اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ثقافة القنوة

ثقافة القنوة
أخبار البلد -  


عرف الإنسان حوادث الطرق منذ بدء الخليقة ، والحوادث التي أعنيها هنا تتمثل في القتل ، والخطف ، والسلب ، لذلك كان الإنسان يعيش في خوف دائم عند تنقله من مكان إلى آخر ، وساعة منامه لأنه ينام في العراء ، أو في وقت لاحق داخل كهف دون باب ، من هنا كان لزاماً عليه أن يتسلح بأسلحة عصره ، وهي : الحجارة المسنونة ، أو قطعة من الخشب والتي نسميها هذه الأيام قنوة ، وبقي على هذه الحال يسير خائفاً ، ينام خائفاً حتى عرف الاستقرار ، عندما عرف الزراعة ، فأصبح يأنس بمن حوله ، ومع ذلك لم يستغنِ عن أسلحته ليدافع عن نفسه ، وعن ما يملك ، ومع مرور الزمن بدأت حياته تأخذ شكل القبيلة، ثم الدولة ، عندها بدأت تخف تدريجياً اهتماماته بأسلحته ما دام هناك من يحميه ، ولم يعد يفكر في حمل السلاح عند ترحاله ، وعند نومه ، وبات في أمان وفّـرته له الدولة التي يعيش تحت ظلها مقابل التزاماته نحوها ، بشروط أمنية، ومالية .
هذه صوره سريعة من صور العصور البدائية ، والتي تغيرت مع الزمن بفعل الحضارة ، وسيادة القانون ، إضافة إلى الأديان السماوية التي كفلت حق كل إنسان ، ومع كل ما حصل في العالم من تشكيل الدول بدستورها ، وقوانينها ، وجيشها ، ورجال أمنها ، والديانات السماوية ، مع كل ذلك ما زلنا نفكر بالقنوة ، وما زالت القنوة جزءاً من ثقافة عصرنا هذا التنويري ، وعصر الأمن ، والأمان ، وما زال البعض منا ينام وتحت وسادته المسدس ، وما زال البعض منا يحرص حرصاً شديداً على وجود القنوة في سيارته ،فهل نحن حقيقة مهددون ونحن في فراشنا ، أو في السيارة بالقتل ، أو بالسلب ، ولماذا نفترض مسبقاً عداء الآخر لنا أياً كان؟؟ ولماذا هذه النظرة العدائية التي تسكن عقولنا ، ؟ هل نحن نحمل في داخلنا عدونا ؟ إذن لماذا ما زالت القنوة تسكن عقولنا ، هل السبب في ذلك ، أننا لا نثق بالحكومة بكامل كوادرها الأمنية ، ولا نثق بالأديان ،ولا بالناس، أو أننا ما زلنا نعيش كما كان يعيش الإنسان منذ آلاف السنين ، ونفكر مثل تفكيره .ونخاف على أنفسنا من جرة الحبل
والآن ، ماذ يعني أن نحمل قنوة ؟، وماذا يعني أن نحمل المسدس ؟ الذي يعنيه ذلك فقط أننا حين نتحاور فإننا نتحاور بثقافة القنوة ، وحين نتخاصم فالحكم بيننا ثقافة القنوة ، بحيث لا مسامحة ، لا عفو ، لقد سيطرت القنوة على تفكيرنا ، وعلى عقولنا حتى أصبحنا عدوانيين دون أن ندري ، وأصبح فينا الواحد لا يرى أحداً غيره ، بمعنى أننا نُلغى الآخر دون اعتبار لمكانته العائلية، والدينية ، والوطنية .
قال جل وعلا " ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك " صدق رب العزة ، فهل لنا برسول الله قدوة ، وهل نتذكر أحد الصحابة الذي حكم فعدل فأمن فنام دون قنوة، ودون مسدس تحت وسادته الحجرية ، لقد كان يضع الحجر تحت رأسه ، ونحن نضع رأسنا تحت الحجر ، فلنفق جميعنا ، ولنحطم القنوة ، إنها آخر الأصنام
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!