ثقافة القنوة

ثقافة القنوة
أخبار البلد -  


عرف الإنسان حوادث الطرق منذ بدء الخليقة ، والحوادث التي أعنيها هنا تتمثل في القتل ، والخطف ، والسلب ، لذلك كان الإنسان يعيش في خوف دائم عند تنقله من مكان إلى آخر ، وساعة منامه لأنه ينام في العراء ، أو في وقت لاحق داخل كهف دون باب ، من هنا كان لزاماً عليه أن يتسلح بأسلحة عصره ، وهي : الحجارة المسنونة ، أو قطعة من الخشب والتي نسميها هذه الأيام قنوة ، وبقي على هذه الحال يسير خائفاً ، ينام خائفاً حتى عرف الاستقرار ، عندما عرف الزراعة ، فأصبح يأنس بمن حوله ، ومع ذلك لم يستغنِ عن أسلحته ليدافع عن نفسه ، وعن ما يملك ، ومع مرور الزمن بدأت حياته تأخذ شكل القبيلة، ثم الدولة ، عندها بدأت تخف تدريجياً اهتماماته بأسلحته ما دام هناك من يحميه ، ولم يعد يفكر في حمل السلاح عند ترحاله ، وعند نومه ، وبات في أمان وفّـرته له الدولة التي يعيش تحت ظلها مقابل التزاماته نحوها ، بشروط أمنية، ومالية .
هذه صوره سريعة من صور العصور البدائية ، والتي تغيرت مع الزمن بفعل الحضارة ، وسيادة القانون ، إضافة إلى الأديان السماوية التي كفلت حق كل إنسان ، ومع كل ما حصل في العالم من تشكيل الدول بدستورها ، وقوانينها ، وجيشها ، ورجال أمنها ، والديانات السماوية ، مع كل ذلك ما زلنا نفكر بالقنوة ، وما زالت القنوة جزءاً من ثقافة عصرنا هذا التنويري ، وعصر الأمن ، والأمان ، وما زال البعض منا ينام وتحت وسادته المسدس ، وما زال البعض منا يحرص حرصاً شديداً على وجود القنوة في سيارته ،فهل نحن حقيقة مهددون ونحن في فراشنا ، أو في السيارة بالقتل ، أو بالسلب ، ولماذا نفترض مسبقاً عداء الآخر لنا أياً كان؟؟ ولماذا هذه النظرة العدائية التي تسكن عقولنا ، ؟ هل نحن نحمل في داخلنا عدونا ؟ إذن لماذا ما زالت القنوة تسكن عقولنا ، هل السبب في ذلك ، أننا لا نثق بالحكومة بكامل كوادرها الأمنية ، ولا نثق بالأديان ،ولا بالناس، أو أننا ما زلنا نعيش كما كان يعيش الإنسان منذ آلاف السنين ، ونفكر مثل تفكيره .ونخاف على أنفسنا من جرة الحبل
والآن ، ماذ يعني أن نحمل قنوة ؟، وماذا يعني أن نحمل المسدس ؟ الذي يعنيه ذلك فقط أننا حين نتحاور فإننا نتحاور بثقافة القنوة ، وحين نتخاصم فالحكم بيننا ثقافة القنوة ، بحيث لا مسامحة ، لا عفو ، لقد سيطرت القنوة على تفكيرنا ، وعلى عقولنا حتى أصبحنا عدوانيين دون أن ندري ، وأصبح فينا الواحد لا يرى أحداً غيره ، بمعنى أننا نُلغى الآخر دون اعتبار لمكانته العائلية، والدينية ، والوطنية .
قال جل وعلا " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " صدق رب العزة ، فهل لنا برسول الله قدوة ، وهل نتذكر أحد الصحابة الذي حكم فعدل فأمن فنام دون قنوة، ودون مسدس تحت وسادته الحجرية ، لقد كان يضع الحجر تحت رأسه ، ونحن نضع رأسنا تحت الحجر ، فلنفق جميعنا ، ولنحطم القنوة ، إنها آخر الأصنام
شريط الأخبار إيران: قواتنا في أعلى درجات الجاهزية القتالية لغز استقالة مدير عام البنك الأهلي أحمد الحسين!! 10.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان غرامات جديدة لفقدان الهوية ودفتر العائلة بين 15 و 25 ديناراً حملة مشتركة تنتهي بضبط اعتداءات كبيرة على المياه في إربد وأبو نصير مقتل لاعب كرة قدم غاني في عملية سطو مسلح أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات أرقام صادمة في الأردن: أكثر من 2 مليون مركبة و18 ألف إصابة بحوادث الطرق خلال 2024 رغم تراجع الوفيات هل يستطيع خالد البكار أن يجيب عن اسئلة طهبوب السبعة ؟! انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل مدير كبير في شركة تعدين بات يملك 5 مليون دينار.. من اين لك هذا؟؟ ما رأي وائل العرموطي في اخطر تقرير محاسبي احرج "السنابل الدولية"..؟؟ الجمعية الفلكية: اقتران القمر مع الثريا يزين سماء الأردن مساء الأحد المقبل "ارتفاع طفيف" في مستويات التضخم في الأردن الشهر الماضي الجمارك الأردنية تُحبط تصنيع مواد تجميل مقلدة داخل شقة سكنية نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل عطوفة العقيد المتقاعد المهندس محمود المحارمة بمناسبة عقد قران نجله عمر محمود المحارمة "الوسواسي و ديرانية" يشتريان 10 الاف سهم من اسهم التجمعات الاستثمارية المتخصصة باكستان: الطّاولة التي تصنع الرّؤساء أو تُسقِطهم استباحة مستمرة.. المستوطنون يؤدون ما يسمى "السجود الملحمي" في باحات المسجد الأقصى المبارك