تغوّل السلطات

تغوّل السلطات
أخبار البلد -  
طالما اتهمت السلطة التشريعية نظيرتها التنفيذية بالتغول على اختصاصها من خلال التمادي في اصدار القوانين المؤقتة التي راى الكثير من الخبراء ان كثيرا منها كان مخالفا للدستور.
هذه المشكلة تم معالجتها جذريا من خلال التعديلات الدستورية الاخيرة التي حددت صلاحيات الحكومة باصدار القوانين المؤقتة في حالات ثلاث فقط لاغير، وهي الكوارث الطبيعية، والحرب والنفقات المستعجلة.
في المقابل نجد ان النواب يمارسون هم الاخرون تغولا على صلاحيات السلطة التنفيذية، رغم ان الدستور حدد الصلاحيات الرقابية والتشريعية التي يتمتع بها عضو مجلس الامة.
فالنائب الذي ينتقد الحكومات على التعيينات على سبيل المثال هو اجراء في غير محله، لان النائب باستطاعته الرقابة على قانون الموازنة او المؤسسة المعنية، ويرفض توجهاتها للتعيين خلال نقاش القانون في لجنته المختصة، ويستطيع ان يشكل لوبي للدفاع عن وجهة نظره، وبالتالي يكون بمقدوره تعطيل اقرار موازنة تلك المؤسسة التي فتحت باب التعيين او اعطت رواتبا عالية على سبيل المثال.
يوجد الان في مجلس النواب اكثر من 700 موظف، الجزء الاكبر منهم لا يعملون، وجرى تعيينهم وفقا لسياسة الاسترضاء للنواب، ولم تعترض الحكومة على تلك التعيينات التي معظمها كانت باوجه غير صحيحية على الاطلاق، لان موازنة مجلس النواب تسمح بتوفير مخصصات لتلك التعيينات التي اقرها المجلس بعيدا عن الحكومة ونظام التعيين فيها.
النواب يستغلون مناقشة الموازنة العامة لفرض نفقات جديدة من خلال الطلبات الخدمية لمناطقهم وفتح التعيينات في كل القطاع العام بشكل يؤدي الى مزيد العجز ومزيد من الدين، والاصل في مناقشاتهم للموازنة ان يضعوا ايديهم على مواطن الخلل في الموازنة العامة، ويحدوا من سلوك الحكومة الانفاقي في بعض القطاعات التي لا تولد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، لا ان يساهموا في زيادة النفاق وهدر الموارد.
للاسف كانت الحكومات في السابق تبرم صفقات خفية مع النواب من خلال تلبية طلباتهم الانفاقية المناطقية مقابل تمرير مشاريع قوانين وقرارات ثبت الان بعد مرور سنوات على عملها انها الحقت اذا اقتصاديا في خزينة الدولة.
علاقة النواب بالحكومة في هذه المرحلة الحساسة في مسيرة الاصلاح في المجتمع تتطلب نضجا سياسيا في التعامل فيما بينهما، فلا مجال للتغول عل صلاحيات كل منهما، والاساس في الية التعامل ان تتحد وفقا لمدونة سلوك تحدد فعليا الية النقاش.
مجلس النواب صاحب الولاية الدستورية في التشريع والرقابة، وفي حال مخالفة الوزير او الحكومة لاي من الخطط والقوانين فالدستور كفل للنائب المساءلة والاستجواب، بدلا من الظهور اما عدسات الكاميرات ووسائل الاعلام بمظهر بطولي لارضاء قاعدته الانتخابية، وفي النهاية بامكانه طرح الثقة عن الوزير والحكومة معا.، والحكومة ملزمة بتنفيذ القوانين وفق ما اقره المجلس، ولا يجوز لها التغاضي عن مساءلة النواب او الاستهانة بها، فالمجلس شريك اساسي في السلطة وتحمل المسؤولية.
 
شريط الأخبار وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي