الأمن ليس بديلا من الدولة * فهد الخيطان

الأمن ليس بديلا من الدولة * فهد الخيطان
أخبار البلد -  

حتى شركات التأمين لم تعد قادرة على تأمين حياة موظفيها. وبعد استفحال ظاهرة عصابات الحوادث المفتعلة، والاعتداء الذي تعرض له موظف في إحدى الشركات، قررت هذه الشركات تعليق أعمالها يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وتضامن معها المكتب الموحد للتأمين الإلزامي، احتجاجا على ما وصفته بـ"أعمال البلطجة من قبل أفراد العصابات المتخصصة، على أمل أن يصل صوت القطاع ومعاناته إلى الجهات المعنية".لم يسلم قطاع اقتصادي من الاعتداءات في الآونة الأخيرة؛ فقد عانت مصانع من انتهاكات عطلت الإنتاج، وواجهت البنوك تنامي ظاهرة تزييف بطاقات العملاء الائتمانية والسطو على أموالهم، ويعاني صغار التجار في بعض أحياء العاصمة والمدن من بلطجة أصحاب الخاوات الذين يجبرونهم على دفع "رواتب" شهرية لأصحاب السوابق مقابل عدم التعرض لحياتهم وممتلكاتهم.الاعتداءات على المؤسسات الاقتصادية ليست حالة استثنائية، بل مظهر لمناخ من التوتر والعنف يلف المجتمع برمته، ويأخذ أشكالا متعددة لا يُفلت منها قطاع أو شريحة اجتماعية.كان وقع التحولات الاقتصادية في السنوات العشر الأخيرة عميقا على المجتمع؛ فقد قوضت هذه التحولات الأسس التقليدية للعلاقة بين الدولة والمجتمع، من دون أن تؤسس لبديل يعيد ترسيم العلاقة على أسس وقواعد جديدة.قوى اجتماعية واسعة وجدت نفسها مكشوفة بلا رعاية أو حماية. وفي الأثناء، كانت طبقة اقتصادية جديدة تتشكل وتتحكم بالمسار العام، لكنها طبقة معزولة بالمعنى الوطني والاقتصادي، ولا تمت بصلة للمكونات التاريخية للطبقات الاجتماعية الأردنية.لقد انهارت مكانة الدولة في أعين رعاياها. ومع تراجع دورها الاقتصادي والاجتماعي، خسرت مكانتها كسلطة مناط بها حصرا تطبيق القانون. وفاقم من الأزمة فساد النخب السياسية التي تحكمت بصناعة القرار، وتحالفت مع رجال الأعمال الجدد. سقوط النموذج النيو-ليبرالي في الاقتصاد والإدارة السياسية للدولة كان سريعا ومريعا، لكنه خلّف مجتمعا مفككا ومثقلا بالبطالة والفقر والعجز والمديونية، والأخطر من ذلك انهيار الثقة بالدولة كحام للطبقة الوسطى والفئات الشعبية.إن كل مظاهر التمرد على سيادة الدولة، وتحدي سلطة القانون، وجنوح مجاميع اجتماعية إلى العنف كطريق لتحصيل ما تدعيه من حقوق، لم يكن إلا تعبيرا عن شعور بالفجيعة وخيبة الأمل لما آلت إليه أحوال البلد.الجريمة المنظمة، والعصابات المسلحة، ومجموعات البلطجية، هي أشد أعراض الأزمة وأكثرها خطورة. والظاهرة آخذة بالاتساع رغم الجهود الأمنية المستمرة لاحتوائها.لا يمكن للأمن العام أن يعين شرطيا لحماية كل شركة ومصنع، ولا يستطيع الدرك أن يبقى في حالة طوارئ دائمة. الناس بحاجة إلى سياسات جديدة تخفف من حالة الاحتقان. المجتمع يريد دولة قوية وسيدة. والأمن لا يستطيع أن يكون بديلا من الدولة

 
شريط الأخبار الزبائن تسأل مطاعم جونيورز، أين توزع الوجبات الثانية المتبرع بها ولمن؟ لماذا تعجل ترامب والنتنياهو للحرب على ايران.. تحقيق غربي يكشف المستور الإمارات وقطر تعلنان اعتراض صواريخ ومسيّرات آتية من إيران أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... إسبانيا ترفض الحرب.. كندا: الهجوم على إيران يتعارض مع القانون الدولي نواب يرفعون مغلفات "باللون الأحمر" رفضا لتحويل القاضي ملف الضمان تحذير هام لجميع الأردنيين تعثر النصاب يؤجل زيادة رأس مال شركة الضامنون العرب للتأمين.. والختاتنة: يوضح حقيقة الاجتماع المؤجل العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل الضمان صافرات الإنذار تدوي في الأردن موعد عيد الفطر 2026 في الأردن وتوقعات رؤية الهلال بنك الاتحاد يشعل فرحة البيوت… “باص السعادة” يصنع العيد ويكرّس ريادته في المسؤولية المجتمعية رئيس الوزراء: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف لماذا لا يجيب وزير السياحة على اخطر ملف يتعلق بأستثمار موقع "بانوراما البحر الميت"..؟؟ حسان يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها المنتظمة مستشار خامنئي: إيران يمكنها مواصلة القتال كما في حرب الخليج الأولى التي استمرت 8 سنوات خلال ساعتين.. إسرائيل تشن 4 غارات على ضاحية بيروت الجنوبية الدكتور هايل عبيدات يكتب عن الامن الغذائي و الهجوم السيبراني .. سيادة الدولة رئيس الأرجنتين ينشر فيديو لـ"الساحر" ترامب يخفي خامنئي ومادورو بحركة خاطفة استقالة مدير دائرة الامتثال "الروسان" في بنك الاستثمار العربي الأردني وتعيين "عوده" خلفاً لها