مصداقية الحكومة على المحك

مصداقية الحكومة على المحك
أخبار البلد -  

راتب عبابنة

ثبت قطعا عودة ضخ الغاز المصري للأردن بالكميات التي سبقت التفجيرات المفتعلة بل وتزيد إذ تم الإتفاق على ضخ (300) مليون قدم مكعب يوميا حسب ما جاء على لسان رئيسي حكومتي البلدين. ومن المعلوم أن الغاز المصري كان يأتي متقطعا وبكميات لا تكفي حاجة الأردن مما رتب خسارة مالية بحدود أربعة مليارات دولار أو دينار (مع تحفظنا على صحة الرقم) والذي كان السبب الرئيسي لرفع سعر اسطوانة الغاز لعشرة دنانير أي بنسبة تتجاوز الـ (50%).

لقد حاول دولة الرئيس وبشتى الوسائل الإعلامية إقناع الأردنيين بمشروعية الزيادة عندما كان لا يجد متسعا لدخول مبنى رئاسة الوزراء لانشغاله بالتنقل من فضائية لأخرى شارحا وجهة نظره ومقدما تبريراته للرفع المجحف لسعر اسطوانة الغاز بوقت أكثر ما يكون به الأردنيون حاجة لاستهلاك الغاز في أيام البرد القارس. كانت أسعار بقية المشتقات النفطية تخضع للأسعار العالمية, أما سعر الغاز أفهمنا دولته أن الخسارة المليارية والرفع متعلقان بعدم انتظام وصول الغاز المصري مما يستدعي استخدام الديزل كبديل.

أما وقد عاد ضخ الغاز بكميات كافية لحاجتنا, ألا يعني ذلك أن الأسباب التي كانت وراء رفع اسطوانة الغاز قد زالت؟؟ ألا يستوجب ذلك ولإثبات مصداقية الحكومة أن يعود سعر الأسطوانة لسابق عهده قبل الرفع المجحف؟؟ ألا يستوجب ذلك احترام تعهد جلالة الملك بالعمل على إعادة سعر الأسطوانة لما كانت عليه؟؟

لقد باتت مصداقية الحكومة برئيسها دولة عبدالله النسور وصاحب الولاية العامة على المحك والأردنيون ينتظرون منه إثبات مصداقيته والإعلان بجرأة والتوضيح للناس مجريات الأحداث الأخيرة التي توجت بزيارة رئيس وزراء مصر والإتفاق معه على العودة لضخ الكميات المتفق عليها. وخطوة كهذه ستعمل على استعادة قسط كبير من الثقة المفقودة من قبل الناس بالدولة. والمنطق يقول أن يكون دولة الرئيس صادقا أو غير صادق, وأن يكون محترما ومقدرا لعقول الأردنيين أو مستخفا ومستهترا, وأن يكون وفيا لوعده أو لا يكون, وأن يحترم تعهد مليكه أو لا يحترمه.

لم تعد هناك ذريعة للإستمرار بفرض السعر الحالي والمجحف لاسطوانة الغاز سيما وأن الأسباب التي وقفت وراء رفع السعر لم تعد قائمة الآن. وإن لم يعاد النظر بهذا القرار الذي ألحق ضررا كبيرا بميزانية البسطاء وليس الأغنياء, لا يعني ذلك إلا التمادي بالإستخفاف بالعقل الأردني والإصرار على إلحاق أكبر كم ممكن من الضرر بحق المواطن وتحميله ما لا يحتمل جراء القرارات التي يسبب اتخاذها الفساد المستشري والفاسدون الذين لا ذمة لهم ولا مخافة من الله. كما يعني ذلك إعطاء رخصة للتظاهر والجنوح نحو الإنفلات وسلوك طرق غير سلمية في الإحتجاج والتعبير عن المطالب.

نذكر أولي الأمر بخطورة الموقف ونسأل الله ألا تصل الأمور لما وصلت إليه عند غيرنا. حرص الحكومة على الوفاء بالتزاماتها لصندوق النقد والبنك الدوليين يجب أن يتزامن مع الحرص على الوضع الداخلي أمنيا وشعبيا واقتصاديا. رضا الشعب يجب أن يكون مطلب الحكومة الأهم فهي موجودة لخدمة الشعب وليس ليخدمها الشعب.

ننتظر ونتوقع من صاحب الولاية العامة أن يعمل على تصويب الوضع بخصوص اسطوانة الغاز وإلا سيضيفه الأردنيون لقائمة من سبقوه من مهلكي الشعب والوطن الذين أشبعونا بشعاراتهم ومثلهم الوهمية ولم نلمس جراءها سوى العناء والفقر وزيادة الأعباء.

حمى الله الأردن والغيارى على الأردن. والله من وراء القصد.

ababneh1958@yahoo.com

شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر