كارثة الخطأ في الظروف الدقيقة

كارثة الخطأ في الظروف الدقيقة
أخبار البلد -  

تجمدت الآن الحالة السياسية في البلاد عند نقطة الانتخابات النيابية، هل تجرى وفق القانون الحالي المرفوض من قبل اكثرية القوى السياسية، أم تخوض البلاد الانتخابات رغم توسع قوى المقاطعة؟

أعين الجميع بانتظار الحسم الملكي مرة اخرى، فمثلما أعاد رأس الدولة القانون للحكومة من أجل القائمة الوطنية، ينتظر الجميع أن يتم فتح القانون من جديد، للوصول الى حالة توافق تُرضي الاكثرية، وتزيح شبح المقاطعة عن الانتخابات النيابية المقبلة.

لنتحدث في العمق اكثر، المشاركة او المقاطعة للانتخابات النيابية المقبلة ليست عنواناً صالحاً للحركة الوطنية الأردنية الآن وفي مثل هذه الظروف الدقيقة ولأن قرار المشاركة او المقاطعة لا يحمل بحد ذاته مضمونا ديمقراطياً لمشروع الإصلاح في الوقت الذي لا يزال القانون برسم التوقيع الملكي، وتدور حوله نقاشات سياسية ساخنة، كما لم تصدر اي قرارات بحلّ المجلس النيابي الحالي، ولم يحدد موعد الانتخابات المقبلة.
نعم المطلوب هو إحداث ضغوط سياسية وإحداث تغيير نوعي في تفكير صاحب القرار، ولكن لماذا نستعمل الضغوط السياسية التقليدية ذاتها التي استخدمت عام 1997 وعام 2010 عندما قاطع عدد من القوى السياسية الانتخابات؟

هناك نظرية اعتقد انها تصلح لتجميع عوامل الضغط تسمى: (الاشتباك السلمي مع سياسات السلطة) وتحمل هذه النظرية احتمالات الحوار والنزول الى الشارع، ووحدة القوى السياسية جميعها، وجدولة المطالب الإصلاحية بما يتناسب مع اللحظة السياسية الراهنة.

اخطر ما يواجه أصحاب قرارات المقاطعة او المشاركة - الآن- هو التسرع في تجاوز مسافات يجب ان تمر بها قبل ان تصل الى هذا القرار ثم إدارة الظهر لحالة الانقسام المجتمعي المدمرة التي يتحمل مسؤوليتها أساسا قانون الصوت الواحد.

ان مهمة الأحزاب الوطنية والديمقراطية وقوى المجتمع الجديد، -الآن- هو التصدي للتصدعات الاجتماعية الواسعة وعمليات التحشيد السياسي التي تجرى باستقطابية حادة، وتنذر بالأسوأ في حال جرت الانتخابات على أساس هذا القانون.

لتكفِ القوى السياسية عن الشعبوية، وتلبية غرائز السخط والرفض، من دون تقديم بدائل، ومن دون حسابات سياسية دقيقة لتقديم مشروع الإصلاح وتلتف حوله أوسع الفئات الاجتماعية.

فقرارات المشاركة والمقاطعة بحد ذاتها لا تقدم مشروعاً سياسياً إصلاحياً.. والمناكفات الكلامية بأبلغ عبارات التهديد والشتم والتصريح لا تقدم جواباً على اسئلة الشعب الأردني المندفع بقوة نحو التغيير والديمقراطية والحياة الحرة الكريمة.

أمام استعصاء القناعة في جدوى اجراء الانتخابات بوجود المقاطعة علينا أن ندير الدفة بعيدا عن حالة العناد التي لا تفيد في العمل السياسي، ولا يضير أن نتأخر قليلا في إجراء الانتخابات إذا كان التأخير سيفتح لنا آفاقا جديدة نحو مشاركة الجميع، والاتفاق على الحد الادنى في ما تطالب به القوى السياسية والمجتمعية.

علينا ألا نخطىء الحساب في مثل هذه الظروف الدقيقة .

 
شريط الأخبار تمديد التسجيل للامتحان "التوجيهي" حتى الخميس دار الدواء تحتفل بعيد الأم وتكرم الامهات العاملات فيها سلسلة الحالات الماطرة “غيث” مستمرة وأمطار متوقعة في مناطق عدة من المملكة أول أيام نيسان ارتفاع أسعار الذهب بالأردن دينارا واحدا الثلاثاء ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر في الأردن إلى 2.02 مليار دولار في 2025 مخبأة في قبو منذ 104 أعوام.. ماذا وجدوا في حقيبة سفر منسية؟ روسيا المستفيد الأكبر من الحرب القائمة فمن هو الخاسر ؟؟.. الضحية واحدة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ لاعب كرة قدم إسرائيلي يرمي منزلًا بقنبلة في لبنان.. ما قصته؟ اجتماع "كراج" المقاولين يتفاعل مع مؤسسات الدولة والمقاولون: "حلل يا دويري" ..وثائق قاليباف يُكذب ترامب: العدو يطرح أمنياته أخباراً تقارير إعلامية أمريكية: أضرار جسيمة بطائرة إنذار مبكر أمريكية في السعودية جراء ضربة إيرانية والهجوم يثير قلقا جديا بعد دخولها شهرها الثاني... ما فرص الوساطة الدبلوماسية لوقف الحرب بين واشنطن وإيران ارتفاع قليل على درجات الحرارة اليوم تجار الألبسة: اضطراب سلاسل التوريد يضغط على الطرود البريدية واستعدادات مبكرة لعيد الأضحى والصيف أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء إعلام: ترامب يبدي استعداده لإنهاء الحرب مع إيران حتى لو ظل مضيق هرمز مغلقا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 4 جنود في لبنان وفيات اليوم الثلاثاء 31-3-2026