يبدو أن بعض الأحزاب الوسطية في مجلس النواب بدأت تتحرك بصورة حازمة وعلنية نحو إنتخابات رئاسة مجلس النواب لإحراج الترتيبات التي تجري خلف الكواليس تحت عنوان إحتكار حزب الميثاق الوطني لموقع رئاسة المجلس، الأمر الذي يشير إلى إضطراب في حالة تجميع الأحزاب الوسطية والتدخل معها وفيها لتوحيد مواقفها خلافا لأن خلط الأوراق من جهة أحزاب وسطية أخرى يمكن أن تستفيد منه حصرا كتلة حزب الأمة التي شكلت بدورها لجنة للتفاوض على حصتها في المكتب الدائم واللجان مع بقية المرشحين لرئاسة سدة ومنصة رئاسة مجلس النواب .
ظهرت تلك التأثيرات بإعلان ما يسمى بإتحاد الأحزاب الوسطية والذي يمثل نحو 22 نائبا في البرلمان ويضم ثلاثة أحزاب وسطية صغيرة تتحالف مع بعضها بإختيار عضو الإتحاد النائب سليمان الزبن مرشحا لرئاسة مجلس النواب الأمر الذي يعوض فاقد زحام المرشحين لهذا الموقع المهم، مع عدم وجود فرصة قوية أمام النائب الزبن.
وعلى منوال موازي أعلن حزب المبادرة ترشيح النائب الدكتور مصطفى الخصاونة لرئاسة مجلس النواب و النائب أحمد هميسات لموقع النائب الأول ، والخصاونة أحد ثلاثة أسماء تتنافس فعليا على رئاسة المجلس فيما يحتفظ حزب المبادرة بنحو 23 نائبا يمثلونه فيما يبدو ان بعض التصدعات الداخلية تحتاج للحسم في هذا السياق.
الأحزاب الوسطية تحركها الأن نزعة تطرح السؤال حول إنتاجية أن يحتكر حزب الميثاق الوطني رئاسة مجلس النواب للدورة الثالثة على التوالي وهو أمر بدا نواب بقية الاحزاب يتساءلون عنه، الأمر الذي يبرر الحراك نحو رئاسة المجلس والتموقع قبل صدور او صعود الدخان الابيض وابلاغ كل الأطراف بالترتيبات الجديدة.
تلك التحركات في إعلان مرشحين مفاجئين أعقبت إعلان رئيس مجلس النواب الأسبق أحمد الصفدي وهو أحد قادة حزب الميثاق تراجعه عن ترشيح نفسه.
وسبقت إعلام مماثل قد يتضمن إنسحاب رئيس مجلس النواب الحالي مازن القاضي من موقعه والإمتناع عن الترشح ايضا بعد لقاءات مع رئيس الوزراء جعفر حسان و مسؤولين أخرين أبلغ خلالها القاضي بأن إتجاه في دوائر القرار حتى الان يقضي بعدم تكرار الأسماء في رئاسة المجلس والمناصب العليا في مؤسسة البرلمان، وهذا يعني أن النية تتجه إلى وجه جديد ورمز جديد على منصة رئاسة مجلس النواب .
يطرح نواب من حزب الميثاق إسم زميلهم الدكتور إبراهيم الطراونة بإعتباره أحد اللاعبين المرشحين الأقوياء بإسم حزب الميثاق وينتج عن ذلك خلطة من الأوراق داخل حزب الميثاق، ولا يبدو الطراونة مفوضا من كل أعضاء كتلة حزب الميثاق حيث يعارض 3 من أعضاء الحزب الأساسيين في كتلة البرلمان ترشيح الطراونة، .
الأوضاع عادت وإختلطت وبعض الأحزاب تحرزت مسبقا وأعلنت عن مرشحين لها.
أحد المرشحين من النواب لموقع رئيس مجلس النواب هدد بعقد مؤتمر صحفي إذا سارت الأمور بإتجاه خيار التزكية والتوافق، والواضح ان المشهد إختلط ويحتاج لتدخل هندسي عكسي من قوى مركزية لإعادة تنظيمه خشية ان يستفيد من هذا المشهد والواقع حزب حزب الأمة.