طواغيت الفساد في الجامعات الأردنية الرسمية

طواغيت الفساد في الجامعات الأردنية الرسمية
أخبار البلد -  


الأستاذ الدكتور أنيس خصاونة

الفساد في الأجهزة الحكومية ظاهرة ملعونة ولكنها أضحت مألوفة يتحدث بها القاصي والداني والموظف والمراجع وكل يدلي بدلوه بما يسمع ويرى عن ترهل إداري ونزيف في المال العام أورثنا ما أورثنا من مديونية ووضع مالي واقتصادي على وشك الانهيار وتآكل في مدخرات المواطنين وارتفاع غير مسبوق في مستويات الفقر والبطالة.والجامعات الحكومية ليست بمنأى عن هذه الأوضاع وعن استشراء الفساد بأشكال وطرق تسيء إلى سمعة مؤسساتنا الأكاديمية وتنزع ليس ثقة العاملين فيها بل وثقة طلابها وثقة المجتمع بشكل عام.والمؤسف أن قيادات بعض هذه الجامعات تمارس الفساد والمحسوبية في شتى مناحي العمل الأكاديمي والإداري دون أن تدع عليها أي ممسك قانوني أو ثغرة يترتب عليهم فيها أي مسؤولية إدارية أو قانونية. بعض الرؤساء يعينون ذويهم وأصدقائهم في مواقع هم غير مؤهلين لها ويبتعثون محاسيبهم في بعثات دراسية تكلف خزينة الجامعة أكثر من مائة وخمسون ألف دولار والأدهى من ذلك أنهم يقومون بهذه الممارسات دون وجل ويتحدثون عن إنجازات وهمية مزعومة ويتسترون على فسادهم بأنها قرارات مجالس عمداء معينين من قبلهم ويتزلفون إليهم للتجديد دورة أخرى .
والسؤال المطروح ما دور مجالس الأمناء في الرقابة على ممارسات رؤساء الجامعات وسفرهم ومياوماتهم وسياساتهم وتعييناتهم وبطرهم وتعسفهم وتجبرهم بالعاملين.كيف يمكن تفسير أن أحد المدراء الماليين السابقين لإحدى الجامعات الرسمية يتقاضى راتبا إجماليا قدره ثمانية آلاف دينار شهريا في حين أن الأستاذ الدكتور بخبرة خمسة وعشرون سنة يتقاضى ربع هذا الراتب؟ من الذي عين هذا المدير المالي الذي تجاوز الستون عاما من العمر وما هو العلم الذي لديه لتقاضى راتبا فلكيا مثل هذا؟ وكيف يمكن تعيين أحد مستشارين رئيس جامعة رسمية وهو برتبة أستاذ مشارك وبراتب فلكي قدره 4500 دينار في الوقت الذي لا يزيد راتب رئيس الجامعة عن 2500 دينار علما بأن هذا المستشار تم إنهاء عقده من مؤسسة أخرى لعدم قدرته على التعامل مع العاملين أو مع من تخدمهم هذه المؤسسة؟ عجبا أن ترى أن رؤساء مجالس الأمناء لا يحركون ساكنا لا بل يتنطعون للدفاع المستميت عن رؤساء جامعات أدائهم فقير ولم يتركوا أي بصمات تذكر على تطور جامعاتهم.
مجالس أمناء الجامعات الأردنية قصة فشل واضح ولم نسمع بأن هذه المجالس استطاعت أن ترفد موازنة الجامعة بقرش واحد من خلال علاقات رؤساء المجالس وأعضائها والحقيقة أن هذه المجالس مكلفة وتشكل عبئا على الجامعة من خلال المقاعد الجامعية لأبناء الأعضاء وأحفادهم ورئيس الجامعة يلبي رغبات رئيس وأعضاء مجلس الأمناء بالتعيينات وقبول الطلاب لدرجة أن بعض رؤساء مجالس الأمناء لهم قوائم قبول طلبة مثل قوائم الديوان الملكي ناهيك عن تأثير رؤساء المجالس في التعيينات في داخل الجامعة لأصحابهم وذويهم. تجربة مجالس أمناء الجامعات بحاجة إلى إعادة تقييم ومراجعة حيث لا نرى استثمارا في خبرات هذه المجالس ولا يسأل رؤسائها وأعضائها في قضايا تطوير التعليم العالي وليس أدل على ذلك من الاستقالة المبررة والمحترمة للرئيس السابق لمجلس أمناء الجامعة الأردنية الذي لم يستطع الاستمرار في ظل غياب دعم الجامعات وتجاهل خبرات مجالسها عند إعادة ترتيب أوضاع التعليم العالي في المملكة.
أباطرة الفساد في الجامعات الأردنية الرسمية لا يقتصرون على الرؤساء بل يشملون نواب الرؤساء والعمداء وبعض مدراء حيث أن الرئيس عادة يأتي بالأشخاص الذين لا يألون جهدا في مدح الرئيس والثناء على عبقريته المزعومة وكل منهم يشكل صورة مصغرة لرئيسه في دائرته ووحدته . فأحد العمداء على سبيل المثال يرجوا الرئيس الجديد الذي يريد إلغاء قرار سابق لمجلس العمداء في عهد الرئيس السابق يرجوه بأن يؤجل ذلك لفترة معينه حتى لا يخسر العمداء ماء الوجه أمام زملائهم؟أي ماء وجه بقي بعد أن أصبح هؤلاء العمداء ونواب الرئيس أدوات لإخراج ما يريد ملك الجامعة يزينون له ما يحبون ويختمون على قراراته ويترجمون رغباته؟ مريع ما ترى من نفاق وتلون وتزلف وانعطاف في المواقف عند استلام رئيس جديد للجامعة من قيادات الرئيس المنتهية ولايته ؟حقا إنه شيء يثير الشفقة والحزن للمدى الذي وصلت إليه الأمور في جامعاتنا المنهارة مالية والمترهلة إداريا والمتراجعة أكاديميا والتي لا تعير مجالس أمنائها بالا لما يدور في أروقة هذه الجامعات . مجالس الأمناء أصبحت عبئا ثقيلا على الجامعات وهي لا تفعل خيرا كثيرا لها لا بل أصبحت مجالس الأمناء نفسها إحدى أدوات الفساد والإفساد في المؤسسات التي اؤتمنت عليها. لم تعد هناك جهة في الأردن نناشدها بالاهتمام بالجامعات فقد ناشدنا الملك والحكومة والنواب ولم نرى جديدا لغاية الآن إلا الكلام والفساد ينتشر في الجامعات وطواغيت الفساد مستمرين في غيهم ولا رقيب ولا حسيب .
شريط الأخبار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة الصناعة والتجارة: تحرير 1500 مخالفة منذ بداية العام الحالي تعديل تعرفة عداد التكسي الاثنين المقبل قمة أردنية قبرصية يونانية في عمّان