الربيع العربي والخطأ المشترك

الربيع العربي والخطأ المشترك
أخبار البلد -  
 

 
هناك خطأ كبير مشترك، وقعت فيه الأطراف المختلفة، وهو خطأ منهجي عميق يحتاج إلى تغيير ثقافي شعبي عميق، لا يمكن تحقيقه إلاّ بتوافق حقيقي بين جميع الأطراف الفاعلة والمؤثرة في المشهد السياسي العربي على صعيد محلي وعلى صعد إقليمية واسعة، يهيئ لبناء بنية ثقافية صحية قادرة على عبور المرحلة الانتقالية بنجاح.
لقد توارثنا من الشعوب والأنظمة والقوى الحزبية والسياسية ثقافة الاستبداد، وتشربنا هذه الثقافة حتى الثمالة، وأصبحت جزءاً من هذا التكوين الاجتماعي المعقد، الذي يصعب تغييره أو الخروج منه أو التمرد عليه بطريقة عملية تطبيقية حقيقية، تتجاوز الأقوال والتنظير وتدبيج العبارات حول الحرّية والديمقراطية، وبناءً على هذه الحالة الثقافية المشبعة بالاستبداد جرى فهم ثورة الربيع العربي على أنها عبارة عن "انقلاب" على نظام الحكم، بمعنى مجيء نخبة حاكمة محل نخبة حاكمة أخرى، أو مجيء شلة اسلاميين محل شلة بعثيين أو قوميين أو ناصريين أو ليبراليين، أو شلة من أنصار فكرة السوق والرأسماليين..!!
يجب أن نبدأ جميعاً من نقطة مختلفة ونتجاوز هذا المربع من الخلاف المفروض الذي غرقت فيه كل الأطراف، وأن نبدأ من نقطة فهم جديدة تقوم على إدراك حاجتنا الملحة والضرورية إلى ثقافة تمكين المجتمع كله، بحيث يصبح بمجموعه هو صاحب القوة الأولى وهو صاحب السيادة على الأرض والقرار والسلطة والمقدرات، وتمكين المجتمع تعني أن يصبح المجتمع يملك قوة جمعية تؤهله لاختيار الحكومة التي تدير شؤون الدولة بشكل كلي شامل، رئيساً ووريثاً، وتفرض ولايتها الدستورية على الشؤون الادارية العامة والشؤون العسكرية والأمنية والاقتصادية دون انتقاص.
جميع القوى السياسية يجب أن تشترك في إرساء ثقافة التمكين المجتمعي التي تجعله يختار وفقاً لمعايير الكفاءة والقوة والأمانة على أساس المواطنة والانتماء الحقيقي، وليس على أسس جهوية أو عشائرية أو فئوية أو دينية أو مذهبية.
في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة، نحن بحاجة إلى ثقافة الوحدة المجتمعية والمشاركة والتفاعل الشعبي العام، الذي لا يقتصر على النخب ولا يقتصر على الشلل التي قد تسمّي نفسها أحزاباً، ولكنها لا تغادر عقلية الشلّة وثقافة الاستحواذ على السلطة، وممارسة سياسة إقصاء الآخر ونفيه وعدم الاعتراف به.
في هذه المرحلة ليس المطلوب أن تحل شلة محل شلّة، أو اتجاه محل اتجاه، أو حزب محل حزب، بل المطلوب أن نتوافق دستورياً وتنظيمياً وأخلاقياً على طريقة الحكم، ومنهجية إدارة الدولة، وفي هذه المرحلة نحن بحاجة إلى انخراط جميع الطاقات وكل الكفاءات والقدرات المخزّنة في مجتمعاتنا العربية في جهد جمعي مشترك متفق على بناء الدولة العربية المدنية الديمقراطية الحديثة، التي تتجاوز مرحلة الاستفراد بالسلطة، ومرحلة الاستحواذ على المقدرات العامة، وحرمان المخالفين من المشاركة في الغُنْم والغُرْم.
هذه مهمة الشباب والأجيال الجديدة، أن تخرج من العباءات التقليدية التي تم تفصيلها في مراحل سابقة، وأن تعمد إلى بناء ثقافة جديدة تتخلص من عبء الصراع المحتدم بين الشلل والنخب التي أورثت مجتمعاتنا تمزيقاً وتفريقاً وضعفاً وتخلفاً، وضياعاً وتيهاً بلا حدود وبلا نهاية.
شريط الأخبار وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو ابو سيف مديراً لشركة تفوق للاستثمارات المالية خالد حرب.. عشق عمله وتصرف كما إرث ابن سينا، وعلم الإدارة والأدوية جعلته يتربع على قائمة المئة في فوربس ملثمون ينفذون سطواً مسلحاً على بنك في المفرق استمرار النجاح في عمليات جهاز ( جي بلازما ) وجهاز ( الفيزر ) في مستشفى الكندي