صدمة المواطن بعد رفع الدعم

صدمة المواطن بعد رفع الدعم
أخبار البلد -  

رغم عملية التحضير النفسي المبرمج التي مارستها الحكومة طوال أسابيع، وسبقتها إليها الحكومة السابقة التي جمّد قرارها برفع الدعم بعد صدوره، رغم ذلك كله، إلا أن قرار رفع الدعم بالنسب والتفاصيل التي أعلن عنها كان صادما إلى حد كبير، إذ شعر كل مواطن، لا سيما ذوي الدخل المحدود وهم الغالبية أن خمس راتبه قد طار بقرار واحد لا أكثر.

هل يمكن تخيل ذلك ببساطة. أن يأتي مدير أو صاحب مصنع فيقوم بتخفيض رواتب موظفيه بنسبة الربع أو الخمس؛ هكذا بجرة قلم، وكيف ستكون تداعيات ذلك عليهم؟! سيقال إن الفقراء سيعوَّضون. وتلك كما يعرف الجميع قصة غير مقنعة، لأنه دعم مؤقت لتسهيل مرور القرار ثم يتوقف بعد شهر أو شهرين.

الذين نزلوا إلى الشوارع بعد أقل من ساعة على قرار الرفع لم يفعلوا ذلك لأن "الإخوان” طالبوهم بالخروج، بل فعلوا من منطلقات شخصية واجتماعية ملحة، فهم يشعرون أنهم يدافعون عن خبزهم وخبز أطفالهم ضد من أكل جزءا لا بأس به منه بسيف قرار لا أكثر.

نعلم تماما مبررات الحكومة، والناس تعلمها أيضا، فهي لم تأل جهدا في التفسير والتوضيح، لكن أسئلة الناس ظلت كثيرة كثيرة، ومن الصعب تكرار أكثرها هنا. أسئلة كثيرة يطرحها الناس بشأن الموازنة وطرق الإنفاق لا تجد جوابا مقنعا، وهم جميعا مقتنعون أن الإدارة الرشيدة للإنفاق يمكن أن تحول دون العدوان على جيوبهم ودخولهم الضعيفة.

دعك حتى من أدوات الإنفاق. إن اتخاذ سياسات تحابي الفقراء على حساب الأغنياء ستكون وحدها كافية لحل المعضلة، ولا يكون ذلك عبر دفع دعم ما لفئة من المواطنين لمرة أو مرتين ثم نسخ القرار بعد ذلك حين يقتنع المعنيون بأن الناس قد بلعوا الطعم وانتهى الأمر.

ثمة في البلاد فئة واضحة الثراء. فئة استفادت من أجواء الانفتاح، وعليها أن تدفع ما عليها من ضرائب ومستحقات تعين الوضع على التماسك، مع أن هذه الفئة أيضا في حاجة إلى القناعة بأن ما تدفعه ينعكس خدمات على الوطن والمواطنين ولا يذهب ضحية الفساد لكي تدفع بأريحية أكبر.

ربنا يقول "كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم”، لكنهم هنا يتبنون برامج اقتصادية تزيد الفقراء فقرا والأغنياء غنى، الأمر الذي لا يمكن أن يكون مشروعا ولا مقبولا بحال من الأحوال.

يبقى القول إن أسئلة الاقتصاد بدورها معلقة بأسئلة السياسة، فحين تكون هناك حكومات منتخبة وشفافة يعرف الناس مدخلاتها ومخرجاتها، فسيكون بوسعهم أن يشدوا الأحزمة على البطون طائعين، أما حين يرون ما يجري على صعيد الإنفاق العام، وعلى صعيد محاباة الأغنياء على حساب الفقراء، فلن يقبلوا ذلك بحال من الأحوال.

إنها الحقيقة التي يجري تجاهلها عبر بروباغندا لا تغير في الواقع شيئا، وسيبقى الناس ينتظرون الإصلاح السياسي الحقيقي الذي يأتي بحكومات تعبر عنهم، عبر برلمان يعكس هموم الناس الوطن والمواطن، ومن دون ذلك لن تهدأ الأحوال حتى لو تمت تهدئتها مرحليا بهذه الطريقة أو تلك.


 
شريط الأخبار عمان... وفاة فتاة بعد طعنها من قبل شقيقها إساءة جديدة للمقدسات.. جندي إسرائيلي يضع سيجارة في فم تمثال "للسيدة العذراء" بجنوب لبنان الأونروا: العجز المالي للوكالة يقدر ما بين 100 و200 مليون دولار فساد مالي ضخم في مؤسسة خدماتية كبرى... ما الحل؟ الملكة رانيا تشارك مجموعة من الشباب المسير في سحم الكفارات وتطلع على مبادرات مجتمعية التعليم العالي: 550 منحة وقرضا لكل لواء تشمل البكالوريوس والدبلوم المهني والتطبيقي التعليم العالي: شهادة إنجاز خدمة العلم شرط لاستكمال معادلة 12 ساعة جامعية بمعدل 17 مرة في اليوم... الاعتداءات الجسدية ضد اليهود في أمريكا تسجل أعلى مستوى منذ عام 1979 الموافقة على مشروع تأهيل وتشغيل محطة تحلية "أبو الزيغان" بـ37 مليون دولار محاضرة وتجربة إخلاء وهمي في مستشفى الكندي الحكومة تقرر السير في إجراءات إقرار مشروع نظام مفتِّشي العمل لسنة 2026 الرئيس القبرصي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الأردن والاتحاد الأوروبي اتحاد شركات التأمين الأردنية يستضيف وفد من فلسطين للاطلاع على التجربة الأردنية في مجال التأمين وإدارة المكتب الموحد والية اصدار تقارير الحوادث المرورية رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأول لمجلس أمناء الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية 14.2 مليون حجم التداول في بورصة عمان ترامب: إذا لم توافق إيران على اتفاق إنهاء الحرب فإن القصف سيبدأ البنك العربي ينفي صحة ما يُتداول حول الاستحواذ على أحد البنوك المحلية الأردن..ضغط كبير يعطل موقع تذاكر اتحاد الكرة مجموعة الخليج للتأمين – الأردن و بنك الأردن يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية لإطلاق وتقديم خدمات التأمين المصرفي "البوتاس العربية" تُنشئ أول محطة طاقة شمسية عائمة في الأردن بقدرة 6 ميجاواط ذروة