واصلت أعمال اليوم الثاني من المؤتمر الصحي العربي 2026، بعقد الجلسة الرابعة بعنوان «الدراسات الاكتوارية والذكاء الاصطناعي واستدامة التأمين الصحي»، والتي أدارها السيد ماهر عواد، الخبير التأميني في الاتحاد الأردني لشركات التأمين، بحضور عدد من المتحدثين الذين ناقشوا محاور مرتبطة بعنوان الجلسة.
وتحدث سامر الجعبري عن تأثير الذكاء الاصطناعي على التأمين الطبي وتدفق المطالبات، ودوره في الحد من الهدر في التأمين الطبي، متسائلاً عما إذا كان الذكاء الاصطناعي يشكل كلفة حقيقية أم أنه يسهم في تحقيق الاستدامة.
وتطرق الجعبري إلى أثر الذكاء الاصطناعي على تكاليف العلاج وجودة الخدمة والربحية والقوائم المالية، وفوائده في كشف الاحتيال وتحليل البيانات وأتمتة الموافقات والمطالبات، كما تناول مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي وفوائده في العقود وبناء النماذج والمخصصات.
من جانبه، تحدث يزن عيسى دحو، عضو جمعية الاكتواريين، عن أهمية الدراسات الاكتوارية وأثرها في تحقيق الاستدامة والتوازن، وتسخير التكنولوجيا في تقليل التكاليف وتسريع العمل، مقدماً نصائح بضرورة تحسين جودة البيانات وقواعدها، وتأثير ذلك على آليات استخدامها في بناء نماذج الكفاءة.
وأوضح دحو دور الدراسات الاكتوارية في توثيق البيانات، مستعرضاً أمثلة واقعية لبعض الحالات التي تدل على وجود خلل في تطبيق الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أهمية المسؤولية المهنية التي تتطلب فهم المطلوب والمعطيات، والتأكد من النتائج والتحقق منها.
كما تحدث زكريا عمار، مساعد المدير العام لدائرة التأمين على الحياة والطبي في شركة الشرق الأوسط، حول محاور تتعلق بالذكاء الاصطناعي وأثره في استدامة التأمين الصحي، مستعرضاً ملاحظات جوهرية ومهمة، ومقدماً رؤيته بشأن عدد من النقاط العملية في هذا المجال.
وفي نهاية الجلسة، التي شهدت تفاعلاً من الجمهور، قام رئيس جمعية التأمينات الصحية نذير الباتع بتكريم رئيس الجلسة والمتحدثين، وتسليمهم دروعاً تقديرية، مشيداً بدور الاتحاد الأردني لشركات التأمين ورئيسه التنفيذي مؤيد الكلوب، وبما بذلوه من جهود كبيرة في إنجاح المؤتمر الذي حقق مشاركة واسعة على مختلف المستويات.
ومن الجدير بالذكر أن مؤتمر التأمين الصحي العربي 2026، الذي يقام في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت تحت شعار «فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي»، افتتح يوم أمس السبت برعاية دولة رئيس الوزراء الأسبق عبدالله النسور، وبحضور عدد من الخبراء والمتخصصين، وبمشاركة أكثر من 200 مشارك محلي وعربي، ويواصل المؤتمر عقد جلساته.