لا نريد حكومة كرتونية متحركة

لا نريد حكومة كرتونية متحركة
أخبار البلد -  

اخبار البلد
بقلم : كايد الركيبات

قد تكون الفزعة الملكية للشعب الأردني بأمره تعليق قرارا الحكومة برفع أسعار المحروقات، أدت إلى شيء من التهدئة في الشارع الأردني، الذي انفجر غاضبا من قرارات الحكومة، التي كادت أن تجر البلاد لكارثة تشبه تلك التي كان لدولة الطراونه اليد في إثارتها عام 89 بمعية زيد الرفاعي، والتي نجمت أيضا عن ارتفاع أسعار المحروقات بعد مشاورات واتفاقيات مع البنك الدولي، كما تكرر هذه الأيام، ومن الطريف أن تلك الأحداث حدثت في العام 89، وفي يوم أمس وقع 89 نائب عريضة موجهة لجلالة الملك لإدراج طرح الثقة بالحكومة في دورته الاستثنائية، والتي سد جلالة الملك الطريق أمامها بقرار تجميد قرار الحكومة المتعلق بقرار رفع الأسعار.

وإذا كان قد أُنقذ الموقف في العام 89 بتكليف الشريف زيد بن شاكر بتشكيل الحكومة، وفي حينها لاقى هذا الأمر خليط من الترحيب والاعتراض على مبدأ إسناد الحكومة له لعدد من الأسباب، واليوم يشاع نبأ أن يُكلف الملك الأمير حسن ولي العهد السابق تشكيل الحكومة، الأمر الذي يعني محاذير قد تفوق أي نتيجة ايجابية منها، فمثلا لن يجرؤ مجلس النواب على أن تكون الثقة اقل من 100% ولو كان برنامجه الحكومي مزيد من رفع الأسعار، ثم لن يتقدم أي نائب باستجواب للحكومة ولو ركب الرئيس الموج في التجاوزات، ولن يقف في وجه الأجهزة الأمنية أي متظاهر أو معتصم طلبا لمحاسبة الفاسدين ولو وصل الأمر إلى المبالغة في قمع الاحتجاجات، ولن يجرؤ مواطن على ترك بطاقته الانتخابية في مكاتب الأحوال المدنية ولو كان رئيس المجلس النيابي معروف قبل شهرين من الانتخابات، ولن تجرؤ أي صحيفة أو موقع الكتروني أو مدونه ولا حتى صفحات الفيس بك انتقاد حكومة الأمير أو احد وزرائه، نعم اقصد أن الحرية ستموت بولادة حكومة يرئسها الأمير حسن.

وإذا كانت أخبار تكليف الأمير الحسن بتشكيل الحكومة شائعة، فمن المؤكد أن تشكيل الحكومة سُيكلف به احد الرؤساء السابقين المحروقين في نظر الشعب الأردني، الذي يرى مسبقا أن كل المجربين من الرؤساء السابقين اعجز من أن يكون بأحدهم النجاة في هذه المرحلة، وتبقى الأمور في اشد ساعات التعقيد، وأكثر حالات الفوضى، ما لم تكن الحكومة حكومة يتم تشكيلها بتوافق بين مؤسسة القصر ومختلف الفعاليات السياسية الأردنية، للخروج بتوافق يكون قادر على إفراز حكومة قادرة على إنقاذ البلاد من الانجرار نحو الفوضى، التي بدت اقرب من موعد الانتخابات للحظة من الزمن.

فإذا كان الملك قد غامر بتكليف أربع حكومات فترة غليان الشارع الأردني، كلها خرجت بنتائج سيئة أدت إلى تفاقم الأمور، ولم تدفع باتجاه الإصلاح، أو حتى لم تبلغ حدود الرضا الدنيا للمواطن، فمن باب أولى أن يغامر الملك بتكليف حكومة من خارج دائرة الرؤساء والوزراء وكبار موظفي الدولة والأصدقاء، وتكون من الشخصيات الوطنية التي لم تتلطخ أيديهم بقضايا الفساد أو التستر على الفاسدين، فلا نريد حكومة كرتونية متحركة، بل نريدها حكومة من أهل العزم.


شريط الأخبار تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر حالة من الذعر بعد إصابة سعودي وأضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخين في الرياض تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع