اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإصلاح ليس قرارا سياسيا

الإصلاح ليس قرارا سياسيا
أخبار البلد -  
اﻟﻤﻮاطﻨﻮن ﻳﺘﻄﻠﻌﻮن ﺑﻠﮫﻔﺔ إﻟﻰ اﻹﺻﻼح. وﻟﻜﻨﮫﻢ ﻛﺄﻓﺮاد وﻣﺠﺘﻤﻌﺎت، ﻻ ﻳﻼﺣﻈﻮن دورھﻢ وﻣﺴﺆوﻟﯿﺎﺗﮫﻢ ﻓﻲ ھﺬا
اﻹﺻﻼح، وﻻ ﻳﺮﻳﺪون أن ﻳﻘﺮروا ﻣﺴﺘﻮى ﻣﺸﺎرﻛﺘﮫﻢ وﺣﺪودھﺎ ﻣﻊ اﻟﺴﻠﻄﺔ واﻟﺸﺮﻛﺎت؛ إذ ﻳﻨﻈﺮون إﻟﻰ اﻹﺻﻼح
ﺑﺎﻋﺘﺒﺎره ﻓﻘﻂ ﻣﻨﺤﺔ أو ﻗﺮارا ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻄﺔ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬﻳﺔ، أو ھﻢ ﻳﺪرﻛﻮن ﺟﺰءاً ﻣﻨﻪ، وھﻮ اﻟﺠﺰء اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻹﺻﻼح
اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ، وﻻ ﻳﺤﺒﻮن أن ﻳﺬﻛّﺮھﻢ أﺣﺪ ﺑﺄﻧﮫﻢ ھﻢ اﻟﺬﻳﻦ اﻧﺘﺨﺒﻮا ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب، وأن اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ
اﻟﺘﻲ ﺳﺘﻨﺸﺄ ﻋﻦ ھﺬا اﻟﻤﺠﻠﺲ ھﻲ ﻧﺘﺎج ﻣﺸﺎرﻛﺘﮫﻢ واﺧﺘﯿﺎرھﻢ إن أﺳﺎؤوا أو أﺣﺴﻨﻮا اﻻﺧﺘﯿﺎر.
ﻧﺪرك ﺗﻤﺎﻣﺎً أن اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت اﻟﻨﯿﺎﺑﯿﺔ ﻟﻦ ﺗﺤﻘﻖ اﻹﺻﻼح اﻟﺬي ﻧﺘﻄﻠﻊ إﻟﯿﻪ ﻣﮫﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺰﻳﮫﺔ، ﻟﺴﺒﺐ ﺑﺴﯿﻂ وواﺿﺢ،
وھﻮ أن اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻻ ﺗﻘﺪر ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﯿﻖ ﻣﺸﺎرﻛﺔ ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ واﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﮫﺎ وﺗﻄﻠﻌﺎﺗﮫﺎ وﻓﻖ اﻟﻔﺮص
اﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ اﻟﻤﺘﺎﺣﺔ، وﻟﻦ ﺗﻨﺠﺢ ھﺬه اﻟﻤﺸﺎرﻛﺔ، ورﺑﻤﺎ ﻟﻦ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺣﺘﻰ ﻣﻊ زﻳﺎدة ﻣﺴﺎﺣﺎت اﻟﺤﺮﻳﺔ
واﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ. ﻓﺎﻟﺪﻳﻤﻘﺮاطﯿﺔ ﻓﻲ أزھﻰ ﺣﺎﻻﺗﮫﺎ ﺗﻌﻤﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ اﻷﻛﺜﺮ وﻋﯿﺎً وﺗﻨﻈﯿﻤﺎً، وھﻮ اﻟﺠﺰء اﻟﻐﺎﺋﺐ ﻋﻦ
اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﺣﺘﻰ اﻟﯿﻮم، واﻟﺬي ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﻧﻔﺴﮫﺎ ﺗﺤﻘﯿﻘﻪ؛ ﻓﻠﻦ ﺗﻤﻨﺤﮫﺎ اﻟﺴﻠﻄﺔ واﻟﻨﺨﺐ
اﻟﻮﻋﻲ واﻟﺘﻨﻈﯿﻢ واﻟﻔﺎﻋﻠﯿﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆھﻠﮫﺎ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ، واﻻﺳﺘﻘﻼل ﻋﻦ
اﻟﺴﻠﻄﺎت واﻟﺸﺮﻛﺎت ﻓﻲ ﻣﻮاردھﺎ وادارة اﺣﺘﯿﺎﺟﺎﺗﮫﺎ وأوﻟﻮﻳﺎﺗﮫﺎ وﻣﺮاﻓﻘﮫﺎ.
وﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺠﺰء اﻟﻤﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺴﻠﻄﺔ، ﻓﺈن اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﺑﻐﯿﺮ اﻟﻮﻋﻲ اﻟﻜﺎﻓﻲ ﻹدراك ھﺬه اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ وأھﻤﯿﺘﮫﺎ، ﻟﻦ
ﺗﻌﻮد ﻗﺎدرة ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﺟﮫﺔ اﻟﺴﻠﻄﺔ، وﻻ اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﻄﺎﻟﺐ وﻣﺎ ھﻮ ﻣﺘﺤﻘﻖ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ، وﺑﯿﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ وﻏﯿﺮ اﻟﻤﻤﻜﻦ.
واﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت ﺗﻄﺎﻟﺐ، واﻟﺠﻤﺎھﯿﺮ ﺗﺘﻈﺎھﺮ، ﻷﺟﻞ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻮظﺎﺋﻒ واﻷﻋﻤﺎل اﻟﻮھﻤﯿﺔ واﻟﺨﺪﻣﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ، أو ﺑﺤّﻖ
أن ﺗﻜﻮن ﻋﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﻄﺔ وﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﮫﺎ. وﺻﺎر ھﺬا ھﻮ اﻹﺻﻼح اﻟﺬي ﺗﺴﻌﻰ إﻟﯿﻪ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻟﻤﻌﺎرﺿﺎت
واﻟﺘﻈﺎھﺮات واﻻﻋﺘﺼﺎﻣﺎت؛ ظﺎھﺮه إﺻﻼح، وﺑﺎطﻨﻪ ﻓﺴﺎد وﻓﻘﺮ!
وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ اﻟﺬي ﺗﺸﻜﻞ اﻟﻄﺎﻗﺔ اﻟﺠﺰء اﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ اﻟﻮاردات، ﻟﻢ ﺗﺒﺎدر اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت واﻟﻤﺪن واﻟﺒﻠﺪات إﻟﻰ ﺗﻨﻈﯿﻢ
وﺗﺄﺳﯿﺲ ﺷﺮﻛﺎت ﻟﻠﻄﺎﻗﺔ اﻟﺸﻤﺴﯿﺔ ﺗﺨﻔﻒ ﻣﻦ ھﺬا اﻟﻌﺐء اﻟﻤﺎﻟﻲ اﻟﻜﺒﯿﺮ ﻋﻠﯿﮫﺎ وﻋﻠﻰ اﻟﺪوﻟﺔ، ورﺑﻤﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﮫﺎ
ﻓﺎﺋﻀﺎً ﻣﺎﻟﯿﺎً ﻳﻤﻜﻦ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻪ ﻓﻲ أوﺟﻪ أﺧﺮى ﻟﻠﺘﻨﻤﯿﺔ وﺗﺤﺴﯿﻦ ﺣﯿﺎﺗﮫﺎ. وﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﻓﺈﻧﮫﺎ ﺗﺘﻈﺎھﺮ ﻷﺟﻞ
ﺗﺨﻔﯿﺾ أﺳﻌﺎر اﻟﻄﺎﻗﺔ واﻟﺒﺘﺮول! ﻛﺬﻟﻚ، وﺑﺮﻏﻢ أزﻣﺔ اﻟﻤﯿﺎه اﻟﻜﺒﺮى؛ إذ ﻳﻌﺪ اﻷردن اﻟﺒﻠﺪ اﻷﻓﻘﺮ ﻣﺎﺋﯿﺎً ﻓﻲ اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻟﻢ
ﺗﺘﺸﻜﻞ ﻣﺒﺎدرات ﻟﺘﺪوﻳﺮ اﻟﻤﯿﺎه اﻟﻤﺴﺘﺨﺪﻣﺔ وإﻋﺎدة اﺳﺘﺨﺪاﻣﮫﺎ، أو ﻟﺠﻤﻊ اﻟﻤﯿﺎه اﻟﻔﺎﺋﻀﺔ ﻓﻲ اﻟﺸﺘﺎء وﺗﻨﻈﯿﻢ
اﺳﺘﺨﺪاﻣﮫﺎ وﺗﻔﻌﯿﻠﻪ ووﻗﻒ اﻟﮫﺪر ﻓﯿﮫﺎ، وﺗﻮاﺻﻞ ﺳﻠﻮك اﻟﻤﺪن واﻟﺒﻠﺪات وﻛﺄﻧﮫﺎ ﺗﻌﯿﺶ ﻋﻠﻰ ﺿﻔﺎف اﻷﻧﮫﺎر!
اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺑﺒﺴﺎطﺔ: ﻛﯿﻒ ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﺒﻠﺪات واﻟﻤﺪن ﺗﻮﻓﯿﺮ ﻓﺎﺋﺾ ﻣﻦ ﻣﻮاردھﺎ وﻣﻮارد أھﻠﮫﺎ، ﺗﻤﻮل ﺑﻪ وﺗﺪﻳﺮ ﻣﻨﻈﻮﻣﺔ 
اﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ ﺛﻘﺎﻓﯿﺔ؟ وﻛﯿﻒ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﻤﺪن واﻟﺒﻠﺪات أن ﻳﻨﺸﺌﻮا ﻣﻮاردھﻢ اﻟﻤﺮﺗﺒﻄﺔ ﺑﺎﻟﻤﻜﺎن
اﻟﺬي ﻳﻌﯿﺸﻮن ﻓﯿﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤﻮ اﻟﺬي ﻳﺤﻘﻖ ﻟﮫﻢ ﺣﯿﺎة ﻛﺮﻳﻤﺔ، وﻳﻤﻜﻨﮫﻢ ﻣﻦ اﻣﺘﻼك اﻟﺤﺎﺟﺎت واﻟﺨﺪﻣﺎت واﻟﺴﻠﻊ
اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ وإدارﺗﮫﺎ وﺗﻮﻓﯿﺮھﺎ؛ وﻳﻤﻜّﻨﮫﻢ أﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺗﻨﻈﯿﻢ وإدارة ﺑﺮاﻣﺞ وﻣﺆﺳﺴﺎت اﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ وﺛﻘﺎﻓﯿﺔ ﻳﺴﺘﻄﯿﻌﻮن
ﺗﻤﻮﻳﻠﮫﺎ وﺗﻄﻮﻳﺮھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺤﻮ اﻟﺬي ﻳﺮﻗﻰ ﺑﺤﯿﺎﺗﮫﻢ وﻣﺴﺘﻮى ﻣﺸﺎرﻛﺘﮫﻢ اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿﺔ 
بقلم:ابراهيم غرايبة.
 
شريط الأخبار صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً