ما هكذا تورد الابل يا شعب

ما هكذا تورد الابل يا شعب
أخبار البلد -  

الصور والمشاهد التي بثتها الوكالات الاخبارية على المواقع الالكترونية مساء اليوم لواقعة دوار الروابدة والتي كتبت عنها تحت هذا العنوان تثير حقا الحزن والشفقة على مثل هذه العقليات التي ترسخ شريعة الغاب وتحصيل الحقوق بالقوة والعيش لمن هو اقوى وعلى الضعيف وليس بيننا ضعيف الموت او الانصياع للقوي حتى ولو على خطأ.فما حدث اليوم امام منزل رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابده يدعو ويلزم الحكومة بالتوقف واعادة التفكير ومراجعة حساباتها ومواقفها من المشهد والمسرح السياسي في الاردن الذي قد يتحول اذا ما استمر الحال على هذا النحو الذي نشاهذه على المواقع بالصورة والصوت الى كارثة وطنية لان الدلائل تشير الى ان الامور اما بدأت تفلت من قبضة الاجهزة الامنية اوان هناك تواطوء امني ملاحظ اليوم في واقعة دوار الروابده وترك الناس تقاتل بعضها والاستقواء بالعشيرة في مواجهة مطالب الاصلاح التي ترتفع بالشارع وبطرق مشروعة .ربما من يقول بان الاعتصامات امام المنازل ليست بالطريقة السليمة والحضارية للتعبير عن الرأي واتفق مع هذا الرأي ولكن في علم السياسة يجب مراعاة واحترام راي المعارضة ما دامت سلمية والوقوف امام بيوت المسؤوليين احتجاجا وتعبيرا عن راي شعبي فهو مشروع ايضا لان هذا الشخص رجل عام وعليه تحمل الاخرين وانتقاداتهم مهما بلغت ما دامت سلمية ولا تنال من حريته وكرامته خاصة وان الشارع الاردني متأزم اصلا وليس بحاجة الى تأزيم اضافي كما حدث اليوم بحجة حماية شخصية وطنية كان الاولى والاجدر بقوات الامن حمايتها وصون بيوتها ان كانت مهددة من اي جهة كانت .
اكرر القول ان المناظر والصور المبثوثة والتي يشاهدها العالم كله تعبر عن فوضى عارمة حيث تظهر الصور اشخاصا بالمئات مدججين بالهروات والقناوي والعصي وبعض خشب العمارة تنهال ضربا على شخص واحد عاجز عن مقاومة المئات من العصي والهروات دونما اي تدخل امني ،اذ لم يلاحظ بالصور اي تواجد ولو لرجل امن واحد بالرغم من معرفتهم ومنذ ايام ان استعدادات تجري من ما يسمى انصار الروابده للتصدي لناشطين سيعتصمون امام منزل الاخير .فالصمت الامني المريب يثير العديد من الاسئلة ويترك المجال مفتوحا للاستنتاجات وتوجيه التهم احيانا بالتقصير او تعمد التأخر بالحضور .
لا فرق بين موقعة الجمل في مصر ابان الثورة وموقعة الدوار الا اللهم ان رجالات موقعة الجمل استخدموا الجمال والبغال وهاجموا الالاف من المحتشدين في ساحة التحرير بالقاهرة بينما في الدوار احتشد المئات بسياراتهم وقناويهم وربما اكثر لمواجهة شخصين فقط كان بالامكان التعامل معهما بالحسنى والكرم الاردني المعهود والتحاور معهما واقناعهما بالعدول عن فعلتهما والعودة الى حيث اتوا لا سيما ان صاحب المنزل الروابده معروف بقدرته على التحاور والاقناع ،ولكن يبدو ان هناك نوايا كانت مبيتة لاثارة الفتنة النائمة وايقاظها وايقاد النار بالهشيم لصرف النظر عن القضايا الاساسية التي يطالب بها الحراك السلمي تماما كما فعل بلطجية موقعة الجمل المصرية .
وامام هذا المشهد المزري ان بطريقة التعامل مع العبداللات ورفيقه او التدخل الامني المتأخر يقف المواطن الاردني متسائلا: لمصلحة من ما يجري على هذه الطريقة ومن المستفيد من اثارة النعرات الاقليمية والعشائرية على غرار ما يجري في المحيط القريب منا ؟وهل تحول الاردن الى لبنان بمليشيات وجيش حزب الله وميليشيات قوات الكتائب والقوات اللبنانية مع جعجع ومسلحي المخيمات الفلسطينية وحركة امل اللبنانية وانصار الحريري وغيرهم ؟ هكذا بدت الامور اليوم على دوار الروابدة في ابو نصير .لن يمر هذا المخطط التوتيري المقصود منه التستر على الفساد والهاء الراي العام بقضايا جانبية وامور عشائرية تفضي الى الصلح بالنهاية وهي عادة الاردنيين الطيبة وتناسي الاهم ،فالوطن اغلى من الاشخاص وليس بين الاردنيين شخصيات وطنية واخرى غير وطنية ولا اعرف من جاء بهذا المصطلح التمييزي ومن اين جاء به وما هي المعايير المعتمدة في تصنيف الوطنيين؟
واخيرا لا بد من الاستجابة الى حتمية التاريخ في التطور والتغيير فهذه هي سنة التاريخ من عصر الى عصر ومن شخوص الى اخرين الى ما لا نهاية فليس هناك مخلدون في سلطة او معصومون عن الخطأ والخطيئة ،وفي الحاضرة الاردنية وبناء على ما شاهده الناس اليوم اعود الى المثل القائل "مجنون من يغزو قرية وقرية مجنونه اللي بتهاجم واحد" وما هكذا تورد الابل ايها الشعب .

شريط الأخبار تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع