وقف التعليقات المسيئة على المواقع الالكترونية

وقف التعليقات المسيئة على المواقع الالكترونية
هدى الحسيني
أخبار البلد -  
طالت التعليقات المسيئة التي تكتبها نوعية من القراء على المواد والأخبار والمقالات المنشورة على بعض المواقع الالكترونية الجميع، ولم يسلم احد مهما بلغت نزاهته، وتجاوزت أخلاقيات المجتمع، ووصل التشاتم حد الطعن في الشرف والاعراض، وزعزعة الوحدة الوطنية، وحرضت بعض التعليقات على القتل، وتجاوزت نقاش الفكرة أو الموضوع إلى التشكيك والاتهام الشخصي، ولم يكن احد بمنأى عن الإساءة سواء في السلطة، أو في المعارضة، أو كان كاتبا أو صحفيا أو حزبيا أو نقابيا ، وحتى العلماء والمفكرين ومن لهم اعتبار مجتمعي طالهم الشتم، وبلغ التجريح إلى حد الاتهام بالباطل، والتشهير ، وقد تصبح التعليقات جزءا من الخبر، وتعرضت سمعة الجميع إلى الطعن، وهنالك شتائم وإساءات، وافتراءات لا تتوقف، وكأننا مجتمع متباغض، الكل فيه يصب جام غضبه على الكل، وفقدنا التورع عن اتهام الناس واغتيال شخصياتهم، وتجاوزنا قاعدة “ ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”، وكل شخصية عامة صارت عرضة للتجريح والاتهام والتشكيك من قبل خصومها في الحياة السياسية، فبمجرد نشر خبر أو تصريح لأحد العاملين في الحياة العامة حتى تتصدى له الجهات المعادية تحت أسماء مستعارة، وتستغل المنبر الإعلامي الحر لشتمه وتحقيره، والإساءة لاهدافه، وسمعته المهنية واتهامه ، وكل ذلك يجري من مجهولين تحت يافطة حرية التعبير، ولا يستطيع المتهم إلا الصمت على المس بكرامته ، وقد يتورع عن أن يرد على جهات مجهولة تستهدفه شخصيا ، وقد جرى استغلال المساحة التي وفرتها المواقع الالكترونية وهي التي رفعت سقف الحريات الصحفية في الاردن من قبل البعض لتصفية الحسابات مع خصومه ، وبذلك فتح المجال واسعا للتشاتم، والحقد المجتمعي تحت بند حرية التعبير. وحرية التعبير ليست خاصة بجهة وحدها، ولا تفسر بهذه الطريقة، ولا تعني حرية الاتهام وتحقير الناس واتهامهم بالباطل، وكل ذلك يجري من خلال أسماء مستعارة، وشخصيات وهمية لا يستطيع المتهم ان يتقدم ضدها بشكوى.

والمواقع الالكترونية التي تواجه معضلة هذا الشكل الحاد من حرية التعبير تستطيع ان تعمل في حق النشر وفق القاعدة الأخلاقية التي نبهت إليها الآية الكريمة بقوله تعالى “ يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين” ، وذلك للخروج من تحت طائلة مسؤولية تشويه سمعة الناس، والتطاول عليهم دون وجود رادع أخلاقي، وقد تعرضت نساء وسيدات إلى التشهير والغمز واللمز، وهذه ليست من شيم الأردنيين، وشملت الإساءات كل الشخصيات العامة في الأردن، وأتحدى أن يعطيني احدهم اسما ورد في أخبار المواقع ونجا من الاتهام والتشكيك والسخرية، وربما تصل الاتهامات إلى نسف التاريخ العملي والمهني والنضالي للرموز الوطنية والأكاديمية، وهذه المعضلة في الوسط الإعلامي لا بد من حلها، وربما لا يزيد الحل عن مراقبة التعليقات ، ورفض التعليق سوى بالاسم الصريح، وان يكون متعلقا بموضوع الخبر من حيث مناقشته، وتوضيحه، وإضاءة جوانبه المختلفة، ، وإجراء حوارات حوله، ورفض كافة التعليقات التي تحتوي إساءات شخصية، أو مديح شخصي، وهي تجتذب نوعية معينة من المعلقين، فالمطلوب تجاوز حالة التشاتم المجتمعي، وعدم ترسيخها في وعي الأجيال بحيث تصبح مرفوضة في عرف المجتمع السياسي. ونصل إلى تحويل مشاركة المواطنين في التعليق على الأخبار والمواد المنشورة إلى إثراء لهذه الأخبار.

ووقف التعليقات المسيئة لا يمس بسقوف حرية التعبير، ولا يضعف المواقع الالكترونية وإنما يزيدها تأثيرا ، ويحمي دورها من التشويه، ويوقف حالة التناحر الداخلية التي تمارس باسم حرية التعبير، وتصبح الحياة العامة أكثر نضوجا، ونحافظ على الأعراف والقيم الاجتماعية المرعية، ولا ننجر خلف المهاترات، ونوعيات دخلت إلى الحياة العامة بلا رصيد فكري، وتريد تكييفها على مقاسات وعيها التي تتبدى من خلال التشهير بالناس والإساءة لهم، وشتمهم باعتبار ذلك نوعا من البطولة والجراءة، وهي بطولة ورقية تمارس من خلف الكواليس، وتستخدم رموزا وأسماء وهمية لا علاقة لها بالأوساط الثقافية، ونخبة المجتمع التي تنهض بروحه العامة، وتعمل على تقدمه.

وهو مطلب ملح من الإخوة رؤساء تحرير المواقع الالكترونية الذين طوروا نوعا من الإعلام المستقبلي بوضع آلية واضحة للتعليقات المنشورة تضمن الحفاظ على كرامة الأفراد والجماعات، وسمعتهم، وعدم تعريضهم للتجريح والاتهام بالباطل بتجاوز واضح لأعراف، وتقاليد المجتمع الأردني، وذلك للحفاظ على الدور التي اضطلعت به هذه المواقع الاخبارية الحرة في رفع سقف حرية التعبير، ونصرة القضايا العامة، ومتعلقاتها من الحقوق والحريات.
شريط الأخبار 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين الجيش الأمريكي أسقط مسيرة إيرانية اقتربت من حاملة طائرات أمريكية في بحر العرب 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد زوارق حربية إيرانية تحاول إيقاف ناقلة نفط ترفع العلم الأمريكي إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح