لعنة التزوير

لعنة التزوير
أخبار البلد -  
شراء الذمم، التحدي الاكبر امام الهيئة المستقلة للانتخاب، والهيئة وعلى لسان رئيسها تؤكد ان المال السياسي بكل اشكاله لن يتم السكوت عنه ابدا، من اجل ضمان نظافة الانتخابات النيابية.

في انتخابات نيابية سابقة كانت عمليات بيع الاصوات تجري على قدم وساق، وطريقة بيع الصوت تتم عبر الطلب من المواطن ان يقوم بتصوير ورقة الاقتراع بعد ان يكتب اسم المرشح، والتصوير يتم عبر موبايله الشخصي، وبعد خروجه من قاعة الاقتراع يقوم بتقديم الموبايل للسمسار للتأكد من انه التزم فيتم تقبيضه المبلغ المتفق عليه.

لن تسمح الهيئة المستقلة للانتخاب بادخال الموبايل الى قاعة الاقتراع، وهذه احدى الوسائل الاحترازية التي سيتم اللجوء اليها خلال الانتخابات المقبلة.

في حالات تزوير سابقة كان الناخب الاول يدخل ويقوم بأخذ ورقة الاقتراع ولا يضعها في الصندوق ويقوم بتسليمها فارغة الى السمسار الذي يقوم بتعبئة الاسم وتسليمها للناخب الثاني الذي ستكون مهمته وضع الورقة الجاهزة، وجلب الفارغة من اجل تكرار ذات العملية مع بقية الناخبين، وهذه احدى وسائل التزوير. عملية التصويت هذه المرة ستجري بشكل واضح ومكشوف، ولا يمكن للناخب ان يقوم باخراج اي ورقة جاهزة او مد يده الى جيوبه، لان المشهد سيكون واضحا ومكشوفا، في قاعة الاقتراع. الهيئة المستقلة للانتخاب تريد انتخابات نظيفة، قبل ان تفكر بنسبة التصويت، والتي يراها رئيسها عبدالاله الخطيب انها ستكون مرتفعة على عكس توقعات مراقبين بأنها ستكون ما دون الخمسة والعشرين بالمائة من عدد الناخبين.

وسط هذه الاجواء تحارب الهيئة المستقلة للانتخاب للتخلص من ارث الانتخابات السابقة، وهي مهمة ليست سهلة، لان حرب الاشاعات مستمرة حتى اللحظة وشملت تسريبات عن بطاقات انتخاب مزورة، وماكينات لانتاج هذه البطاقات، بالاضافة الى قضايا اخرى كلها تريد تقويض مبدأ نظافة الانتخابات النيابية، وهو المبدأ الذي تم كسره اكثر من مرة في اكثر من انتخابات.

تتلقى الهيئة المستقلة للانتخاب معلومات عن المال السياسي الذي يتدفق بأشكال مختلفة من المساعدات الانسانية مرورا بالمبالغ المالية وصولا الى وعود مؤجلة، وهناك شكاوى كثيرة، غير ان اغلبها دون دليل، مما يجعل التعامل معها صعبا، وفي حالات اخرى جرت في مادبا وغيرها، فقد ثبت وجود عمليات شراء للذمم مما ادى لاتخاذ اجراءات حاسمة.

تزوير الانتخابات اخطر ما قد نواجهه، فاذا كانت جهات رسمية قد عبثت سابقا بنتائج الانتخابات، فان التحدي اليوم يتعلق بالتزوير الذي قد يقوم به المرشحون ايضا، وهذا التزوير ليس له الا آلية مساندة واحدة، اي المال السياسي بأشكاله المختلفة، ولا يمكن تحرير الناخب من سطوة المال السياسي، الا باجراءات حاسمة تجعل الناخب حرا عند التصويت، بالاضافة الى معاقبة كل من يحاول شراء الذمم.

تزوير ارادة الناس، لعنة تلاحق البلد حتى اليوم، والانجاز الحقيقي للهيئة المستقلة للانتخابات، رفع هذه اللعنة عن حياتنا السياسية، ورد المصداقية الى كل العملية الانتخابية.
 
شريط الأخبار طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل