الملك يطرح توازي السلطات

الملك يطرح توازي السلطات
أخبار البلد -  
 

 
الائتلافات النفعية تفرز حكومات غير ممثلة وغير مستقرة

لم يعد أمام حكومة الدكتور عبدالله النسور متسع من الوقت، فهي تقف اليوم أمام استحقاق دستوري، لأنها ملزمة بتقديم بيان طلب الثقة من مجلس النواب خلال 30 يوما من افتتاح الدورة البرلمانية، تلك المهلة التي تنتهي فعليا يوم الخميس المقبل، لذا فإن أمامها خيارين، الأول: تقديم الطلب قبل انقضاء المدة الدستورية، والثاني: تقديم الاستقالة. والواضح أن الخيار الثاني هو المرجح، بحيث يعلن عن قبول الاستقالة رسميا وإعادة تكليف الرئيس أو تكليف شخصية جديدة.
كثيرون لا يعرفون أن التعديلات الدستورية الجديدة قيدت الحكومات وساوت بين السلطات في الدولة بعد أن أنهت ميزة كانت تتمتع بها الحكومات أمام السلطة التشريعية التي كانت يدها مغلولة في عملية حجب الثقة عن الحكومة، بحيث إن الثقة لا تحجب إلا إذا صوت (النصف +1) بحجب الثقة عنها بينما اليوم مطلوب من الحكومة أن تحصل على ثقة (النصف+1) من أعضاء مجلس النواب وهي عملية ليست سهلة.
وقد تناول جلالة الملك عبدالله الثاني في ورقته النقاشية الثالثة التي نشرت أمس مفهوم الحكومات البرلمانية ودور التعديلات الدستورية الجديدة في تعزيز ذلك المفهوم الذي يعني لدى جلالته ترتيب العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بحيث تكون السلطة التنفيذية خاضعة لمساءلة الأغلبية النيابية من خلال آلية منح الثقة أو حجبها.
لذا فإن التعديلات الدستورية أوجبت على الحكومة المؤلفة البحث عن "أغلبية نيابية للحصول على الثقة في شخص الرئيس والوزراء وبيانها الوزاري، بدلا من الممارسة السابقة، التي كانت تتطلب حجب الثقة عن الحكومة المؤلفة بأغلبية نيابية".
ما يجري اليوم هو تعميق لنهج الحكومات البرلمانية بإدخال آلية للتشاور المسبق بين القصر الملكي وكافة القوى في مجلس النواب للتوافق على تكليف رئيس للوزراء، وبعد الاتفاق على اسم الرئيس يكلف من قبل جلالة الملك ليبدأ بالتشاور مع مجلس النواب على تشكيل فريقه، وعلى بيانه الوزاري وبرنامج عمل الحكومة.
هذه هي الممارسات الديمقراطية الحقيقية بغض النظر عن كون الرئيس أو فريقه يأتون من مجلس النواب أو من خارجه، لأن الدستور لا يمنع الجمع بين الوزارة والنيابة لكن الخوف من تركيز السلطات في طرف واحد وهو ما أدى وسيؤدي إلى عودة الاستبداد والفساد والمصالح الشخصية.
لذا يطرح جلالة الملك في ورقته النقاشية متطلبات جوهرية يجب المحافظة عليها في حالة الجمع،" أولها، وجود منظومة متطورة من الضوابط العملية لمبادئ الفصل والتوازن بين السلطات وآليات الرقابة، ثانيها، أن يكون إشراك النواب في الحكومة متدرجاً، وبالتوازي مع نضج العمل السياسي النيابي الحزبي، ثالثها، تطوير عمل الجهاز الحكومي ليصبح أكثر مهنية وحيادا وبعيدا عن تسييس الأداء، ليكون مرجعاً موثوقاً للمعرفة والمساندة الفنية والمهنية لدعم وزراء الحكومات البرلمانية في صنع القرار".
وعندما يطرح جلالته المتطلبات الثلاثة فإنه يبدي تخوفه على العملية السياسية وعلى التجربة البرلمانية من أن تتركز في جهة واحدة من دون رقابة، الأمر الذي يخشى أن تتدهور معه العملية الديمقراطية برمتها نتيجة المصالح الشخصية لأنه يعتقد جازما أن الائتلافات النفعية الضيقة تفرز حكومات غير ممثلة وغير مستقرة.
هذا يتطلب كتلا برلمانية حقيقية قادرة أغلبيتها الواضحة المتجانسة على تكليف الحكومة وإسنادها ومراقبتها على أسس برامجية وأكثر صلابة، وتتطور تدريجياً إلى كتل حزبية، وهذا يرتبط زمنياً بقدرتنا على تطوير أحزاب وطنية وبرامجية فاعلة وذات امتدادات شعبية.
إذا المطلوب هو التكافؤ والتوازي بين السلطات من دون أن تتغول سلطة على أخرى، بحيث يفهم كل طرف أنه يمسك بجزء من الثوب وليس كله، وأن يفهم مجلس النواب أنه ليس سلطة مطلقــــة إلا في إطار مهامه التي حددها الدستور، وأنه خاضع لمساءلة الناس، وأن تعرف الحكومة أيضا أنها مراقبة من قبل ممثلي الشعب في كل قرار أو إجراء تتخذه وأن الثقــــة البرلمانية التي تنالها لا تطلق يدها في كل اتجاه.
هذه هي زبدة الكلام في مقالة جلالة الملك، فهل وصلت الرسالة؟
شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان