء ﻣﻦ اﻷراﺿﻲ اﻟﺴﻮرﻳﺔ، ﻓﻲ ﺣﺎل ﺧﺴﺮ دﻣﺸﻖ اﻟﺘﻲ ﺑﺪأت ﻗﻮى
اﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﺗﻘﻀﻢ أطﺮاﻓﮫﺎ، وﺗﻀﺮب ﻣﺮﻛﺰھﺎ ﻛﻞ ﻳﻮم.

إزاء وﺿﻊ كهذا، ھﻞ ﻳﺤﺘﻤﻞ اﻷردن ﺟﺎرا ﻣﻔﻜﻜﺎ وﻣﺜﻘﻼ ﺑﺎﻟﻤﺘﺎﻋﺐ اﻷﻣﻨﯿﺔ؟
ﻟﯿﺲ ﺑﯿﺪ اﻷردن ﺧﯿﺎرات ﻛﺜﯿﺮة ﻟﺘﺪارك اﻻﻧﮫﯿﺎر، ﻟﻜﻦ ﺑﻮﺳﻌﻪ أن ﻳﺒﻌﺪ ﺧﻄﻮط اﻟﻨﺎر ﻋﻦ ﺣﺪوده. ﻟﮫﺬا اﻟﺴﺒﺐ، رﺑﻤﺎ
ﺗﺘﺮﻛﺰ اﻷﻧﻈﺎر ﻋﻠﻰ درﻋﺎ وﻣﺎ ﺣﻮﻟﮫﺎ ﻟﺘﻜﻮن ﻣﯿﺪاﻧﺎ ﻻﺧﺘﺒﺎر اﻟﺒﺪاﺋﻞ اﻟﻤﻤﻜﻨﺔ ﻻﺣﺘﻮاء اﻟﺼﺮاع وﺗﺪاﻋﯿﺎﺗﻪ. ﺑﺪاﺋﻞ ﻳﺘﺠﻨﺐ
اﻟﻤﺴﺆوﻟﻮن اﻟﺨﻮض ﻓﯿﮫﺎ، ﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ رﺻﺪھﺎ ﻓﻲ ﺗﻘﺎرﻳﺮ اﻟﺼﺤﺎﻓﺔ اﻟﻐﺮﺑﯿﺔ، وﻓﻲ اﻟﺘﻄﻮرات اﻟﻤﯿﺪاﻧﯿﺔ ﺟﻨﻮب ﺳﻮرﻳﺔ
ﺣﯿﺚ ﻳﺸﺘﺪ ﻋﻮد اﻟﻤﻘﺎﺗﻠﯿﻦ "اﻟﺠﯿﺪﻳﻦ"، وﺗﺘﻌﺎظﻢ ﻗﺪراﺗﮫﻢ اﻟﺘﺴﻠﯿﺤﯿﺔ.
 
شريط الأخبار نائبة رئيس الحكومة الإسبانية تصف نتنياهو بمجرم حرب بسبب حرب الإبادة في غزة زوجة ترمب ترد على اتهامات بشأن علاقتها بجيفري إبستين وفيات الأردن اليوم السبت 11-4-2026 عروض مغرية وخصومات كبيرة .. هكذا استطاعت المدرسة الانتونية النصب على الاف الاردنيين الأجواء باردة في أغلب مناطق المملكة اليوم وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا