اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأمن ليس بديلا من الدولة * فهد الخيطان

الأمن ليس بديلا من الدولة * فهد الخيطان
أخبار البلد -  

حتى شركات التأمين لم تعد قادرة على تأمين حياة موظفيها. وبعد استفحال ظاهرة عصابات الحوادث المفتعلة، والاعتداء الذي تعرض له موظف في إحدى الشركات، قررت هذه الشركات تعليق أعمالها يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وتضامن معها المكتب الموحد للتأمين الإلزامي، احتجاجا على ما وصفته بـ"أعمال البلطجة من قبل أفراد العصابات المتخصصة، على أمل أن يصل صوت القطاع ومعاناته إلى الجهات المعنية".لم يسلم قطاع اقتصادي من الاعتداءات في الآونة الأخيرة؛ فقد عانت مصانع من انتهاكات عطلت الإنتاج، وواجهت البنوك تنامي ظاهرة تزييف بطاقات العملاء الائتمانية والسطو على أموالهم، ويعاني صغار التجار في بعض أحياء العاصمة والمدن من بلطجة أصحاب الخاوات الذين يجبرونهم على دفع "رواتب" شهرية لأصحاب السوابق مقابل عدم التعرض لحياتهم وممتلكاتهم.الاعتداءات على المؤسسات الاقتصادية ليست حالة استثنائية، بل مظهر لمناخ من التوتر والعنف يلف المجتمع برمته، ويأخذ أشكالا متعددة لا يُفلت منها قطاع أو شريحة اجتماعية.كان وقع التحولات الاقتصادية في السنوات العشر الأخيرة عميقا على المجتمع؛ فقد قوضت هذه التحولات الأسس التقليدية للعلاقة بين الدولة والمجتمع، من دون أن تؤسس لبديل يعيد ترسيم العلاقة على أسس وقواعد جديدة.قوى اجتماعية واسعة وجدت نفسها مكشوفة بلا رعاية أو حماية. وفي الأثناء، كانت طبقة اقتصادية جديدة تتشكل وتتحكم بالمسار العام، لكنها طبقة معزولة بالمعنى الوطني والاقتصادي، ولا تمت بصلة للمكونات التاريخية للطبقات الاجتماعية الأردنية.لقد انهارت مكانة الدولة في أعين رعاياها. ومع تراجع دورها الاقتصادي والاجتماعي، خسرت مكانتها كسلطة مناط بها حصرا تطبيق القانون. وفاقم من الأزمة فساد النخب السياسية التي تحكمت بصناعة القرار، وتحالفت مع رجال الأعمال الجدد. سقوط النموذج النيو-ليبرالي في الاقتصاد والإدارة السياسية للدولة كان سريعا ومريعا، لكنه خلّف مجتمعا مفككا ومثقلا بالبطالة والفقر والعجز والمديونية، والأخطر من ذلك انهيار الثقة بالدولة كحام للطبقة الوسطى والفئات الشعبية.إن كل مظاهر التمرد على سيادة الدولة، وتحدي سلطة القانون، وجنوح مجاميع اجتماعية إلى العنف كطريق لتحصيل ما تدعيه من حقوق، لم يكن إلا تعبيرا عن شعور بالفجيعة وخيبة الأمل لما آلت إليه أحوال البلد.الجريمة المنظمة، والعصابات المسلحة، ومجموعات البلطجية، هي أشد أعراض الأزمة وأكثرها خطورة. والظاهرة آخذة بالاتساع رغم الجهود الأمنية المستمرة لاحتوائها.لا يمكن للأمن العام أن يعين شرطيا لحماية كل شركة ومصنع، ولا يستطيع الدرك أن يبقى في حالة طوارئ دائمة. الناس بحاجة إلى سياسات جديدة تخفف من حالة الاحتقان. المجتمع يريد دولة قوية وسيدة. والأمن لا يستطيع أن يكون بديلا من الدولة

 
شريط الأخبار اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات