هنيئا لجيل لا يقبل الاستئثار بالسلطة من أي كان

هنيئا لجيل لا يقبل الاستئثار بالسلطة من أي كان
أخبار البلد -  

ما يجري في مصر هذه الأيام مهم للغاية، ويمثل خطوة ضرورية في الطريق نحو التعددية السياسية والثقافية والدينية المنشودة. الدروس المستقاة من الصراع الذي يجري في مصر عديدة، قد يكون أولها أنه صراع حول الافكار والقيم، بعد ان نال العالم العربي أكثر من نصيبه من الصراعات حول المصالح والاستئثار بالسلطةالقوىالمقاومة للتغيير تريد الاستخلاص ان الربيع العربي سينتج عنه، ليس قدوم الاسلاميين للسلطة فقط، وانما استئثارهم بها. لذا نرى هذه القوى، إمّا مروجة لبقاء الوضع كما هو خوفا على تعددية لم تعمل يوما لتحقيقها، أو منادية بديمقراطية انتقائية طالما لا ينتج عنها تهديد لمصالحها، ديمقراطية تحافظ على حقها في العمل السياسي وتمنعه عن الآخرين في الوقت ذاته.ليست هذه الرسالة التي تخرج من مصر اليوم. ما تقوله مصر اليوم انها دخلت حالة جديدة من العمل السياسي لم يعد مقبولا في كنفها لأي كان احتكار الحقيقة أو السلطة، لا باسم الإسلام أو المدنية او العلمانية او اي مسمى آخر، وبالتأكيد ليس باسم الديمقراطية. مايحدث في مصر اليوم دليل على أن الشعب لم يعد يقبل الالتزام اللفظي بالتعددية، ان لم تصاحب ذلك اجراءات على الارض تثبت هذا الالتزام.المعركةمن اجل التعددية بدأت في مصر، وهي معركة ستأخذ وقتا طويلا، وستشهد انتصارات وهزائم وتوافقات في مراحلها المختلفة، ولكن الشعب المصري اثبت اليوم انه واع يعرف ما تعني الديمقراطية، كما يعي خطورة الاستئثار بالسلطة من اي كان، وان طبيعته المحافظة لا تعني بحال من الاحوال قبوله لاي قرار يخرج من مسؤول اسلامي، ان رأى فيه تعديا على الحكم الرشيد، وهو ذات الشعب الذي وقف ضد حكم الرئيس مبارك المدني حين اراد ايضا الاستئثار بالحكم.اليسهو ايضا الشعب الذي اتى بالرئيس مرسي للحكم؟ الرسالة التي يقولها المصريون اليوم واضحة: لاتفويض مطلقا لأي كان ما لم يحترم المؤسسية وتقاسم السلطات. يثبتالمصريون اليوم ان الدولة الدينية على غرار ايران غير مقبولة في مصر، وان هناك فرقا كبيرا بين تدين الفرد بمعنى التشبث باصول الدين وتدين الدولة بمعنى فرض آرائها الدينية بالقوة على المجتمعتدينالفرد لا يمنع مدنية الدولة. لعل ما يجري في مصر يجيب عن مواقف من يخشون ان طريق الاسلاميين للسلطة باتجاه واحد، وان ليس باستطاعة احد عكسه بعد استحواذهم بها. ليس هذا ما يعلمنا اياه المصريون اليوم.لوأن المصريين يمنحون اصواتهم بناء على اعتبارات أيدولوجية او دينية، لكانت نسبة تأييدهم للاحزاب الدينية مستقرة، ولكن الواقع غير ذلك. تظهرنتائج استطلاعات معهد جالوب أن نسبة التأييد الشعبية لحزب الحرية والعدالة في مصر ارتفعت من 15 % في شهر آذار (مارس) 2011 الى 48 % في شهر كانون الأول (ديسمبر) 2011 قبيلإجراء الانتخابات النيابية وذلك لقدرة الاخوان التنظيمية، اكثر منه الدعم لخطهم الايدولوجي. ثمانخفضت هذه النسبة لتصل الى 42%   في شهر نيسان (ابريل) 2012 بعد بضعة شهور من ادائهم في البرلمان.هناك تطور آخر مهم للغاية، وهو ان القوى الثالثة بدأت بتجميع جهودها، فبعد أشهر من رفضها العمل سوية لاختلافات أيدولوجية وشخصية بينها، اعلن عمرو موسى وحمدين صباحي ومحمد البرادعي عن ائتلاف يجمعهم. الامل ان يكون هذا الجهد موجها ليس فقط ضد من يريد احتكار السلطة، وانما ايضا نحو برامج واضحة وبناء القدرات التنظيمية والعمل على الارض. تونس ايضا بدأت بنفس الجهد، حتى ان حزب نداء تونس، الذي تشكل من العديد من القوى الثالثة، هناك بات ينافس حزب النهضة في شعبيته، بعد ان فقد الاخير ربع شعبيته تقريبا، وبات كل منهما يحظى بدعم ثلاثين بالمائة تقريبا من الناخبين. الحجة،التي استخدمها الرئيس مرسي للاستحواذ على صلاحيات شبه مطلقة، هي ان ذلك ضروري لحماية الثورة، وانها صلاحيات مؤقتة على اية حال. اين سمعنا هذا الكلام سابقا؟ كم من مسؤولين اعتقدوا انهم وحدهم يعرفون مصلحة الناس، وان مسؤولية حماية البلد تقع عليهم دون غيرهم؟ لعل الرسالة القادمة من مصر تقول غير ذلك، رسالة تبشر ان مصلحة البلاد تتأتى من خلال بناء نظام من الرقابة والتوازنات، نظام يضمن عدم استحواذ فرد او مجموعة على صلاحيات مطلقة، نظام يؤدي لتوازن بين السلطات، فلا تطغى احداها على الاخرى ولا تعمل احداها دون رقابة من الاخرى. قد يربح الرئيس مرسي هذه الجولة وقد يخسرها، والنتيجة في الحالتين انه سيضطر للتفكير مرتين في المستقبل قبل اتخاذ خطوات استئثارية كهذه. من هذا المنطلق فان الرابح الاكبر هي التعددية.تجربة العالم العربي الاولى لبناء مجتمعات تعددية في مرحلة ما بعد الاستقلال فاشلة بامتياز، بل ان الحكومات العربية في تلك الحقبة لم تعر موضوع التعددية اكثر من الالتزام اللفظي في معظم الاحيان. اضعنا اكثر من سبعة عقود كان يجب ان تستثمر في بناء ثقافة تعددية تشاركية سلمية تحترم الآراء والمجموعات المختلفة داخل البيت العربي وتحتفي بها. لا يحتمل العالم العربي اضاعة سبعة عقود اخرى من الاقصاء والاستئثار واحتكار الحقيقة. هذادرس على الجميع ادراكه، وعلى رأسهم القوى الاسلامية، التي تشهد تواجدا متزايدا على المشهد السياسي العربي، والتي عانت ما عانت من سياسات اقصائها. الرسالة الواضحة اليوم هي انه ان لم تعتنق القوى الاسلامية الديمقراطية وتمارسها عملا لا قولا ستفقد شعبيتها تدريجيا، وان لم تؤمن القوى المناهضة للتغيير ان المستقبل الامن بابه التعددية، فلن تصمد امام المطالب المشروعة للجيل الجديد.قد تكون الرسالة الابلغ اننا نشهد جيلا يبدو انه لن يسمح بعد اليوم بما سمح به آباؤه وامهاته، جيل لن ينتظر بناء مؤسسات ديمقراطية راسخة قبل ان يقف في وجه من يقاوم بناء هذه المؤسسات، ايا كان. فتحيةله.

