حين يصبح كلام السيد المسيح مادة للتحدي… من يوقف خطاب الكراهية والفتنة؟

حين يصبح كلام السيد المسيح مادة للتحدي… من يوقف خطاب الكراهية والفتنة؟
د. طارق سامي خوري
أخبار البلد -  

يقول السيد المسيح في الإنجيل المقدس: «أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله» (متى 22: 21، مرقس 12: 17، لوقا 20: 25).
ويخرج علينا خالد وليد الجهني، مدير مكتب الإخوان المسلمين في مجلس النواب الأردني، بمنشور يقول فيه: «الدين لله… والوطن لله… ما لله لله… وقيصر وما لقيصر لله».

السؤال هنا ليس عن حقه في الاعتقاد، ولا عن تفسيره للعلاقة بين الدين والدولة، بل عن تعمّده استخدام عبارة تقابل قولًا مقدسًا في الإنجيل وتناقضه في صياغتها.

هل أصبح من المقبول أن تتحول النصوص المقدسة لدى أتباع دين آخر إلى مادة للمناكفة والاستفزاز الديني؟ وأين تنتهي حرية التعبير وتبدأ مسؤولية احترام معتقدات الآخرين؟

من حق كل إنسان أن يؤمن بدينه، وأن يدافع عن عقيدته، ولكن ليس من حق أحد أن يجعل من معتقدات الآخرين ساحة للتحدي أو الانتقاص. فحرية الاعتقاد لا تعني حرية التحريض، والاختلاف الديني لا يبرر الإساءة إلى مقدسات الآخرين.

إن خطورة مثل هذا الخطاب تكمن في أنه قد يفتح الباب أمام السجالات الدينية والطائفية، ويمنح خطاب الكراهية بيئة خصبة للنمو، خصوصًا في مجتمع ما زال يعيش ألم الجريمة التي استهدفت الكنيسة في الكرك.

وما يزيد مسؤولية صاحب المنشور موقعه المرتبط بمكتب جماعة سياسية داخل مجلس النواب، بما يفرض عليه إدراك حساسية الكلمة وأثرها في مجتمع متعدد الأديان.

لسنا بحاجة إلى من يعيد فتح أبواب الاستفزاز الديني، ولا إلى من يحوّل الاختلاف في العقيدة إلى مواجهة بين أبناء الوطن الواحد. نحن بحاجة إلى خطاب يحترم المقدسات، ويصون كرامة الإنسان، ويحمي وحدة المجتمع.

ولا يجوز أن نطالب بوقف خطاب الكراهية حين يستهدف دينًا، ثم نصمت عنه حين يستهدف دينًا آخر.

الله هو الديّان، وليس لأحد أن ينصّب نفسه وصيًا على إيمان الآخرين أو قاضيًا على معتقداتهم.

احترموا الإنجيل كما تريدون من الآخرين احترام القرآن، واحترموا عقائد الناس كما تريدون منهم احترام عقائدكم. فالأوطان لا تُحمى باستفزاز الأديان، ولا تُبنى بإثارة النعرات الطائفية، وإنما بالاحترام المتبادل ووحدة المجتمع والمصير.

"الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء"
شريط الأخبار الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026 ما الذي يحدث في بولندا؟ دراسة تثير القلق.. بدائل السكر قد تسرّع تراجع الذاكرة بنسبة 62%. للاطلاع على لانا نسيبة تحصد 7 أصوات تشجيع و6 معارضة في أول مشاركة لها بانتخابات أمين عام الأمم المتحدة ماهي خيارات نتانياهو وآيزنكوت للحكم في غياب أغلبية واضحة؟ الأرصاد: إرتفاع تدريجي على الحرارة خلال الأيام المقبلة وفيات السبت 31/ 10 / 2026 مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف