اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القوة الثالثة ضد الفوضى

القوة الثالثة ضد الفوضى
أخبار البلد -  
ناهض حتر 
آه ... يعني أنتم ـ كالإخوان المسلمين ـ تبحثون عن صدام بين الناس ، عن الدماء والاشتباكات الأهلية! لا تريدون إرسال الدرك والشرطة إلى وسط البلد يوم الجمعة، حيث هناك مسيرتان متضادتان، مسيرة "الإخوان" ومسيرة الموالاة، وسط الاحتقان والتوتر والنوايا السيئة ( من الطرفين).
أصبح واضحا أن طرفيّ الثنائية القاتلة ( الحكم / "الإخوان") يريدان الخروج من أزمتيهما بأي ثمن، حتى لو كان الثمن هو الفوضى المعممة؛ ففي الفوضى، تُطوى ملفات الفساد والخصخصة والتنمية والمسألة الوطنية، وتعيد النخب الحاكمة انتاج موقعها في قيادة المجتمع ضد " الإخوان"،
والأخيرون يغتنمون الفوضى لإلغاء القوة الثالثة وضرب استقلال الحراك الشعبي، وحرفه عن برنامجه الوطني الاجتماعي، والانفراد بقيادة المعارضة، في سياق تنفيذ الأجندات الإقليمية.
الطرفان يضعان الأردن بين المطرقة والسندان، بجملة من الأفكار والخطط الشيطانية؛
ـ مسيرة إخوانية تستغلّ الغضب الشعبي، ليس لتحقيق مطالب اجتماعية سياسية، ولكن لتحقيق حضور سياسي حزبي يتمفصل على إيقاع إقليمي ودولي، ويتمنى الصدام، لأنه، بالصدام، يتم تظهير الحدث إعلاميا وشعبيا وتحويله إلى لحظة انطلاق للعنف،
ـ مسيرة موالاة تستغلّ الشعور الوطني، ليس لتحقيق الاستقرار والدمقرطة والتنمية، ولكن لتحقيق استمرار سياسات الليبرالية الجديدة وحماية الفساد وكبح جماح الحراك الشعبي الديموقراطي،
ـ تحريض إخواني وتهويل وإعلان حرب،
ـ وتسريبات لقرار رسمي مغامر بالانسحاب الأمني وتهيئة فرص الصدام بين جمهور " الإخوان" وجمهور الموالاة. وحين يسيل الدم سيراقبه الطرفان وهما يقهقهان!
انسحاب الأمن من الميدان سيكون كارثة، ليس فيما يتصل بما يمكن أن يحدث يوم الجمعة فقط، ولكن كمؤشر على الضوء الأخضر للفوضى والعنف. هذه فكرة شيطانية ينبغي أن تكون ممنوعة حتى كفكرة.
كلا. لا نريد أن ندخل في ماكينة الفوضى والعنف! لا نريد أن تستغرقنا الثنائية القاتلة. والحل بأيدينا؛ الحل في مسيرة ثالثة في مكان بعيد عن ساحة الصدام، مسيرة مدنية وطنية يسارية قومية تتمسك بالدولة وتجديدها وتطرح برنامج الحراك الاجتماعي السياسي، وتعلن وتلتزم الطريق الثالث ...
إنها مصيدة أيها الحراكيون .. فمكانكم ليس مع "الإخوان" ولا تحت قيادتهم ولا أنتم أدوات لتنفيذ برامجهم ... اذهبوا إلى مكان ثالث .. قرّروه الآن
إنها مكيدة أيها الوطنيون... فمكانكم ليس في السحجة ولكن مكانكم في خندق الوطن، ولستم قطيعا ولا بلطجية، بل أصحاب رأي.. هيا .. انضموا إلى الحراكيين في مسيرة ثالثة...
دعوا "الإخوان" ولا تسحجوا لأحد، فأنتم الأغلبية الشعبية التي ترسم المخرج من أزمة البلد ...
لا توجد خلافات عميقة بين جمهور الحراك والجمهور المحفَّز وطنيا؛ كلاهما مع الدولة الوطنية، ومع الاستقرار، ومع التغيير الديمقراطي الاجتماعي السلمي، وكلاهما ضد الفساد والخصخصة والسياسات الاقتصادية المدمرة؛ كلاهما في خندق واحد، خندق الأردن المدني المتشوّق إلى الحرية والنزاهة والبناء والتنمية؛ وكلاهما لا مكان له ولا مصلحة في الاستقطاب الثنائي، بل في تشكيل القوة الثالثة، قوة الأغلبية، قوة السلم الأهلي والتغيير الديمقراطي.
ynoon1@yahoo.comتم وقف التعليق على المقال بناء على طلب الكاتبرؤية جميع المقالات
 
شريط الأخبار أشرف حكيمي أمام القضاء... هل ينجو من تهمة الاغتصاب؟ المعلومات بدأت تتكشف... الكونغرس يفاجئ ترامب بتقرير صادم حول إيران.. الأردن: إدخال المتطرفين قرابين إلى الأقصى انتهاك خطير واستفزاز مرفوض أكاديمية البشائر النموذجية تنظم فعالية “سوق عكاظ” المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط تهريب كميات كبيرة من المخدرات بطائرتين مسيّرتين وفاة طفلة 6 سنوات دهسا في بيادر وادي السير عمومية المحامين تقر تعديلات أنظمة التقاعد والتأمين الصحي ولي العهد والأميرة رجوة يزوران أحد أكبر مراكز التدريب الصناعي والمهني في ألمانيا رجل ضخم يثير ذعر المارة في شوارع مصر دول أوروبية تدعو إسرائيل لاحترام الوصاية الهاشمية على المقدسات "توقفوا عن شيطنة الخبز".. خبيرة تغذية تقلب المفاهيم الشائعة ارتفاع حجم المناولة في موانئ العقبة 35% حتى أيار 2026 الترحيل ومنع دخول السعودية لـ 10 سنوات.. عقوبة المقيمين المخالفين لشروط الحج رفع مستوى خطر تفشي إيبولا في الكونغو من "مرتفع" إلى "مرتفع جدا" ولي العهد يؤكد أهمية مشاركة ألمانيا في مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي الدفاع المدني يتعامل مع 1525 حالة إسعافية و212 حادث إطفاء تفشي "الحمى القلاعية" في المواشي السورية والعراق يحظر دخولها باكستان والصين تبحثان غدا مبادرة مشتركة لإنهاء حرب إيران سعر الذهب محلياً الجمعة تعرف على الطقس في العيد