 
شريط الأخبار "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود وزارة الطاقة السعودية: توقف أنشطة تشغيلية في عدد من منشآت الطاقة بالمملكة نتيجة الهجمات الأخيرة إيران تحيي أربعينية علي خامنئي.. ونجله يتوعّد بـ"الثأر": لن نتنازل عن حقوقنا الحرس الثوري يفشل عملية للبنتاغون والـCIA دموع الشكر تروي باحات أولى القبلتين بعد 40 يوما من الإغلاق بورصة عمان: 46.4 %نسبة ملكية غير الأردنيين في الشركات المدرجة حركات الدفع الإلكتروني عبر "سند" تتجاوز 150 ألف حركة شهريًا... وتفعيل 500 ألف هوية في 3 اشهر ولي العهد يؤكد أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية نقابة ملاحة الأردن: نمو قوي في الواردات وحركة الترانزيت خلال آذار 2026 إيران: الساعات المقبلة حاسمة للغاية.. وأي سلام في المنطقة يجب أن يشمل لبنان. شوكولاتة "كيت كات" معززة بمواكب أمنية.. ما القصة؟ (فيديو) "حزب الله" يرد بـ30 صاروخا على مجازر الأربعاء والإنذارات تدوي بإسرائيل. صفارات الإنذار انطلقت 10 مرات لرصد إطلاق صواريخ ومرة للاشتباه بتسلل مسيّرة، بحسب الجيش الإسرائيلي شهادة "الأبوستيل".. بوابة عالمية لتوفير الوقت والمال لماذا غاب الاردن عن الخريطة الدولية لتصديق الوثائق؟