اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الربيع العربي والخطأ المشترك

الربيع العربي والخطأ المشترك
أخبار البلد -  
 

 
هناك خطأ كبير مشترك، وقعت فيه الأطراف المختلفة، وهو خطأ منهجي عميق يحتاج إلى تغيير ثقافي شعبي عميق، لا يمكن تحقيقه إلاّ بتوافق حقيقي بين جميع الأطراف الفاعلة والمؤثرة في المشهد السياسي العربي على صعيد محلي وعلى صعد إقليمية واسعة، يهيئ لبناء بنية ثقافية صحية قادرة على عبور المرحلة الانتقالية بنجاح.
لقد توارثنا من الشعوب والأنظمة والقوى الحزبية والسياسية ثقافة الاستبداد، وتشربنا هذه الثقافة حتى الثمالة، وأصبحت جزءاً من هذا التكوين الاجتماعي المعقد، الذي يصعب تغييره أو الخروج منه أو التمرد عليه بطريقة عملية تطبيقية حقيقية، تتجاوز الأقوال والتنظير وتدبيج العبارات حول الحرّية والديمقراطية، وبناءً على هذه الحالة الثقافية المشبعة بالاستبداد جرى فهم ثورة الربيع العربي على أنها عبارة عن "انقلاب" على نظام الحكم، بمعنى مجيء نخبة حاكمة محل نخبة حاكمة أخرى، أو مجيء شلة اسلاميين محل شلة بعثيين أو قوميين أو ناصريين أو ليبراليين، أو شلة من أنصار فكرة السوق والرأسماليين..!!
يجب أن نبدأ جميعاً من نقطة مختلفة ونتجاوز هذا المربع من الخلاف المفروض الذي غرقت فيه كل الأطراف، وأن نبدأ من نقطة فهم جديدة تقوم على إدراك حاجتنا الملحة والضرورية إلى ثقافة تمكين المجتمع كله، بحيث يصبح بمجموعه هو صاحب القوة الأولى وهو صاحب السيادة على الأرض والقرار والسلطة والمقدرات، وتمكين المجتمع تعني أن يصبح المجتمع يملك قوة جمعية تؤهله لاختيار الحكومة التي تدير شؤون الدولة بشكل كلي شامل، رئيساً ووريثاً، وتفرض ولايتها الدستورية على الشؤون الادارية العامة والشؤون العسكرية والأمنية والاقتصادية دون انتقاص.
جميع القوى السياسية يجب أن تشترك في إرساء ثقافة التمكين المجتمعي التي تجعله يختار وفقاً لمعايير الكفاءة والقوة والأمانة على أساس المواطنة والانتماء الحقيقي، وليس على أسس جهوية أو عشائرية أو فئوية أو دينية أو مذهبية.
في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، نحن بحاجة إلى ثقافة الوحدة المجتمعية والمشاركة والتفاعل الشعبي العام، الذي لا يقتصر على النخب ولا يقتصر على الشلل التي قد تسمّي نفسها أحزاباً، ولكنها لا تغادر عقلية الشلّة وثقافة الاستحواذ على السلطة، وممارسة سياسة إقصاء الآخر ونفيه وعدم الاعتراف به.
في هذه المرحلة ليس المطلوب أن تحل شلة محل شلّة، أو اتجاه محل اتجاه، أو حزب محل حزب، بل المطلوب أن نتوافق دستورياً وتنظيمياً وأخلاقياً على طريقة الحكم، ومنهجية إدارة الدولة، وفي هذه المرحلة نحن بحاجة إلى انخراط جميع الطاقات وكل الكفاءات والقدرات المخزّنة في مجتمعاتنا العربية في جهد جمعي مشترك متفق على بناء الدولة العربية المدنية الديمقراطية الحديثة، التي تتجاوز مرحلة الاستفراد بالسلطة، ومرحلة الاستحواذ على المقدرات العامة، وحرمان المخالفين من المشاركة في الغُنْم والغُرْم.
هذه مهمة الشباب والأجيال الجديدة، أن تخرج من العباءات التقليدية التي تم تفصيلها في مراحل سابقة، وأن تعمد إلى بناء ثقافة جديدة تتخلص من عبء الصراع المحتدم بين الشلل والنخب التي أورثت مجتمعاتنا تمزيقاً وتفريقاً وضعفاً وتخلفاً، وضياعاً وتيهاً بلا حدود وبلا نهاية.
شريط الأخبار صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين قرار بالإفراج عن 436 موقوفاً إدارياً