زوبعة في فنجان

زوبعة في فنجان
أخبار البلد -  
في مناقشات النخب، كما في الحملات الانتخابية والمشاورات النيابية والحزبية والصحافية، هناك ما يكشف أزمة جوهرية في الفكر السياسي الأردني، سواء لجهة إنتاج الأفكار أم لجهة استقبالها والاهتمام بها في السياق الوطني المجتمعي.
وتتمثل هذه الأزمة الفكرية السياسية فيما يلي:
أولا، غياب الجرأة والقدرة على معالجة أزمة المالية العامة. وهي أم الأزمات الأردنية في اقتصاد ما يزال يعيش على الإعالة. وقد تكون الإعالة الخارجية مرحلة لا بد منها، إنما هي كانت في بلدنا، وما تزال، الأصل وليس الفرع. ولا يمكن، من حيث المبدأ، مقاربة أي تصوّر إصلاحي من دون التحرر من المساعدات والقروض، وتحقيق الاستقلال المالي.
والشيء الذي يغيب، كليا، عن المناقشة هو تحقيق الخطوة الأولى نحو الاستقلال المالي من خلال وقف ما نسميه الإنفاق بالهدر. وقد كلّفنا هذا النهج الذي لا يراعي الأولويات والجدوى، ربما أكثر مما كلّفنا الفساد نفسه. والقضية أننا قد نضع حدا للفساد، قضائيا، إنما عقلية الإنفاق العشوائي ـ القانونية ـ ما تزال هي المسيطرة والمقررة. وسيظل الأمر كذلك، طالما بقيت وزارة التخطيط قائمة. والبديل صندوق سيادي يقرر، وفق معايير مضبوطة، لمَ نقترض وكيف نقترض ولأي غرض، ولمَ نقبل هذه المنحة أو تلك وفقا للجدوى، ووفقا لتكاليفها الاكتوراية أي حساب تكاليفها البعيدة المدى.
ولا ينبغي دراسة جدوى كل مشروع على حدة ـ وهذا مغيب بحد ذاته ـ ولكن دراسة جدوى المشاريع المعتمدة ككل، ومن وجهة نظر اقتصادية واجتماعية في آن، وفي سياق يكفل التخلص التدريجي من الحاجة للمساعدات الخارجية، شيئا فشيئا. وأعيد التذكير، هنا، بأن خطة وزارة التخطيط لإنفاق المساعدات الخليجية لعام 2013 هي تكرار لخطة برنامج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي أهدر سابقا مئات الملايين وشابه الفساد. ولا بد من وقفة جدية أمام تجديده للعام 2013 في مشاورات التشكيل الحكومي.
ثانيا، غياب الرؤية التنموية؛ فلا يمكن أن تظل شؤون البلد الاقتصادية الاجتماعية، تُسيّر بالقطعة وأولا بأوّل، خارج خطة تنموية تتمتع بثلاثة عناصر هي (1) المراكمة في مجال التوصل إلى حل جذري لمشكلة الطاقة التي ترهق فاتورتها الدولة والاقتصاد والمواطنين، (2) وتكثيف الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية في المحافظات، وفي سياق قطاع إنتاجي تنافسي ممكن، داخليا وخارجيا، مثل إنتاج الحليب ومشتقاته واللحوم الحمراء والبيضاء، وتصنيعها، (3) والعودة إلى دعم الصناعة الوطنية وفق برنامج تنافسي داخلي يحظى بخفض المخاطر والحماية الجمركية ومدارس التأهيل المهني اللازمة لرفد الصناعات بالكوادر والعمالة المحلية.
ثالثا، إعادة هيكلة القطاع العقاري والقطاع الزراعي والقطاع المائي، بحيث لا يجور الأول على الثاني، ولا يُهدَر الثالث في زراعات رأسمالية تصديرية، ووضع حد لتسليع الأراضي وانكماش الزراعة وخضوعها للرأسماليين والتصدير، بدلا من إدارتها لمصلحة توفير الغذاء بتكاليف اجتماعية للأغلبية الشعبية.
رابعا، غياب الرؤية الاستراتيجية للموقع الجيوسياسي للدولة الأردنية، وما يرتبه من مخاطر، وما يتضمنه من ميزات، وإخضاع السياسة الخارجية لمتطلبات التنمية الداخلية.
كل ذلك وسواه مما يشكل جوهر السياسة، غائب، كليا أو جزئيا، عن السياسية الأردنية، سواء أفي خطاب الحكم أم في خطاب المعارضة.
خامسا، غياب النخبة الوطنية التي تمتلك الرؤى الكبرى لتجديد ونهضة الدولة الأردنية؛ إنها تزوبع، بعد سنتين من الحراك والحوار، في فنجان ! .
 
شريط الأخبار نائبة الرئيس الأمريكي تكشف عن أسرار حرب ترامب على ايران «شيطان المخدرات» ينهي حياة زوجته وطفلته الأردن يدين الهجوم الذي استهدف الكويت بطائرتين مسيّرتين من العراق بسام حدادين يكتب: لم يتأخر رد " الإخوان " على الدولة وتحديها! نمو موجودات الصندوق بأكثر من نصف مليار دينار منذ بداية العام مباحثات أردنية سورية لبنانية لتفعيل خط الغاز العربي المتحدة للأستثمارات الماليه : تحسن التداولات يدفع مؤشر بورصة عمّان للصعود إيران: استئناف الرحلات الدولية عبر مطار الإمام الخميني في طهران لقطات مرعبة لمقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها بـ12 رصاصة! (فيديو) إسرائيليون متطرفون يقومون بطقوس دينية بشوارع دولة عربية و غضب عارم على سكوت السلطات ... أجواء دافئة في اغلب المناطق حتى الأحد وانخفاض ملموس الاثنين تحذير خطير جدا للعالم الآن.. ما الذي يجري؟ وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8%