رفع الدعم وتداعياته في الشارع

رفع الدعم وتداعياته في الشارع
هدى الحسيني
أخبار البلد -   قرارات رفع الدعم الاخيرة، وتداعياتها في الشارع اعطت مؤشرات عن الحالة الشعبية المتفاقمة، والتي باتت تحتاج الى ترسيخ الاعراف الديمقراطية كي يصار الى حماية الوطن في المستقبل، والى عملية سياسية شفافة للتعامل معها ، ومنعها من ان تنحو نحو التطرف والعنف .

ورفع الدعم يأتي في سياق حالة العجز التي تمر بها الخزينة، والتي تتباين الرؤية حيالها وذلك من حيث مسبباتها ، وبالتالي في طرق معالجة هذا الخلل، وهو ما كان يستحق حوارا وطنيا اطول يمكن له ان يفضي الى توافق وطني في الكيفيات المتبعة للتعامل مع قضية وطنية بمثل هذه الخطورة. ولعل توقيت اتخاذ القرار كان المسبب الاول في وقوع الاضطرابات التي شاعت في الشارع الاردني، والتي جاءت على شاكلة اخافت الاردنيين على وطنهم، وكان لها لو اتخذت الشكل السلمي ان تستقطب الكثيرين الى الشارع ذلك ان قرارا بخطورة رفع الدعم عن المشتقات النفطية كان مقدرا له ان يشكل اجماعا وطنيا لدى الاردنيين على رفضه، وهنالك اجماع مواز لا يقل عنه يتمثل بالحفاظ على الامن والاستقرار الوطني، وعدم تعريض الممتلكات العامة والخاصة الى العبث والتخريب. والقرار لم ينتظر حتى توزيع الدعم قبل رفع الاسعار ما كان له ان يعطي مؤشرا اوليا على امكانية تقبله شعبيا، وهو ما اثار حفيظة الاردنيين، وكان له اثار ظاهرة على خطاب الشارع، وارتفاع سقف شعاراته، فضلا عن اتساع رقعة الاحتجاج، وما رافقها من المس بالممتلكات العامة والخاصة.

وربما ان الحكومة في سياساتها الاقتصادية الاخيرة قفزت عن اهمية تحسين موارد الخزينة ابتداء من خلال اعتماد نظام ضريبي اكثر عدالة، وزيادة التحصيل، ومنع التهرب الضريبي، واسترداد مستحقات الدولة على الافراد والشركات، وخاصة ضريبة المبيعات التي يدفعها المواطن للتاجر، وليس لمؤسسات الدولة، وتتراكم في الذمم الخاصة، هذا فضلا عن تفعيل اليات الاستفادة من الموارد الوطنية، ووقف العقود التي اباحت للبعض الاستفادة من هذه الموارد لقاء مردود بسيط لا يكاد يذكر يدفع لخزينة الدولة.

ومن ذلك ايضا اعمال فكرة التسويات المالية في ملفات الفساد ، واخضاع كافة من شغلوا المواقع العامة لقاعدة من اين لك هذا، ومحاولة استرداد هذا المال العام الذي افسد ضياعه المشاعر الوطنية.

ويتطلب رفع الدعم ايضا ان يسبق بعملية جازمة لوقف الهدر والانفاق ، والذي لا يتناسب مع مدخولات المملكة، وضبط الانفاق ينسحب على كافة الوزارات والدوائر والموظفين الكبار، وكذلك المؤسسات المستقلة التي تشكل عبئا ماليا على المملكة دون وجه حق، واعادة تكييف المسؤولية مع الانجاز، ووقف سياسة الترضيات التي اودت بالمال العام.

ولو انجز الملف الوطني القاضي باعادة تحويل اعتماد المملكة على مواردها الوطنية بدلا من انتظار المساعدات الخارجية، وتطوير مواردها، ومردودها على الخزينة، ووقف الهدر في المال العام ، وضبط الانفاق، واعتماد المسؤول الصالح الحريص على المال العام، وحقوق الشعب، عندها يتقبل الشعب الاجراءات الحكومة الصعبة بروح راضية ما دامت في نهاية المطاف تحقق مصلحة وطنية تخص كل اردني.
 
شريط الأخبار الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة صورة ماو تشعل أزمة مبابي في الصين.. 3 شركات تنهي تعاونها وتعليق بث الدوري الإسباني إصابة(19) شخصاً إثر حادث تدهور حافلة في محافظة جرش إقبال قياسي على الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 44.9% حتى الثانية ظهرا مصدر: خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفا للقوات المسلحة الأردنية ولم يتم استهدافها قبالين يكشف بالأدلة أكاذيب صفحات سورية ضد الأردن – صور اسرائيل: أعلى نسبة تصويت منذ سبعينيات القرن الماضي بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع ضبط 18 اعتداء على خطوط مياه في الشونة الجنوبية لتزويد مزارع ومنشآت تجارية الأمن العام: نتابع منشورات وتعليقات تحتوي مخالفات قانونية تحضّ على الكراهية والإساءة داخل الأردن أو خارجها الطيبي: سنهزم العنصريين وسنرسل نتنياهو وبن غفير وسموتريتش إلى البيت مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة جسده حماني انا شخصياً ليتني رحلت معه.. كلمات موجعة من صديق الشهيد علاء المصاروة إلى ابنته فرح الأردن على موعد مع ظاهرتين فلكيتين فجر الأربعاء والخميس نقابة المعاصر: زيت الزيتون الأردني يتمتع بجودة عالية وتركيب كيميائي متميز اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية ينظمان مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026 والذي يناقش الفرص والتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي نقل وتعديل مباريات الأسبوع السابع المقررة على ملعب السلط بالدوري الأردني للمحترفين بيان هام صادر عن الحكومة الأردنية بخصوص عملية (الردع الأردني- حمود) المنارة للتأمين تدعو لاجتماع عمومي لاقرار ميزانيتها لعام 2025