الإخوان المسلمون بين الدعوة والسياسة

الإخوان المسلمون بين الدعوة والسياسة
أخبار البلد -  

في عملها الطويل المتراكم في المجتمعات، لم تكن جماعة الإخوان المسلمين، ولا مؤيدوها ومناصروها، بحاجة إلى أن يسألوا أنفسهم عن تنزيل "اليقين" الذييعتقدون أنه من السماء على سياسات وعوالم تقوم على عدم اليقين؛ ولم يكونوا بحاجة إلى سؤال أنفسهم عن التزامهم بالقوانين النافذة في بلادهم، ولا عن مقتضيات أو متطلبات القوانين الدولية وقواعد العمل السياسي الذي تلتزمه الدول، فالدول غير المجتمعات والجماعات!الحالةالبديهية التي تواجه جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها أحزاباً حاكمة أو ستكون حاكمة أو شريكة في الحكم جاءت إلى السلطة بالانتخاب وتسعى إلى أن يعاد انتخابها، هي ملاءمتها لقوانينها الداخلية وديناميات عملها وتقاليده مع القوانين والتقاليد التي جاءت بها إلى البرلمان والسلطة.نحن أمام أزمة قانونية، وأخلاقية أيضاً. هناك جماعة من الناس لا نعرفهم؛ فلا يستطيع أحد أن يثبت أو ينفي العضوية في الجماعة وحق الانتخاب من عدمه، ولا القانون الأساسي، ولا الولاية والمرجعية للجماعة، ولا السند القانوني المقبول لاختيار قادة الجماعة وسياساتها. هؤلاء "الأشباح" الذين لا يعرف أحد مَن هم، ولم يتثبت أحد من عضويتهم ولا قانونية عضويتهم في الجماعة وشرعيتها، ولا قانونية اجتماعهم وشرعيته ولا شرعية انتخابهم لمجلس شورى "الإخوان" ومكتبهمالتنفيذي، يقررون في شأن الديمقراطية والانتخابات والمشاركة، ويقودون المعارضات والمجتمعات إلى "الإصلاح"، ويسعون إلى تشكيل البرلمانات والحكومات.فإذاكان الإخوان المسلمون يريدون المشاركة في البرلمان والحكم أو المعارضة، فلماذا لا يسجلون أنفسهم حزبا سياسيا حسب قانون الأحزاب؟ ولماذا سجلوا حزب جبهة العمل الإسلامي ابتداء؟ وإذا كانوا لا يعتبرون أنفسهم حزبا سياسيا، فلماذا يعملون كما لو أنهم حزب سياسي؟ ولكنهم في الأردن اختاروا المشاركة السياسية باعتبارهم "طائفة" لاتنطبق عليها القوانين المنظمة للعمل العام والسياسي، ويريدون أيضا القبول بهم على هذا الأساس.الخطيرجدا في حالة الإخوان المسلمين عدم رؤية أنفسهم مشمولين بالعلاقات المنظمة للمجتمعات والدول، سواء على مستوى القوانين والأنظمة أو حتى على مستوى التعاليم والأفكار الدينية.. لا يرون الخطاب الشرعي منوطا بالمسلمين جميعهم بلا استثناء؛ الولاء والتضامن والالتزام الاجتماعي والسمع والطاعة.. لايرون المواطنة أساسا للعلاقة بين المواطنين على أساس من المساواة والتنافس العادل. وخياراتهمفي الواقع تمضي بهم نحو عمل سري وازدواجية في فهم وتطبيق القوانين والأفكار، وإضفاء طابع ومعنى ديني ومقدس على تشكيلات وتنظيمات هي في الأساس اجتماعية أو ثقافية أو سياسية.ibrahim.gharaibeh@alghad.jo

 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات