ما هي المواطنة ؟

ما هي المواطنة ؟
أخبار البلد -  
هناك حقوق فردية لا يمكن إنكارها، لكن هناك أيضا مخاوف وطنية يصعب تجاوزها

للأسف هناك أخطاء وخطايا كثيرة، فالدولة الأردنية سكتت طويلا وتحاشت الإجابة عن كثير من الأسئلة، الأمر الذي أطلق العنان للكثيرين من أجل اللعب على حبال السيرك المشدودة، فتبدلت المصالح والمواقف والمطالب حسب أحداث الإقليم إلى أن وصلت إلى حد اتهام الدولة الأردنية بأنها "مملكة الفصل العنصري وآكلة حقوق الناس وإقصائهم.."
وكانت عمليات تبادل الأدوار والشكوى من "حقوق منقوصة" مستمرة منذ أكثر من عشرين عاما بدأت من صحافة الخارج وانتقلت إلى الداخل وتنقلت بين المثقف والنائب، بين المتقاعد والموظف، ونقلت كثيرين من الفكر القومي إلى الفكر الانعزالي، وطورها بعضهم إلى حد المطالبة بالمحاصصة السياسية في البرلمان والحكومة وأجهزة الدولة وتفجير بعض مؤسسات الدولة التي تصون هويتها.
من هو المواطن ؟ ما هي المواطنة؟ ماذا يعني أن تكون مواطنا؟ هل كل مكان هو وطن؟ هل الدولة الوطنية بهوية واحدة أم هويتين؟ ماذا يعني الاحتلال الصهيوني؟ ماذا يعني حق العودة؟ أسئلة كثيرة سكتنا عليها إلى أن جاءنا مجانين كثر يحاولون خلط الأوراق واللعب بالتوازن الديمغرافي خدمة لمصالح شخصية لا يمكن أن تصب إلا في خدمة العدو الصهيوني.
نعم، هناك حقوق فردية لا يمكن إنكارها، لكن هناك أيضا مخاوف وطنية يصعب تجاوزها، وهناك مصالح يصعب التوفيق بينها، فالمحصلة العاقلة تعرف أن مصالح الأوطان اهم من الحقوق الفردية، وان ما يبيحه القانون قد لا يبيحه الضمير.
واهم من يعتقد أن لا شغل للأردنيين إلا الصراع على الكراسي وزيادة مقاعد نيابية أو وزارية أو وظيفية من هذه الفئة أو تلك . واهمٌ من يطلب حشر فئة من الأردنيين في "كوتا". واهم من تكبر أحلامه بالسلطة مع مطلع كل صباح.
إن مطلب المواطنة المتساوية حق، لكن في المقابل لا يمكن التغاضي عن مطلق الدعوة وتوقيتها واهدافها وسياقها ، فهل هي دعوة فردية أم عامة؟ هل هي حكر على فئة دون اخرى؟ ماذا إذا كانت هناك قضية وحقوق ضائعة لدى مغتصب جبار يحاول بكل السبل إضاعة الحقوق؟ أيهما أولى، تشجيع العودة إلى فلسطين والإصرار على عودة النازحين إلى أراضيهم المحتلة أم المطالبة بكرسي هنا ووظيفة هناك؟
بكل بساطة من يريد المواطنة يجب أن يؤدي شروطها الواضحة فالوطن لكافة مواطنيه والدولة الوطنية تحمل هوية واحدة لا هويتين، فهل من مصلحة المواطن حسم هذه القضية الآن ما دام خطر الاحتلال قائما وخطر الوطن البديل وإلغاء حق العودة؟
الأوطان الحقيقية لا يمكن أن تقام على المحاصصة والكوتا واهتبال الفرص والمثال العراقي واضح في ذلك، وإذا سرنا في هذا الطريق فإننا لا شك خاسرون جميعا، فالمساواة بمعناها القانوني غير موجودة وهي نتيجة لاختلال في التركيبة السياسية وليست تميزا من فئة ضد اخرى.
أمامنا تحديات وقضايا اقتصادية وسياسية وأمنية اهم من توزير فلان وتوظيف فلانة، ولا يمكن السماح لأي شخص لديه أحلام بالسلطة أن يأخذنا إلى حيث لا نريد، فالمنطق لا يستقيم إلا بالدولة المدنية التي تحترم كافة مواطنيها ولا بد من إعادة بناء مشروع الدولة الأردنية التي عبّر عنها وعمل من اجلها الشهيد وصفي التل.
 
شريط الأخبار إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ أردني يطلق على توأمه اسمي (حسين ورجوة) توجيهية تقاعد المهندسين تعرض توصياتها الأربعاء المقبل اتحاد شركات التأمين ينظم ورشة عمل حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بالتعاون مع شركة "دينارك" الحكومة: توحيد التأمين الصحي الاجتماعي وتوسيع الشمول قبل نهاية العام استجابة سريعة تمنع مداهمة مياه قناة الملك عبدالله للمنازل بعد ارتفاع منسوبها هل سيتم محاسبة رئيس مجلس إدارة مجمع مصانع الفرسان العالمية للسيراميك وانقاذ الشركة النائب يوسف الرواضية يحول سؤاله النيابي عن اقليم البترا الى استجواب رسمي للحكومة - وثائق الحجوج: حكومة حسان الأكثر جرأة بتشخيص وإيجاد العلاج لأراضي المخيمات العائدة ملكيتها لمواطنين وزيــر الــصحة: تعديل محتمل على الحد الأعلى لشمول الأسر الفقيرة بالتأمين الصحي الضريبة تمهل 379 منشأة ومحلا وفردا اسبوعا لتصويب أوضاعهم