اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إذ تتناقض السياسات كما يباع البيض

إذ تتناقض السياسات كما يباع البيض
أخبار البلد -   «جيب معك كرتونة بيض»، ذلك صوت زوجتي عبر الهاتف مرة كل يومين، وكأننا لا نتناول سوى البيض، وإن كانت تعلم أنني اشتريته آخر مرة بأربعة دنانير للطبق لطلبت كيلو كنافة، فهي أوفر وتدخل السعادة إلى النفس.
لا اختلاف بين بيع البيض وخوض فايز الطراونة معركة تشكيل الحكومة البرلمانية بعد تكليف الملك عبدالله الثاني، فكيف يمكن تشكيل الحكومة من خلال مشاورات مع كتل نيابية تفككت بمجرد الانتهاء من انتخاب رئيس المجلس، وهي لم تكن موجودة أصلا لولا تلك العملية.
خوض الطراونة في مسألة التشاور مع النواب لن يجدي في الترويج بأن الملك يتخلى عن صلاحياته في تعيين الرئيس، كون المادة 35 من الدستور تنص على أن «الملك يعين رئيس مجلس الوزراء ويقيله ويقبل استقالته ويعين الوزراء ويقيلهم ويقبل استقالتهم بناء على تنسيب رئيس الوزراء»، وهو أمر واضح لا يمكن تجاهله، وإلا كان الأجدى بتعديل تلك المادة ليأخذ الموضوع شكلا قانونيا وموضوعيا قبل ذلك.
وفي بيع البيض كما هو شأن البحث عن رئيس الوزراء وأحجية من يختاره، فمزارعي الدواجن يهددون بانهيار صناعتهم في حال سمحت الحكومة باستيراد البيض من الخارج، في المقابل يتهم المستهلكون هؤلاء بالجشع ورغبتهم بتحقيق أرباح مجزية جراء عملية الاحتكار.
لكن كما هو واضح في الدستور وبما يتعلق بآلية تعيين الحكومات فإن أرقام الإحصاءات صريحة وتظهر وجود فجوة ملحوظة في إنتاج بيض المائدة الذي يرتفع ويقابله تراجع في كميات لحوم الدجاج المنتجة، والطبيعي أن يقترن زيادة البيض بزيادة أعداد الدواجن، وإلا فإن البياض منه يطغى في العملية.
تلك تناقضات غريبة، وتظهر مفارقة أخرى تتعلق بزيادة أسعار ارتفاع قيم الإنتاج لبيض المائدة رغم الزيادة في الانتاج، ونفهم أن الزيادة في سعر الدجاج اللاحم يكون بسبب نقص الانتاج، لكن لا نفهم أسباب نقص الانتاج في هذا الدجاج اللاحم وتراجع في أعداد الصيصان المنتجة من الفقاسات مع ارتفاع سعر بيض التفقيس، يقابل ذلك كله انخفاض في سعر الصوص.
الاختلالات السابقة لها علاقة بالقوانين بالنسبة لتعيين الرئيس وبمعادلة العرض والطلب التي تلعب دورا أساسيا في أي صناعة بالنسبة للبيض.
الخلل في إدارة السياسات في الدولة كما في إدارة صناعة البيض، فإما أن الدجاج الموجود أصبح كله منتجا للبيض لا اللحم، وإما أن الصيصان تموت قبل أن تشب وتورد لغايات الذبح لأسباب تتعلق بعدم الرغبة في التربية والرعاية، أما السيناريو الآخر هو أن التعامل مع صناعة الدواجن لغايات البيض وليس التربية، وهنا نسأل كيف يمكن تغييب دورة حيوية في مثل هذه الصناعة؟ كمن يطرح سؤالا تعجيزيا إن كانت البيضة أولا أم الدجاجة.
الحال لا يختلف كثيرا في تعاطي السياسات العامة للدولة مع ما يحدث على أرض الواقع، فهنالك من يريد بيض النسور، ما يستدعي تسلق الجبال، وأخر يرغب ببيض البط، وورد على لسان أهل البلد بيض الحمام والشنار والعصفور والنعامة، بل البعض بدأ يتحدث عن بيض بصفار أم صفارين، أما آخر فيريد أن يجتزئ حلولا ويستبعد أخرى في نظرة ضيقة ستجعله في النهاية ينتج البيض لا اللحم.
 
شريط الأخبار الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير حكم قضائي بحق منتحل صفة طبيب أسنان قرار مهم من شركة شي إن بدء أعمال صيانة وتوسعة جزء من طريق عمّان السلط مساء الاثنين