امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بصور الكنائس والجوامع، والشيوخ والخوارنة، تحت عناوين الوحدة الوطنية والتآخي الإسلامي المسيحي.
أقول للجميع: ابتعدوا عن هذه الصور، فالقضية ليست صراعاً بين دينين، ولا خلافاً بين مسلمين ومسيحيين حتى نحتاج إلى إثبات وحدتنا وتعايشنا.
ما حدث جريمة ارتكبها أشخاص يمثلون أنفسهم، ولا يمثلون ديناً ولا طائفة.
وأخطر ما يمكن أن نفعله اليوم هو تحويل قضية جنائية إلى قضية دينية، حتى لو كان ذلك تحت عنوان المحبة والتسامح والتآخي.
وحدتنا الوطنية ليست موضع شك حتى نثبتها بالصور والشعارات، ولا يجوز أن نمنح المجرمين صفة التمثيل الديني التي لا يستحقونها.
وكما أكدت في حديثي بالأمس، فإن مواجهة التحريض والتطرف مسؤولية، لكن ذلك لا يعني تحميل دين بأكمله مسؤولية جريمة أفراد.
لا تُلبسوا الجريمة ثوب الدين، ولا تحوّلوا المجرمين إلى ممثلين عن أديانهم. فالجريمة جريمة، والمجرم مجرم، أياً كان دينه أو مذهبه.







