اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مع عبدالباري عطوان في عمان!

مع عبدالباري عطوان في عمان!
أخبار البلد -  
أحباب الأستاذ الكبير عبد الباري عطوان في عمان كثيرون جدا؛ فهو ما أن يحل في هذا البلد الطيب حتى يتقاطر عليه أصدقاؤه، ويتنافسون في لقائه وإطعامه ما يشتهي من أكلات عربية يعز وجودها في عاصمة الضباب الباردة، ومثلما يقبل الأستاذ على الاستمتاع بهذه الأكلات الشهية، يقبل محبوه على التهام ما يجود به ذهنه المتقد من آراء وتحليلات ورؤى، نادرا ما لا تصيب الهدف!

يوم الثلاثاء الماضي، وفور وصوله إلى عمان، التقيناه في بيت أحد الأصدقاء، كوكبة من الأحباب، على قدرة خليلية ودقة غزاوية، وبقدر حرارة ودفء هاتين الأكلتين المميزتين، كان الحديث في غاية الإمتاع والأهمية، حيث حلق الرجل الذي يزداد ذهنه اتقادا والتزاما بعروبته ونقائه، كلما تقدم به العمر.

أكثر ما لفت نظري في حديث الرجل، وهو ما يغيب عن أذهاننا عادة، الذاكرة التاريخية التي تحكم علاقات الدول بعضها ببعض، وفي هذا حديث طويل، فالدول كالأشخاص، لا تنسى الإساءات التاريخية المفصلية، فمثلا لا يمكن أن تكون علاقة استراتيجية بين تركيا والسعودية، بسبب دور الأخيرة في إنهاء الحكم العثماني لبلادنا، وقل مثل هذا عن علاقة تركيا بالأردن، ومصر بالسعودية، صحيح يمكن أن يكون ثمة علاقة ما بين هذه الدول، لكنها لا يمكن أن تكون حلفا استراتيجيا، وفي هذا تحدث عطوان عن أهمية دراسة التاريخ في بريطانيا تحديدا، حيث يحظى من يدرسه بمكانة هي الأسمى والأهم من بين العلوم التي تدرسها الجامعات، فهو أهم التخصصات، على العكس من نظرة بلادنا العربية لهذا التخصص، فدارس التاريخ مهمل وبالكاد يحصل على وظيفة معلم صبيان، أما دارسو التاريخ في بلاد الإنجليز، فيحظون بالوظائف الخطيرة، وسرعان ما يلتحقون بسلك صناع القرار من الساسة والدبلوماسيين!

مسألة أخرى «نكشت» مخي كثيرا، ما ذكره الأستاذ عن رؤية الغرب لثورات الربيع العربي، الذي يقال أنها ثورات مصنوعة في الغرب، حيث استذكر تصريحا لطوني بلير يلخص هذه الرؤية بشكل مكثف، حينما تُحدث التغيير الجاري في البلاد العربية، وضرورة وضعه تحت السيطرة، وربما استثماره، باعتبار أن التغيير أصبح واقعا، بإرادة الشعوب، ولكن للحفاظ على مصالح الغرب، لا بد أن يكون مسيطرا عليه، كي لا تفلت الأمور من أيدي المتحكمين بمصير العالم، أو من يحاولون القيام بهذا الدور، وطبعا هذا لا يعني أنهم ينجحون دائما فيما يخططون له!

أما موقف الرجل مما يجري في مصر الآن، فقد لقي هوى كبيرا في نفسي، فرغم تأكيد الأستاذ عبد الباري المرة تلو الأخرى أنه ليس إخوانيا ولن يكون، إلا أنه انتقد بشدة موقف المعارضة، خاصة البرادعي وعمرو موسى، من مرسي، وإعاقته عن العمل، وامتدح مرسي الذي قال إنه التقاه في اسطنبول، وقال عنه إنه رجل طيب، ويتحدث لغة تشبه «لغتنا» وفيه نقاء وصفاء بلا حدود، وقال: إن مصر اليوم أمام خطر داهم، وكشف أن ثمة موقفين للولايات المتحدة، الأول معلن بتأييد ما جاءت به صناديق الاقتراع، إذ لا يمكن أن تقف علانية ضد نتائج انتخابات حرة ونزيهة، والثاني غير معلن، يتمثل في عدم ارتياحها لحكم الإخوان، عبر إعطاء الضوء الأخضر لبعض حلفائها العرب لتخريب التجربة بكل السبل، سواء عبر المال أم غيره من أساليب!

الحديث مع عبد الباري عطوان ممتع وطويل، ويحتاج لصفحات كثيرة لعرضه، ولكنني حاولت أن أشير لبعض ما استوقفني، وهو كثير جدا، خاصة أن لدى الأستاذ رؤية خطيرة ومخيفة لما يحمله العام القادم على منطقتنا العربية، حيث تنتظرنا –كما يبدو- حرب طاحنة، لإغلاق الملف النووي الإيراني، أو هكذا يخطط الغرب على الأقل!

 
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران