اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدم مقابل المال

الدم مقابل المال
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
بقلم : ماهر ابو طير 

هناك قوى سياسية تضغط على الأردن من أجل سيناريوهين، الاول اقامة منطقة عازلة في مناطق درعا وبعض المناطق السورية في مرحلة معينة، والثاني تدخل الجيش الاردني اذا انهار النظام للمساعدة بتأمين الأسلحة الكيماوية.

القوى السياسية التي تريد دوراً للاردن في السيناريوهين معاً أو أحدهما تلمح الى ان ملف المساعدات المالية التي لم يتم دفعها حتى الآن قد يكون مرتبطاً بأحد السيناريوهين وان المطلوب من الأردن أكثر من الدور الانساني وهكذا تتبدى القصة باعتبارها مقايضة.

غير أنها مقايضة بين المال والدم والمال متوافر وممكن، أمّا الدم فلا أحد قادر على احتمال كلفته ولا المساومة عليه أو بيعه أو هدره.

الأردن يدير العلاقة مع الازمة السورية من الزاوية الانسانية، وهناك زوايا لوجستية وفنية ليس هنا محل ذكرها، غير أن اسوأ ما يمكن ان يتوقعه البعض من الاردن هو الزج بأبنائه في المستنقع السوري عبر ارسال جنود او انتظار «كيماويات الأسد» لتهطل علينا.

السيناريوهان يأخذان البلد الى ما هو اسوأ لأن التورط في المستنقع السوري سيؤدي الى ارسال جنازات وتوابيت عشرات الشباب الأردنيين الى السلط ومعان والكرك واربد وبقية المحافظات، وهو أمر لا تقدر عليه الدولة ولا تحتمل كلفته الاجتماعية ولا تقبله ايضاً.

لا يمكن الزج بأبناء البلد في هكذا محرقة قد تؤدي الى حرب كبرى، لأن التورط في الملف السوري امر مكلف ودموي ، والتورط ستكون كلفته مرتفعة جدا ولن يغطيها الدعم المالي العربي لأن دم الناس هنا أغلى من المال وليرسل العرب جندهم الشجعان عبر البحر الأبيض المتوسط لو أرادوا تحرير سورية وعلى حسابهم لا على حساب غيرهم!

مصر ارسلت جيشها إلى اليمن قبل اربعين عاما، ومازال الشعب المصري حتى يومنا هذا يلوم حكومته على ذلك.

هذا عنصر في السياسة الأردنية حتى الآن. الخشية ان تسعى اطراف الى فتح ثغرة في جدار التمنع الأردني عبر افتعال حوادث أمنية عند الحدود بأي شكل عبر اطلاق صواريخ من المناطق السورية باتجاه الاردن واتهام النظام السوري من اجل افتعال معركة وفتح ثغرة تأخذنا الى تورط اجباري في الملف السوري وللقول للناس إن الأمر لم يكن اختيارياً.

فوق ذلك فإن الأردن بدأ اصلا بدفع كلفة الوضع في سورية عبر تضرر كل المنطقة اقتصاديا وتأثر الاردن بتداعيات الهجرات الانسانية والتأثيرات السلبية جدا على صعيد النشاط التجاري، فما الذي يراد من الاردن دفعه ايضا حتى تتم مساعدته؟!.

هناك تصور دولي يقول: بما أن الأردن غير قادر حاليا على تغطية ادخال ابنائه في الملف السوري يمكن مرحليا الاستفادة من الجوار الاردني السوري بتحويل الحدود الى محطة دولية لوجستية تراقب وتجمع المعلومات وتستعد لساعة الصفر.

هذا التصور ايضا مربك لأنه يأتي بعد مناورات «الأسد المتأهب» وما يقال عن بقاء قوات من جنسيات متعددة في الاردن والافضل ألا يكون للاردن اي يد في الملف السوري ولا تحت اي غطاء عربي او لجنة اصدقاء سورية او عبر المجتمع الدولي.

تركيا ذاتها بدأت تتردد إزاء الملف السوري بعد ان اطلق نظام الأسد المارد الكردي في شمال سورية من محبسه بما أرعب الاتراك وهذا يقول ان معسكر «ايران العراق سورية» سيكون لديه خطط لتصدير جزء من أزمته الى الأردن ردا على اي محاولة للتدخل.

لكل هذه الأسباب وما خفي خلفها مما لا يقال فإن الأسلم للاردن ألا يتورط في الملف السوري ولا تحت اي تبرير بما في ذلك مبرر الرد على تحرشات السوريين ليس ضعفا بل لمنع الأذى الأكبر، أي جر البلد نحو ذات الازمة.

ليحذر كثيرون من الترويج لمشروع مقايضة بالمال، لأن الأردن لا يحتمل هكذا مقامرة.


 
شريط الأخبار خمسة فحوصات أساسية للأشخاص فوق 35 عاما عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وإنستجرام وماسنجر ويثير شكاوى واسعة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان