اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لاحول ولا قوة الا بالله

لاحول ولا قوة الا بالله
أخبار البلد -  

إنّ من يتابع الاحوال في الاردن يُدرك انّ هناك حلقة مفقودة وقد تكون تلك الحلقة هي عدم استعداد احدنا الإستماع للآخر او ان الثقة باتت مفقودة بين افراد الشعب الواحد او ان تركيز الفرد البالغ بات منحصرا في جيبه وأحاسيسه او ان المحبّة ماتت من القلوب او ان الضمائر فُقدت من الصدور ومن ذلك نرى ان ابواب الإصلاح باتت تُغلق بابا بابا وان الجرائم تُرتكب دون عقابا وان الايثار وصلة الرحم والنخوة إنقلبت عذابا والحقد والحسد والكراهية باتت للعداوة ابوابا .

من يصدّق ان دينا يجمعنا وارض مباركة تحضننا ولا نستطيع ان نستوعب بعضنا او على الاقل ان نستمع لبعضنا فكيف يكون حال ابنائنا بعد ان ضللنا طريقنا .

إذا كنّا هكذا الان فكيف يكون حال اطفالنا من بعدنا وهل يكون الشيطان دليلهم لا سمح الله ام يرجعون لرشدهم ولربهم وبقيّة لمحبّة ابائهم واجدادهم .

نعم حالنا صعب وظروف العيش تكاد لا تحقق الكرامة والاسعار مرتفعة وتكاليف الحياة من اجور سكن وتعليم وطبابة وتنقل تكاد لا تُطاق وتحطّمت النفسيات وانشغل البال بتدبير لقمة العيش وامتلئت النفوس بالغضب والكراهية غضب على الحكومة والكراهية من الإستمرار في الحياة ولكن الحياة مستمرّة بما فيها من بؤس وشقاء لأن الحياة لا تعتبر نفسها مسؤولة عن ضنك الانسان بل هي من فعْل يديه فمن شكت جيوبه الطفر يخشى ان تكون الحاويات مصدر قونه وقوت اولاده بعد حين وأن تكون الحصبة سبب موت ابنائه لعدم توفر ثمن الدواء لديه واما من امتلئت جيوبه بأموال حلال ام حرام فهو يشعر ان اجواء البؤس لا تناسب ثرائه فيبقى كئيبا تداعب خياله الهجرة والاغتراب والاستثمار خارجا ولكن تنازعه نفسه للبقاء فثمّة بقية خير يستطيع ان ينهشه لذاته وهذا يبقى في صراع دائم تنغص غليه عيشه ومع ذلك فالفقير يكذب على نفسه حينما يضحك او يبتسم وكذلك الميسور يكذب على نفسه عندما يمارس غروره وجعطه وتدليسه مع الغير .

وما دام الجميع في البؤس شرق فما الذي يجعل ابناء الجامعة الواحدة يتشاجرون وما الذي يجعل ابناء العشيرة الواحدة يتذابحون وما الذي يجعل الفرحين بالنجاح والزفاف يطلقون النار ويقتلون ولماذا الاقارب يتشاجرون حدّ الموت ولماذا العائلات في البلد الواحد يتنافرون ويتخاطبون بالرصاص ولماذا ابناء المجتمع مع ابناء الامن او مع الاطباء او مع المدرسين يتراشقون الورود المتفجّرة وسكاكين الاضاحي هل كل ذلك رسائل محبة وامنيات نبيلة بمناسبات سعيدة تقطر دما .

وعندما هبت رياح الربيع وطرحت الجماهير جانبا الخوف في النار البوعزيزية بادر ملك البلاد لاعطاء جرعة قوية لعملية اصلاح جذرية ابتدأت بتعديل الدستور وعندما طالت مدّة الحراكات الشعبيّة ومرّت عمليّة الاصلاح في جزر ومد وحيث لم تلاقي خطوات الكشف عن الفاسدين ومرتكبي الجرائم المالية والادارية لم يقتنع عامة الناس بالخطوات المتّخذة بل واوشكوا على اعتبار ان ما اتخذ من اعتقالات وافراجات ما هي الا مسرحيات من باب الضحك على الذقون في حين ظهر فريق يدعوا الى اعتبار القضاء هو الحكم الوحيد في صحّة الادعاءت والشبهات التي حاقت بكثير من كبار القوم واغنيائهم وللاسف لم يتخذ القضاء اي احكام تقنع المواطن بجدية عملية محاربة الفساد بل تسائلوا ان كان هناك ارادة سياسية للكشف عن اؤلئك الفاسدين بالرغم من التوجيهات الملكية بالكشف عنهم وبقيت الحكومة تردد ان عملية محاربة الفساد تهدف الى اغتيال الشخصية الوطنية لبعض الافراد الى ان تطور الموضوع لدى مجموعة قليلة العدد الى مباشرة التشهير ببعض الشخصيات من خلال الاعتصام والتظاهر امام مناطق سكناهم وبيوتهم مما اعتبره البعض تقييدا لحريات ساكني تلك البيوت ومجاوريهم واعتبار عدم تدخل الامن لمنع ذلك يعتبر وكأنه سيادة شريعة الغاب واعتبرته عدوانا صريحا على تلك البيوت خاصة ان جميع الاحهزة الامنية على علم بذلك واخيرا حدث ما لم ولن تحمد عقباه وما حدث هو نذير شؤم على الشعب الاردني حيث اختلطت الاوراق ومنها الانتخابات النيابية وقانونها والحصول على البطاقة الانتخابية وترافق ذلك مع التبديل المتكرر للحكومات كما تزامن مع الحرب على الفساد ومع ارتفاع الاسعار وهيكلة الرواتب وتصاحب كل ذلك مع الافتئات المجتمعي والانقسام النخبوي وتلاعب الاحزاب بالعواطف والافكار وتكاسل الحكومة بالحلول والاجراءات الاصلاحية بات البلد على مهب الريح فمن الفقر المائي الى التضخم اللجوئي الى الضغوط المالية والسياسية الى التحديات المختلفة بحيث لولا الله والقائد لفقدنا الامل بالمستقبل فقد ضاع الحول إلاّ ان عدنا لله فبه يشتد الحول وإضمحلّت القوّة إلاّ ان طلبناها من الله فهو العزيز القادر الرحيم الجبّار .

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال :قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:
" ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟
فقلت : " بلى ، يا رسول الله ، قال :" لا حول ولا قوّة إلا بالله متفق عليه

شريط الأخبار اتحاد كرة القدم يحذر من الاستخدام التجاري غير المرخص لشعارات المنتخب والقمصان الرسمية ترامب: توقيع اتفاق إيران غدا الأحد مديرية الدفاع المدني: الحرائق أتت على 2744 شجرة حرجية و16177 شجرة مثمرة منذ الأول من آذار تقرير دولي جديد.. الجيش الإسرائيلي مسؤول عن أكثر من نصف ضحايا الأسلحة المتفجرة في العالم عام 2025 7 عمداء و16 عقيد.. مدير الأمن العام يقرر إجراء تنقلات وتعيينات جديدة من هو الحكم الذي سيقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم؟ إصابة شخص بحادث دهس شمالي العاصمة وحالته العامة متوسطة نقابة الصحفيين الأردنيين تفتح نادي النقابة لحضور مباراة الاردن والنمسا وتقدم افطارا صباحيا انخفاض متوقع للبنزين مطلع تموز والديزل بين التثبيت والخفض الرمزي.. التهدئة العالمية قد تمنح جيوب المواطنين استراحة محارب نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026 نتنياهو يفكر في الاعتزال لأول مرة.. وهذا هو المنصب الذي يضع عينه عليه لليوم التالي رئيس الوزراء الباكستاني: أميركا وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام حفلة نقابة المقاولين في دير غبار .. حوار طرشان وعرس بلا عريس ومندوب الاشغال شاهد شاف كل حاجة (صور +فيديو) الأمن: حريق 10 آلاف و402 دونم مزروعات واعشاب منذ أيار هذه أضرار منتجات الألبان لمتلازمة تكيس المبايض.. إليك البدائل المناسبة حملة للتبرع بالدم في المستشفى غدًا بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم تطبيق GOJO الوطني يحصل على الترخيص النهائي رسميا من هيئة تنظيم قطاع النقل البري توضيح حول اسعار البنزين والديزل بالاردن الشهر القادم إيران تفخّخ وتغلق أنفاق مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب ما علاقة وزير البلديات بمستثمر سعودي جاء لإنشاء مجمع سكني في حي شعبي بماحص قرب الخضر