تحديات خطيرة تواجه السياسة الخارجية الأردنية

تحديات خطيرة تواجه السياسة الخارجية الأردنية
أخبار البلد -  

تواجه السياسة الاردنية الخارجية تحديات خطيرة لا تقل عن ما واجهته في عامي ١٩٩٠ و١٩٩١ اثناء وبعد حرب الخليج الاولى. في طليعة هذه التحديات التداعيات الأمنية والإنسانية والإقليمية والدولية للأوضاع في سوريا التي تزداد ترديا وتعقيدا، ومنها أيضاً تزايد مخاطر وقوع مواجهة إيرانية-إسرائيلية بعد هذا التصعيد الاسرائيلي المفاجئ الذي يقوده نتنياهو-باراك في تحضير الرأي العام الداخلي والعالمي لضربة ضد المفاعل النووي الإيراني.
نهاية الاسبوع الماضي تناقلت وسائل الاعلام تصريحا لرئيس أركان القوات الاميركية الجنرال مارتن ديمسي انه بحث مع المسؤولين في تركيا والأردن مسالة اقامة مناطق حظر جوي في سوريا، قبل هذا التصريح وبعده وجه (صالحي) من طهران و(لافروف) من موسكو تحذيرات بان اي عمل عسكري ضد نظام الاسد سيكون له عواقب على الدول المجاورة، وأمس الاول اعلن نائب رئيس الوزراء السوري من موسكو « بان من يفكر في التدخل العسكري سيدخل في مواجهة أوسع نطاقا من حدود سوريا «.
تحذيرات موسكو وطهران ودمشق، كما يرى بعض المراقبين، لن توقف التحرك الدولي باتجاه اقامة حظر جوي على ضوء ما يقوم به الاسد من تصعيد خطير في حربه الجوية الشاملة على مدن سوريا وما ينجم عنها من تزايد في تدفق اللاجئين الى تركيا والأردن، لقد اعلنت أنقرة انها لن تستقبل اكثر من ١٠٠ الف لاجئ (عددهم الان ٧٠ ألفا) اما الأردن الذي بدا باستقبال الآلاف من دمشق ودرعا فان الأوضاع الانسانية مرشحة للتدهور في الشمال بعد ان وصلت اعداد اللاجئين الى اكثر من ١٥٠ ألفا.
يضع نظام الاسد وحلفاؤه الجميع امام خيارات صعبة فهو يهدد بتوسيع المواجهات في حال الحظر الجوي، كما انه يستغل عدم اللجوء الى هذه الخطوة بتصعيد حربه المفتوحة على شعبه التي تهدد بآثارها المنطقة كلها، مع تزايد اللاجئين وجر سوريا الى حرب أهلية طويلة، ومن المؤسف ان موسكو تعطي الغطاء السياسي والدعم العسكري لاستمرار هذا الوضع الخطير فيما يدخل نتنياهو على الخط في محاولة لتوسيع دائرة المواجهة لتشمل الاقليم كله من خلال التهديد بضرب ايران.
تصريحات نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل في موسكو عن طاولة حوار لا يستبعد فيها استقالة الاسد لا يمكن ان تؤخذ جديا، فهي من جانب موسكو مجرد خطوة لاستباق اي قرار بالحظر الجوي تقدم عليه اميركا وأوروبا، وهي مناورة اخرى من الاسد لكسب المزيد من الوقت لحربه الجوية على شعبه.
امام هذه التحديات الخطيرة التي تواجه السياسة الاردنية من غير المنطقي مطالبة عمان البقاء في وضع المتفرج او انتظار الفعل للقيام برد الفعل فاستمرار تدفق اللاجئين السوريين لا تستطيع البلاد تحمله، ان استمرار الحرب الجوية والبرية التي يوسع الاسد نطاقها كل يوم ستجعل الحظر الجوي الدولي مسالة وقت، وهذا ما لا يستطيع الأردن الاعتراض عليه او الوقوف ضده لكن في نفس الوقت من مصلحة الأردن ان لا يكون قاعدة لاقامة هذا الحظر، ومثلما فرضت طائرات الناتو الحظر على ليبيا من قواعده في ايطاليا واليونان ومن على حاملات الطائرات فإنها تستطيع ان تفعل ذلك مع سوريا ولا يوجد اي مبرر للسياسة الاردنية للمشاركة في هذ ه الخطوة التي اعلن عنها قائد القوات الاميركية وهو ما نعتقد انه موقف عمان حتى اليوم.
اما التحدي الاخر فهو ضرورة التحرك الاردني باتجاه الولايات المتحدة وتل ابيب لوضع حد لسياسة نتنياهو الرامية الى استغلال الازمة السورية من اجل فتح مواجهة عسكرية مع ايران تهدد امن المنطقة الممتدة من الخليج الى الأردن ولبنان. ان وقوع مثل هذه المواجهة سيجعل أجواء الأردن وأراضيه ممرا وهدفا للصواريخ. بالتأكيد السياسة الاردنية الخارجية ليست غافلة عن مثل هذه الإخطار وهو ما يستدعي حملة سياسية قوية ضد التصعيد الإسرائيلي. فالملف النووي الإيراني يعالج بالعقوبات المفروضة على طهران اما الخيار العسكري فهو خطوة لإشعال النار في منطقة لم تنجح كل عمليات الإطفاء على إخماد النيران المشتعلة فيها منذ عقود.

 
شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال