اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتفاضة الأنبار وشرارة الثورة

انتفاضة الأنبار وشرارة الثورة
أخبار البلد -  


منذ تمكنت الامبريالية العربية بالتعاون من قوى الاحتلال الأجنبي من تدمير العراق والقضاء على نظامه وتفريق شعبة إلى أحزاب وفرق بمحاصة طائفية وجغرافية بغيضة ومنذ أن تولى العراق رئيس حكومة يدين بالولاء للمرجعيات والانتماء للميلشيات ويعمل بتوجيهات الملالي وأهل السنة في عذاب مقيم يحيق بهم الظلم من كل جانب ويتخطفهم القتل ولاغتيال وتنتهك أعراضهم وتهضم حقوقهم وتسلب كراماتهم ويسجن رجالهم ونسائهم وتهمش قوتهم وتستهدف زعاماتهم وشيوخهم ونوابهم بالتهم الباطلة والمحاكمات الملفقة مثلا ( الشيخ حارث الضاري ثم محمد الدايني وبعده طارق الهاشمي والآن رافع العيساوي ) بالإضافة إلى استبعادهم من جميع الوظائف والمواقع الحساسة في الجيش والشرطة والإدارات العامة حيث شكل هذا الواقع المرير الشرارة المتوقدة لانتفاضة الانبار وباقي المحافظات السنية على حكومة نوري المالكي للتعبير عن السخط ورفض الظلم والطغيان والاستفزاز الطائفي الذي يحاصر وجودهم

ولا زالت تشهد محافظات الانبار ونينوى وصلاح الدين ومدن الفلوجة والرمادي وهيت وعنه وحصيبه والقائم وراوه وحديثة وكبيسة والرطبة منذ 25 / 12 / 2012 تظاهرات حاشدة ضمت مئات الآلاف وشارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولين محليين أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي للمطالبة بإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء ووقف استمرار الاعتقال والقتل للسنة ومقاضاة منتهكي أعراض السجينات في سجون وزارتي العدل والداخلية إضافة إلى ترديد شعار الشعب يريد إسقاط رئيس الحكومة والنظام وكأن الربيع العربي انطلق في العراق بشرارة من الانبار محافظة العشائر السنية ذات النبض الشعبي المناهض للنظام السياسي في العراق

وقد قطع المحتجون الطريق الدولي السريع شمال الرمادي الرابط بين بغداد ودمشق وعمان وأقاموا مخيم للاحتجاج في المنطقة المحيطة ورفعوا صور الرئيس الراحل صدام حسين وعلم الجيش الحر مع ألعلم العراقي فبل الاحتلال

وما دفع المعتصمين إلى ذلك فقدان الثقة بالنظام في بغداد وشعورهم بأن السياسيين السنّة الذين يتبوءون مناصب عليا في الدولة شركاء في عملية سياسية فاسدة أدت بهم إلى الإقصاء و التهميش و إن التحرك الفعلي لهذا الانتفاضة الشعبية العارمة بدأ بعد عملية مداهمة واعتقال طالت حراس وزير المالية رافع العيساوي القيادي في قائمة "العراقية" المعارضة لرئيس الوزراء نوري المالكي واحد وجهاء الأنبار لكن الحراك سرعان ما تخطى الشرارة الأولى ليشمل مطالب أوسع بكثير تضمنت إطلاق صراح السجينات المعتقلات بدافع الضغط على أزواجهن وأبنائهن المطلوبين لتسليم أنفسهم للعدالة وإطلاق سراح المعتقلين الذي براءتهم المحاكم ولا زالوا رهن الاعتقال وإخلاء سبيل الموقوفين بناء على معلومات غير دقيقة من قبل المخبرين السريين ودون محاكمة وإلغاء مادة
" أربعة الإرهاب " من القانون العراقي التي تستهدف العرب السنة ووقف العمل بقانون المسائلة والعدالة الذي حل محل قانون استقصاء البعث ورفع الحواجز الأسمنتية عن الأحياء السنية في بغداد وتحقيق الشراكة والتوازن في الوظائف العامة وإطلاق صراح المحكومين بالإعدام من إفراد حماية نائب الرئيس السابق طارق الهاشمي

ولازال الكثيرون من الساسة العراقيون في الحكم ينظرون إلى السنة بالمنظار الطائفي ويعتبرونهم بعثيون ووهابيون وصداميون وتكفيريون لا يصلحون للمشاركة في إدارة شؤون الدولة بثقة وأمانة وقد حرص المحتجون على إظهار مفاهيم الوحدة الوطنية وإبعاد الصبغة الطائفية عن احتجاجاتهم حيث عمدوا إلى إطلاق ورفع الشعارات الوطنية الشاملة وحصر خلافهم مع رئيس الحكومة الذي لا يمثل الطائفة الشيعية وإنهم مع جميع العراقيين شيعة وسنة وأكراد وتركمان ضد الظلم والفساد الذي تمارسه الحكومة الحالية

