المطارنة يدق ناقوس الخطر

المطارنة يدق ناقوس الخطر
محمد أبو حمور
أخبار البلد -  
إحراق المواطن أحمد المطارنة نفسه بعد يأسه من مقابلة رأس الدولة والوصية التي تركها تدق ناقوس الخطر، وعلى كل مسؤول في الدولة أن يفهم الرسالة.
لا أدري إن حدثت جلسات أو خلوات للمسؤولين أو بعضهم عقب الحادثة لتدارس أسبابها وتداعياتها، لكنه لم يرشح في الإعلام شيء من ذلك، لكنني متأكد أن الحادثة وردت في التقارير الأمنية التي تقدم لأصحاب القرار، ولا أعرف في أي سياق جاءت.
المطارنة مواطن بسيط من عامة الشعب لم تصبه المعارضة بـ"لوثة"، لكن الدوافع التي أدت به إلى إحراق نفسه متوافرة عند كثير من المواطنين؛ يعاني من العوز والحاجة، ومن شعور بالظلم، ومن إهمال المسؤولين له.
المعلمون بدؤوا حراكهم قبل أكثر من عام، لا بل قبل الربيع العربي ذاته، لم يفهمهم أحد، وأعتقد أن الدولة تعاملت معهم على أساس أنهم مجموعة من المندسين يريدون الخراب للبلد، وبدأت تبحث عن المحرضين، استخدمت الدولة أسلوب المماطلة والمماحكة والانحناء للعاصفة، كما استخدمت أسلوب الاختراق وتخريب الحراك من الداخل، لم تتعامل معهم على أساس أنهم شركاء بحصة 100% في هذا البلد تماما كما ينظر المسؤولون لأنفسهم، لم تتعامل معهم على أساس تفهم مطالبهم ودراستها دراسة جدية، فحصل ما حصل.
وأعتقد أن الدولة هكذا تعاملت مع حراك ذيبان الذي انطلق قبل الربيع العربي كذلك. وأعتقد أنها تعاملت هكذا مع كل الحراكات التي نشأت بعد اندلاع الربيع العربي. وأعتقد أن الدولة هكذا تتعامل مع كل المطالبين بالإصلاح.
الأمر اليوم مختلف أيها السادة، وأرجو الانتباه، فالمطارنة أحرق نفسه بنفسه، وترك وصية يمكن أن تشعل كثيرا من المشاعر.
"اليوم" اقدم شاب على إحراق صورة الملك عبدالله، وهي حادثة خطيرة أيضا يجب على الدولة التوقف عندها كثيرا.
على المسؤولين أن لا يجهدوا أنفسهم في البحث عن محرضين، وأن لا يجهدوا أنفسهم في كيفية إخراج هذه الحادثة عن سياقها. هي مناسبة لتراجع الدولة أداءها خلال العام المنصرم. هي مناسبة ليغير المسؤولون طريقة تفكيرهم التقليدية التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن.
ورغم أن المعارضة والحراك الشعبي لا علاقة لهم بالحادثتين، لكن عليهما ومن باب المسؤولية الوطنية قراءة حادثة إحراق المطارنة نفسه وحادثة إحراق صورة الملك عبدالله بتمعن وتؤدة، عليهم أن يدرسوا بجدية تداعيات تلك الحادثتين، وأن يستخلصوا النتائج. الوطن اليوم يستحق منا جميعا أن نقف وقفة جادة لنراجع كل ما جرى خلال العام المنصرم، وأن نتكاتف جميعا، وأن نتنازل قليلا، لأن لا تندفع الأمور إلى ما لا يحمد عقباه.
الطامة إن أخذ القوم هذه الحادثة كما أخذها البعض حين كتبوا "القادة يحرقون شعوبهم من أجل بقائهم.. ونحن -الأردنيين- نحرق أنفسنا من أجل قائدنا.. واللي مش عاجبه يرحل".
المطارنة دق ناقوس الخطر، فهل من مستمع؟
شريط الأخبار استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر استطلاع: تراجع فتح وحماس وصعود القوائم المستقلة.. البرغوثي والمصري في صدارة الخيارات الانتخابية وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35