أهم انتخابات !

أهم انتخابات !
د. عبد العزيز حمد العويشق
أخبار البلد -  

تعود دورة الزمن مجددا الى موعد الانتخابات الرئاسية الاميركية، المقررة في 6 تشرين الثاني المقبل،وقد دخلت الحملة الانتخابية مرحلة حاسمة ، بعد تزكية مؤتمري الحزبين الجمهوري والديمقراطي مرشحيهما « رومني و اوباما « ،ولا يخفى ان هذه الانتخابات ، هي أهم انتخابات في العالم ، فهي تحظى باهتمام دولي واسع ، لاسباب عديدة، بينها قوة اميركا ونفوذها الهائل في السياسة الدولية، وعليه فان ساكن البيت الابيض يجلس على قمة هرم السياسة الدولية ! كما ان الانتخابات الاميركية تحظى بتغطية اعلامية مكثفة ،فضلا عن الدور المهم الذي تلعبه التبرعات المالية في الدعاية الانتخابية ،وبالتالي هيمنة قطاع المال والاعمال، في تحديد خريطة السياسة الاميركية.

واظن انه قد حان الوقت، لكي يخرج العرب من دائرة الاوهام والسذاجة ، بالرهان على ساكن البيت الابيض، وبأن تحولا جوهريا ايجابيا يمكن ان يطرأ على السياسة الخارجية الاميركية، أيا كان الشكل واللون والانتماء السياسي للرئيس الاميركي .

وقد يتساءل البعض لماذا تنحاز واشنطن الى جانب اسرائيل المعتدية ، رغم ان للولايات المتحدة مصالح هائلة في العالم العربي؟ ينبغي ملاحظة ان التأثير في السياسة الاميركية ، مرتبط بتوفر ارادة سياسية عربية موحدة تضع القضية الفلسطينية، في صدارة الاجندة السياسية والاقتصادية العربية، ليس في الكلام فقط ،بل في المواقف والاجراءات والخطط ، لكن المفارقة ان اميركا واثقة من ضمان مصالحها في العالم العربي، بل يتزداد نفوذها قوة سياسيا وثقافيا واقتصاديا، رغم اصرارها على الانحياز السافر الى جانب العدوان الاسرائيلي ، وبالمقابل تبيع العرب كلاما فارغا، عن المفاوضات وعملية السلام!

ولا يزال الجميع يتذكر اجواء التفاؤل، التي سادت في العالم العربي، قبل اربع سنوات عندما انتخب اوباما، كأول رئيس ملون للولايات المتحدة، وكم كان حجم الرهانات الخيالية على الرجل ! لكونه شابا مكافحا وعصاميا ، والده مسلم ، وينتمي الى عرق غير ابيض، طالما تعرض للا ضطهاد والتمييز العنصري على مدى عقود من الزمن ! لكن كل ذلك كان مجرد تفكير سطحي، يتجاهل ان السياسة الاميركية تصنعها مؤسسات دستورية ،والرئيس يصل الى البيت الابيض بدعم حزبه ،والشركات الكبرى والمجمع الصناعي العسكري ، ومن ميزات الرئيس ان يجيد الاساليب الانتهازية في السياسة ،وفي مقدمة ذلك النفاق للوبي اليهودي، الذي يلعب دورا هاما في الانتخابات الاميركية الرئاسية والتشريعية لصالح اسرائيل . ومن هنا حرص اوباما، ان يضيف الى برنامج الحزب الديمقراطي في مؤتمره الاخير الاسبوع الماضي ، «ان القدس عاصمة لاسرائيل» ! واذا كان انخداع العرب بكلام اوباما ناتجا بالدرجة الاساس عن عجزهم وانتظارهم « الترياق « من واشنطن، فان براعة اوباما الخطابية وشعاراته الجذابة ، أوقعت لجنة نوبل في فخ كلامه المعسول عن السلام ، فكانت المفارقة الغريبة ان يمنح اوباما جائزة نوبل للسلام، في بداية ولايته الرئاسية الاولى قبل ان يتبين خيره من شره ! وها قد انتهت اربع سنوات من حكمه ،دون ان يسهم في تحقيق السلام في أي من المناطق الملتهبة في العالم، او حل أي أزمة مستعصية،وبشان القضية الفلسطينية فكل ما فعلته ادارة اوباما ،هو مواصلة نهج سلفه بوش الإبن ،بالانحياز الى جانب اسرائيل ودعوة الفلسطينيين الى اجراء مزيد من المفاوضات مع اسرائيل ،في ظل استمرار عمليات الاستيطان وتهويد الارضي المحتلة ورفضها ل «حل الدولتين»،وليس هناك معطيات تشير الى امكانية تغيير اوباما نهجه في ولايته الثانية اذا أعيد انتخابه،اما المرشح الجمهوري رومني فهو اكثر وضوحا في انحيازه لاسرائيل وعدائه للفلسطينيين والعرب ،وقد عبّر عن ذلك في تصريح خلال زيارته الى اسرائيل ، يعكس نظرة عنصرية بغيضة ، حيث اعتبر» ان الاسرائليين متفوقون على الفلسطينيين، بدليل الفرق الشاسع بين دخل كل منهما» متجاهلا كل الظروف والمعيقات التي انتجها الاحتلال الاسرائيلي، حتى امام توفر أبسط مستلزمات الحياة اليومية ! والخلاصة ان مفتاح تغيير السياسة الخارجية الاميركية ازاء القضايا العربية ، موجود بأيدي العرب انفسهم .

 
شريط الأخبار مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026