ماذا يعني ثبوت الاتهامات بتقويض نظام الحكم؟!

ماذا يعني ثبوت الاتهامات بتقويض نظام الحكم؟!
محمد أبو حمور
أخبار البلد -  
قبل أربعة أعوام تقريبا جاءني عدد من طلاب إحدى الجامعات الحكومية شاكين باكين، قالوا لي إن مسؤولا في الجامعة ومحافظ المنطقة التي تقع فيها، هددوهم و70 طالبا آخرين بتحويلهم إلى محكمة أمن الدولة، بتهمة إهانة الملك وشتمه إذا لم يتوقفوا عن نشاطاتهم وانتقاداتهم للجامعة؛ بأنها تدار من قبل الأجهزة الأمنية.
ضحكت قليلا، ثم طمأنتهم وقلت لهم، لا تخافوا، إنه تهديد وحسب، فكيف لبلد يجمع مسؤولوه على أن الملك يحظى بحب وتأييد كل الأردنيين بنسبة مئة في المئة، أن يقدم سبعون طالبا للمحكامة بتهمة إهانة الملك وشتمه، قلت لهم حتى لو كانت عقول أولئك المسؤولين صغيرة، فإن الأجهزة الأمنية ستتدارك الأمر ولن تمرر هذه التهمة، فكيف سيتناول الاعلام الخارجي إقدام العشرات من المواطنين الاردنيين على شتم الملك وإهانته، وإذا كان هذا العدد الكبير قد جهر بشتم الملك علانية، فكم عدد الذين يشتمونه بالسر؟، هكذا سيتساءل الإعلام الخارجي الذي سيتناول القضية. إنها أسوأ خدمة يمكن أن يقدمها مسؤول للملك.
لا أدري إن كان تحليلي طمأنهم أم لا، لكنني أعلم أن أحدا منهم لم يقدم لمحكمة أمن الدولة لا بتهمة شتم الملك ولا بغيرها، رغم أنهم لم يتوقفوا عن نشاطاتهم أو انتقادهم للجامعة.
اليوم يقبع في السجون حوالي 158 موقوفا على حساب مدعي عام محكمة أمن الدولة، جلهم وجهت له تهمة المس بكرامة الملك، وتقويض نظام الحكم.
الموقوفون اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات الشعبية الواسعة ضد قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية، وهي احتجاجات شابها بعض العنف وهتافات عالية السقف غير مسبوقة.
السؤال الذي يقفز إلى الذهن، إذا ما ثبتت التهم الموجهة لهم هو: ماذا يعني تجرؤ أكثر من 150 شخصا على المس بكرامة الملك، ورفض نظام الحكم القائم؟، ليس هذا فحسب، بل يحدث كل ذلك بشكل علني وسلمي وأمام الجماهير، وهم يعرفون أن مسيراتهم سيشاهدها الملايين من خلال الشبكة العنكبويتة ومواقع التواصل الاجتماعي. إذا كان هؤلاء يجهرون بآرائهم هذه إن ثبتت التهم، فكم سيكون عدد من يتبنون نفس الآراء دون الجهر بها؟!.
ثبوث التهمة يعني أن خدشا حدث في جدار شرعية الملك الذي لم يكن أحد يناقشها من قبل، ليس خوفا وإنما من باب الرضا والقبول.
من المهم أيضا أن نؤشر إلى أن ثبوت هذه التهمة، سيؤثر على صورة النظام خارجيا، إذ من غير المناسب أن يضطر مسؤول أن يتحدث في مقابلة صحفية عن أغلبية كبيرة أو ساحقة (فقط) تؤيد الملك.
أسوق هذه الافتراضات لأنني متأكد من براءة هؤلاء الشباب من تهم تقويض نظام الحكم والمس بكرامة الملك، حتى لو سمعت بعض الهتافات تدعو الى ذلك، إذ إن التهم بحاجة إلى القصد والإصرار وهو ما أعتقد أنه ليس متوافرا.
 
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35