اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تغوّل السلطات

تغوّل السلطات
أخبار البلد -  
طالما اتهمت السلطة التشريعية نظيرتها التنفيذية بالتغول على اختصاصها من خلال التمادي في اصدار القوانين المؤقتة التي راى الكثير من الخبراء ان كثيرا منها كان مخالفا للدستور.
هذه المشكلة تم معالجتها جذريا من خلال التعديلات الدستورية الاخيرة التي حددت صلاحيات الحكومة باصدار القوانين المؤقتة في حالات ثلاث فقط لاغير، وهي الكوارث الطبيعية، والحرب والنفقات المستعجلة.
في المقابل نجد ان النواب يمارسون هم الاخرون تغولا على صلاحيات السلطة التنفيذية، رغم ان الدستور حدد الصلاحيات الرقابية والتشريعية التي يتمتع بها عضو مجلس الامة.
فالنائب الذي ينتقد الحكومات على التعيينات على سبيل المثال هو اجراء في غير محله، لان النائب باستطاعته الرقابة على قانون الموازنة او المؤسسة المعنية، ويرفض توجهاتها للتعيين خلال نقاش القانون في لجنته المختصة، ويستطيع ان يشكل لوبي للدفاع عن وجهة نظره، وبالتالي يكون بمقدوره تعطيل اقرار موازنة تلك المؤسسة التي فتحت باب التعيين او اعطت رواتبا عالية على سبيل المثال.
يوجد الان في مجلس النواب اكثر من 700 موظف، الجزء الاكبر منهم لا يعملون، وجرى تعيينهم وفقا لسياسة الاسترضاء للنواب، ولم تعترض الحكومة على تلك التعيينات التي معظمها كانت باوجه غير صحيحية على الاطلاق، لان موازنة مجلس النواب تسمح بتوفير مخصصات لتلك التعيينات التي اقرها المجلس بعيدا عن الحكومة ونظام التعيين فيها.
النواب يستغلون مناقشة الموازنة العامة لفرض نفقات جديدة من خلال الطلبات الخدمية لمناطقهم وفتح التعيينات في كل القطاع العام بشكل يؤدي الى مزيد العجز ومزيد من الدين، والاصل في مناقشاتهم للموازنة ان يضعوا ايديهم على مواطن الخلل في الموازنة العامة، ويحدوا من سلوك الحكومة الانفاقي في بعض القطاعات التي لا تولد قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، لا ان يساهموا في زيادة النفاق وهدر الموارد.
للاسف كانت الحكومات في السابق تبرم صفقات خفية مع النواب من خلال تلبية طلباتهم الانفاقية المناطقية مقابل تمرير مشاريع قوانين وقرارات ثبت الان بعد مرور سنوات على عملها انها الحقت اذا اقتصاديا في خزينة الدولة.
علاقة النواب بالحكومة في هذه المرحلة الحساسة في مسيرة الاصلاح في المجتمع تتطلب نضجا سياسيا في التعامل فيما بينهما، فلا مجال للتغول عل صلاحيات كل منهما، والاساس في الية التعامل ان تتحد وفقا لمدونة سلوك تحدد فعليا الية النقاش.
مجلس النواب صاحب الولاية الدستورية في التشريع والرقابة، وفي حال مخالفة الوزير او الحكومة لاي من الخطط والقوانين فالدستور كفل للنائب المساءلة والاستجواب، بدلا من الظهور اما عدسات الكاميرات ووسائل الاعلام بمظهر بطولي لارضاء قاعدته الانتخابية، وفي النهاية بامكانه طرح الثقة عن الوزير والحكومة معا.، والحكومة ملزمة بتنفيذ القوانين وفق ما اقره المجلس، ولا يجوز لها التغاضي عن مساءلة النواب او الاستهانة بها، فالمجلس شريك اساسي في السلطة وتحمل المسؤولية.
 
شريط الأخبار صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً