تهدئة أم تصعيد؟

تهدئة أم تصعيد؟
أخبار البلد -  

ﻛﻤﺎ ﻛﺎن ﻣﺘﻮﻗﻌﺎ، ﺧﺮج اﻵﻻف ﻓﻲ ﻣﺴﯿﺮات اﺣﺘﺠﺎﺟﯿﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻼة "ﺟﻤﻌﺔ اﻟﻐﻀﺐ" ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎت اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ.
ﺣﺎﻓﻈﺖ اﻟﻤﺴﯿﺮات ﻋﻠﻰ طﺎﺑﻌﮫﺎ اﻟﺴﻠﻤﻲ؛ ﻗﻮات اﻷﻣﻦ ﺗﻮاﺟﺪت ﺑﻜﺜﺎﻓﺔ ﻓﻲ ﻣﻮاﻗﻊ اﻟﻤﺴﯿﺮات، وﺗﻌﺎﻣﻠﺖ ﺑﺎﻧﻀﺒﺎط
ﺷﺪﻳﺪ ﻣﻊ اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ. وﺣﺘﻰ ﺳﺎﻋﺔ ﻛﺘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻘﺎل، ﻟﻢ ﺗﺴﺠﻞ أﻋﻤﺎل ﺗﺨﺮﻳﺐ أو اﻋﺘﺪاءات ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت. ﻟﻜﻦ
ﺑﺎﻟﻘﯿﺎس إﻟﻰ ﺗﻄﻮرات اﻷﻳﺎم اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، ﻓﺈن ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻟﻤﻤﺎرﺳﺎت ﺗﺤﺪث ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺎت اﻟﻠﯿﻞ.
وﻓﻲ ﻣﺤﺎوﻟﺔ ﻟﺘﻨﻔﯿﺲ اﻻﺣﺘﻘﺎن واﻣﺘﺼﺎص اﻟﻐﻀﺐ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻋﻠﻰ ﻗﺮارات رﻓﻊ اﻷﺳﻌﺎر، ﺑﺪأت اﻟﺴﻠﻄﺎت أﻣﺲ
ﺑﺎﻹﻓﺮاج ﻋﻦ ﻋﺸﺮات اﻟﻨﺸﻄﺎء اﻟﺬﻳﻦ أوﻗﻔﻮا ﺧﻼل اﻷﻳﺎم اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ.
ﻛﻞ ذﻟﻚ أﻣﺮ طﯿﺐ. ﻟﻜﻦ اﻟﺸﻲء اﻟﻤﻘﻠﻖ واﻟﺨﻄﯿﺮ ھﻮ ﻓﻲ ﺳﻘﻒ اﻟﺸﻌﺎرات اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ اﻟﺬي ﺳﯿﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﯿﻊ
اﻟﻤﺴﯿﺮات. ﺷﻌﺎر "إﺳﻘﺎط اﻟﻨﻈﺎم" اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﺮدده ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﻀﻌﺔ أﺷﺨﺎص ھﻨﺎ وھﻨﺎك، ﻛﺎن اﻟﺸﻌﺎر
اﻟﻤﺮﻛﺰي ﻓﻲ ﻣﺴﯿﺮة "اﻟﺤﺴﯿﻨﻲ" وﻓﻌﺎﻟﯿﺎت اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت. وﺗﻼزم ھﺬا اﻟﺘﻄﻮر ﻣﻊ ﻣﻨﺤﻰ آﺧﺮ ﻻ ﻳﻘﻞ ﺧﻄﻮرة، وھﻮ
إﺻﺮار اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮﺟﻪ إﻟﻰ اﻟﺪﻳﻮان اﻟﻤﻠﻜﻲ ﻟﻠﺘﻌﺒﯿﺮ ﻋﻦ اﺣﺘﺠﺎﺟﮫﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺮارات اﺗﺨﺬﺗﮫﺎ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، ﻋﻠﻰ
ﻏﺮار ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻮا اﻟﻠﯿﻠﺔ ﻗﺒﻞ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ.
ﺑﻠﻎ اﻟﻐﻀﺐ اﻟﺸﻌﺒﻲ أوﺟﻪ ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ، ﻋﺸﻨﺎ ﺧﻼﻟﮫﺎ أﺟﻮاء اﻧﺘﻔﺎﺿﺔ ﺷﻌﺒﯿﺔ ﺗﺠﺎوزت ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ
اﻟﻌﺎم 1989 ﻣﻦ ﺣﯿﺚ ﺷﻤﻮﻟﮫﺎ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﻣﻨﺎطﻖ اﻟﻤﻤﻠﻜﺔ، وﺣّﺪة ﺷﻌﺎراﺗﮫﺎ، وﻣﺎ راﻓﻘﮫﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﻒ.
اﻟﺴﺆال: ھﻞ ﺗﺤﺎﻓﻆ اﻟﺤﺮﻛﺔ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ ﻋﻠﻰ زﺧﻤﮫﺎ وﻋﻨﻔﻮاﻧﮫﺎ ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، أم ﺗﻤﯿﻞ إﻟﻰ اﻟﺘﮫﺪﺋﺔ وﺗﻨﺘﻘﻞ
إﻟﻰ أﺷﻜﺎل اﺣﺘﺠﺎج ﻣﺪﻧﯿﺔ؟
اﻟﻤﺆﺷﺮات ﺗﺰﻛﻲ اﻟﺨﯿﺎر اﻟﺜﺎﻧﻲ. ﻓﻘﺪ أﻋﻠﻨﺖ اﻟﻨﻘﺎﺑﺎت اﻟﻤﮫﻨﯿﺔ ﻋﻦ ﺑﺮﻧﺎﻣﺞ أﻧﺸﻄﺘﮫﺎ اﻟﺬي ﻳﺘﻀﻤﻦ اﻟﺘﻮﻗﻒ ﻋﻦ
اﻟﻌﻤﻞ ﻳﻮم ﻏﺪ وﻟﻤﺪة ﺳﺎﻋﺘﯿﻦ. ﻓﯿﻤﺎ أطﻠﻘﺖ اﻟﻘﻮى اﻟﺤﺰﺑﯿﺔ اﻟﺪﻋﻮة إﻟﻰ إﺿﺮاب ﻋﺎم ﻏﺪا ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﻦ ﻣﻊ اﻹﺿﺮاب
اﻟﺬي ﺗﺒﻨﺘﻪ ﻧﻘﺎﺑﺔ اﻟﻤﻌﻠﻤﯿﻦ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ وﻗﻔﺎت اﺣﺘﺠﺎﺟﯿﺔ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﻋﺪة ﻣﻨﺎطﻖ.
ھﺬه اﻷﺷﻜﺎل ﻣﻦ اﻻﺣﺘﺠﺎج ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﯿﮫﺎ ﻣﻦ دﻻﻻت ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﻣﮫﻤﺔ، ﺗﻈﻞ أﻗﻞ ﺧﻄﻮرة ﻣﻦ ﻣﻈﺎھﺮ اﻻﺣﺘﺠﺎج
اﻟﻌﻨﯿﻒ اﻟﺘﻲ ﺷﮫﺪﻧﺎھﺎ ﻣﺆﺧﺮا؛ ﻣﺜﻞ ﺣﺮق اﻟﻤﺆﺳﺴﺎت اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ واﻟﺨﺎﺻﺔ، وﻗﻄﻊ اﻟﻄﺮﻗﺎت، واﻟﺘﺸﻜﯿﻼت
اﻟﻤﺴﻠﺤﺔ اﻟﺘﻲ ظﮫﺮت ﻓﻲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ. وﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻈﯿﻢ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻻﺣﺘﺠﺎﺟﺎت اﻟﻤﺪﻧﯿﺔ أوﺳﺎط ﻣﺤﺴﻮﺑﺔ
ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻮﺳﻄﻰ، وﻳﺮاھﻦ ﻛﺜﯿﺮون ﻋﻠﻰ أن ﺷﻌﺎراﺗﮫﺎ ﺳﺘﻜﻮن أﻛﺜﺮ اﻋﺘﺪاﻻ ﻣﻦ ﺷﻌﺎرات اﻟﻤﺘﻈﺎھﺮﻳﻦ ﻓﻲ
وﺳﻂ اﻟﺒﻠﺪ واﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت.
ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ذﻟﻚ أن ﻣﺴﺘﻮى اﻹﻧﺬار ﻗﺪ اﻧﺨﻔﺾ؛ رﺑﻤﺎ ﺗﺴﺘﻤﺮ اﻷﺣﺪاث ﻓﻲ اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎت ﺑﻨﻔﺲ اﻟﻮﺗﯿﺮة ﻟﺤﯿﻦ اﻟﺘﺮاﺟﻊ
ﻋﻦ ﻗﺮار إﻟﻐﺎء اﻟﺪﻋﻢ، ﻟﻜﻦ اﻟﻤﺆﻛﺪ أن اﻷزﻣﺔ ﺳﺘﺄﺧﺬ ﻣﻨﺤًﻰ ﺳﯿﺎﺳﯿﺎ، وﺳﺘﻌﻜﻒ ﻣﺨﺘﻠﻒ اﻷطﺮاف ﻋﻠﻰ ﺑﻠﻮرة
ﻣﻄﺎﻟﺒﮫﺎ وﺷﺮوطﮫﺎ.

 
شريط الأخبار أكسيوس: ترامب سيطلق اليوم المرحلة الثانية لاتفاق غزة ويعلن عن مجلس السلام هطول مطري فاق التوقعات والحكومة تُقر البنية التحتية لا تستوعب وتُعلن الفيضانات تحصل في قطر وإيطاليا: إغلاق طرق وعبارات وانهيارات أتربة وسيول تداهم مناطق سكنية ومنخفض الثلاثاء الأعنف 6 أنشطة يمارسها أسعد الأزواج صباحاً 7 أشهر بلا رواتب.. عاملون بمصنع أدوية يحتجون على استمرار تأخر أجورهم رسالة الى أمين عمان من فوق المجمعات التجارية والأبراج في المناطق السكنية.. الو الو هل من مجيب؟؟ وفيات الأربعاء 14 - 1 - 2026 أطباء الاردن يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة فاقدون لوظائفهم في وزارة التربية والتعليم- أسماء 3 فيتامينات ومكملات غذائية احذر تناولها صباحاً ارتفاع الطلب على الحلويات والخبز خلال المنخفض الجوي مجلس النواب يناقش معدّل قانون المنافسة اليوم فرصة مهيأة لهطول زخات متفرقة.. تفاصــيل الطقس في الاربعاء ترمب: قتلنا سليماني والبغدادي ودمرنا القدرات النووية الإيرانية دون أخطاء ونريد السلام تسجيل حمل كهربائي قياسي وتوزيع 255 ألف أسطوانة غاز الجيش الإسرائيلي يرفع حالة التأهب لهجوم من إيران... والأخيرة تتوعد برد مدمر بيان الصحفي ماجد القرعان.. اتهامات خطيرة بحقي من نائب حالي ولن أصمت على تشويه سمعتي الأردن: جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكما منذ سنوات بقرار قضائي الشواربة: عمّان لم ولن تغرق إدارة ترامب تصنف الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن منظمات إرهابية تفاصيل خطة الدراسة للتوجيهي الجديدة في الأردن