لا شيء تغيّر ؟

لا شيء تغيّر ؟
أخبار البلد -  
 

 
بعد كل المظاهر والأفكار والصراعات والانتخابات والحركات والثورات والصخب، يكون سؤال السياسة الأخير هو كيف نوزّع الموارد ؟
في أية دولة في العالم هناك موارد هي، في النهاية، محدودة، بينما المتطلبات غير محدودة ومتعارضة بين الفئات الاجتماعية والأشخاص الخ. وهنا، يتبلور الصراع السياسي الأحزاب والتيارات؛ إذ أن كلا منها يريد تلبية متطلبات الفئة الاجتماعية التي يدافع عنها.
وحين يدافع حزب أو تيار عن توجيه الموارد لمصلحة الأغلبية، فهو لا يتردد في الإعلان الصريح عن سياسته هذا ـ كشأن اليسار بكل تلاوينه ـ وحين يدافع حزب أو تيار عن أولوية توجيه الموارد للأقلية صاحبة الثروة والامتيازات، فغالبا ما يعمي على حقيقة موقفه بإعطاء السياسة معاني أخرى غير مادية وغير اجتماعية، مركّزا على المتطلبات الاقتصادية وليس الاجتماعية، كما تفعل الليبرالية الاقتصادية بأثوابها المختلفة، بما فيها الثوب الديني. وهي لا تنسى "الفقراء". ولكنها لا تطرح أولويتهم في الموارد كحق سياسي، وإنما كحق إنساني، تسميه الليبرالية الجديدة " المسؤولية الاجتماعية للشركات" ويسميه الإسلام السياسي " الإحسان" والكنيسة " عمل الخير".
لدى الحكومة الأردنية، نوعان من الموارد، داخلية ترتكز على الضرائب غير التصاعدية المجباة من الأكثرية الشعبية وليس من الرأسماليين، ومساعدات خارجية، ومنها مساعدات خاصة بمشاريع يحددها الغربيون بما يخدم توجهاتهم السياسية وخلف أوساط اجتماعية تشكل قاعدة للسياسات الغربية. وفي هذا العام، تبع الخليجيون، الغربيين، بتوجيه مساعداتهم نحو مشاريع، لكن حرية الحكومة الأردنية في تحديدها أكبر. وهذه المساعدات تبلغ مليارا وربع المليار سوف يتم انفاقها في العام 2013.
المضحك ـ المبكي أنه بينما تصطرع القوى السياسية حول مسائل سياسية وأفكار اجتماعية الخ، وتشارك وتقاطع العملية الانتخابية والسياسية، وبينما تشكلت في البلاد تيارات وحركة شعبية لها حضور وضجيج وحركة إخوانية تستنزف الحوار السياسي والاعلامي، بينما يحدث ذلك كله وسواه من مواجهات ولقاءات وحوارات وحكومات ورئيس يُظهر أنه قوي و.. و.. و.. ما يعطي الانطباع بأن لدينا حياة سياسية حيوية، بينما يحدث كل ذلك، فإن رجلا واحدا هو وزير التخطيط، جعفر حسان، قرر أين تذهب المساعدات الخليجية لعام 2013. صحيح أن استفتى الوزارات والمؤسسات، لكنه أخرج اللائحة الأخيرة لخدمة الأهداف والفئات نفسها التي كان يخدمها باسم عوض الله وصحبه. وقد أقر رئيس الوزراء الذي استعرض عضلاته في قرار زيادة أسعار المحروقات ضد الشعب، لائحة جعفر حسان، مثلما وردت من الوزير العابر للحكومات.
للبيروقراطية الوطنية ولليساريين والاخوان والحراك والكتّاب و كل المنخرطين في السياسة الأردنية؛ هناك سياسي واحد في البلد هو الذي يحمل حقيبة وزارة التخطيط، ويواصل هدر الأموال وتوجيهها لمصلحة المقاولين والفئات الكمبرادورية؛ لا خطة بناء وطني ولا تنمية في المحافظات، ولا فرص عمل ... ولا شيء تغيّر. وفي الانتخابات المقبلة، سيكون أولئك المحتاجون لبيع أصواتهم أكثر فأكثر .
شريط الأخبار حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها تدمير 17 سفينة.. غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا #الأردن لماذا لم تبادر الصين عمليا بدعم حليفها الإيراني؟ “خطة طهران البديلة”… هل تقع إسرائيل في حرب الاستنزاف التي تعدها إيران؟ مراسم تشييع وطنية لخامنئي تستمر ثلاثة أيام بدءا من مساء الأربعاء لبنان.. 10 قتلى و 14 جريحا في غارات إسرائيلية فجر الأربعاء كاتس: أوعزنا للجيش باغتيال المرشد القادم لايران وكل مرشد يتم انتخابه إيران تعلن السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وفيات الأربعاء 4-3-2026 واشنطن: رفع الإنذار الأمني للمستوى 3 في الأردن وعُمان والسعودية والإمارات تقرير : مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده مجلس النواب يناقش معدل الضمان الاجتماعي الأربعاء قطر: القبض على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني أجواء باردة اليوم وغدا في المملكة