لم تفيد المالكي وساطة صالح المطلق ابن الانبار في شئ حيث واجه استقبال غير مشرف وموقف لا يحسد علية حينما منع من اعتلاء المنصة والحديث وتم قذفه بالزجاجات الفارغة والحجارة والأحذية وولى هاربا تحث الحراسة المشددة رغم انه قاد في السابق مواجهات قاسية مع حكومة المالكي وكان ينعت المالكي بالدكتاتور قبل أن يتصالحا ويعودا للعمل معا

كما لم تفلح محاولات التقارب التي أبداها رئيس الحكومة لتشكيل لجنة قانونية محايدة من ثلاثة قضاة لإعادة النظر في مسألة المعتقلين والمعتقلات ولا تحذيراته باتهام المحتجين بافتعال أزمة طائفية لتقسيم العراق وتخويفهم بأن ما يقومون به عمل خارج على القانون وان الحكومة لن تسكت وسوف تستخدم العنف والقوة و كذلك محاولاته المتكررة إلصاق تهم الهجمات الإرهابية التي تستبيح العراق بأبناء الانبار وهو يعرف قبل غيره أن عصابات القتل والإجرام هي ميلشيات منظمة تقودها زعامات محلية ذات توجهات إيرانية لا يمكن أن يتورط فيها أهل السنة والجماعة وقد رد المحتجون على المالكي بمزيد من التظاهرات وإعلان حالة العصيان المدني وتعطيل الدوائر الحكومية والمصالح الخاصة

ومن الجدير ذكره أن العراق يشهد منذ الانسحاب الأميركي قبل عام أزمة سياسية متواصلة حيث يواجه المالكي اتهامات من قبل خصومه السياسيين بالتفرد والتسلط
وقد توترت العلاقة بين المالكي وإقليم كردستان وصلت إلى حد حشد القوات بين الطرفين كادت أن تصل إلى مواجهة عسكرية شاملة اثر نشر الحكومة العراقية قوات في المناطق المتنازع بين الإقليم والحكومة المركزية
ويعتبر كثيرون نوري المالكي الذي تولى رئاسة الحكومة عام 2006 بمسرحية سياسية وصفت بالمؤامرة والمهزلة انه رجل أسير عقلية مريضة ومهووس بالسلطة وأنه الأب الروحي لتنفيذ سيطرة المشروع ألصفوي الإيراني على العراق وانه ظلم وطغى وبغى وأذل وعذب وأهان العرب السنة
وقد نقلت مصادر متعددة بأن زيارة المالكي الأخيرة للأردن كانت تهدف إلى طلب ضمانات من الأردن بدعم حكمة في حالة اندلاع ثورة مسلحة في الانبار على غرار الثورة السورية لوجود مخاوف وتقارير استخبارتية إيرانية تتهم دوائر أردنية بالتنسيق مع قيادات عشائرية وسياسية وعسكرية في محافظة الأنبار للتخطيط لهذه الثورة دون وجود أي دليل لهذا الاتهام الباطل حيث عرف عن الأردن دوما بعدم تدخله في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية أو أجنبية
وأخيرا يا أحفاد خالد والمثنى والقعقاع يا أهل الانبار الأبطال أن المجرمين يتساقطون اليوم أمامكم كأوراق الخريف فان كان خريفهم فهو ربيع الشعوب وحقبة انتصاراتها والله يمهل ولا يهمل وان غدا لناظره قريب
mahdmublat@gmail.com
شريط الأخبار الولايات المتحدة تحذر مواطنيها في الشرق الأوسط أخصائيو التغذية : هذه أبرز 6 أخطاء في وجبة الإفطار استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي واتساع نطاق الأمطار الأحد وفيات السبت 10/10/2026 اتفاق مفاجئ بين ترمب وبوتين بشأن الديزل إطفاء إنارة ستاد عمّان الدولي خلال مقابلات تلفزيونية وقبل مغادرة اللاعبين والجماهير؟؟ زلزال بقوة 8 درجات يهز بنما صور من موتمرgaif35 الذي عقد في البحر الميت تحت شعار العودة الى المبادئ نتنياهو وترمب يهاجمان فوز نافي بيلاي بـ«نوبل للسلام» استقالة الدكتور خالد الكركي من عضوية المركز الوطني للمناهج الحرس الثوري يعلن استهداف ناقلة غاز في مضيق هرمز اتفاقية أردنية عراقية لتعزيز التعاون في التأمين وإعادة التأمين وتطوير التدريب وتبادل الخبرات دعوى قضائية ضد "ستاربكس" بشأن مشروبات "خالية من السكر" مقتل 3 سعوديين باستهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض عاجل سماء الأردن تشهد حدثا فلكيا مميزا الأحد البنك الدولي: الأردن أنجز 20 نتيجة من أصل 44 ضمن برنامج إصلاحي بقيمة 1.35 مليار دولار قرار أمريكي بتنفيذ حكم إعدام نضال حسن مباشرة عبر الإنترنت رسائل احتيالية باسم مخالفات المرور وفيات الجمعة 9-10-2026 طقس غائم وتعمق عدم الاستقرار الجوي اليوم