بحث رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، السيد ماجد غوشة، خلال لقائه اليوم مع معالي وزير الاستثمار الدكتور طارق أبو غزالة ، يرافقه نائب رئيس مجلس الإدارة المهندس نائل العبداللات، وعضو مجلس الإدارة السيد نبيل الزر، والمهندس محمود السعودي عضو المجلس الاستشاري، أبرز التحديات التشريعية والتنظيمية والإجرائية التي تواجه شركات الإسكان، وانعكاساتها على البيئة الاستثمارية وكلف المشاريع السكنية، وسبل تعزيز دور القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين غياب المرجعية المؤسسية الموحدة لقطاع الإسكان، وتعدد التشريعات والأنظمة والتعليمات الناظمة له، الأمر الذي يؤدي إلى تأخر إنجاز المعاملات وارتفاع كلف الاستثمار .
وأشار إلى أن الجمعية عقدت خلال السنوات الماضية لقاءات عديدة مع مسؤولين في مختلف الجهات الحكومية، وقدمت مخاطبات رسمية ومذكرات تفصيلية تتضمن ملاحظاتها ومقترحاتها لمعالجة التحديات، إلا أن العديد من القضايا ما زال دون معالجة ملموسة، مؤكداً أهمية أن تنعكس اللقاءات والمشاورات مع المستثمرين على القرارات والإجراءات الحكومية.
كما استعرض غوشة التحديات المتعلقة بتأخر إنجاز معاملات تراخيص الأبنية والإفراز وأذونات الإشغال لدى أمانة عمّان الكبرى، إلى جانب تأخر مواعيد الإقرار بالتنازل لدى دائرة الأراضي والمساحة، وما قد يترتب عليه من تعثر عمليات البيع وإلغاء بعض العقود.
ولفت إلى ملاحظات المستثمرين بشأن القيم الإدارية المعتمدة للعقارات ومدى توافقها مع الأسعار السوقية الفعلية، فضلاً عن التعقيدات التي تواجه بعض الشركات الأردنية التي تضم شركاء غير أردنيين عند رغبتها في تملك عقارات إضافية لممارسة أنشطتها الاقتصادية، ولا سيما عند رغبتها في تملك مكتب إضافي نتيجة توسع أعمالها ونشاطها الاستثماري.
وبحث الحضور خلال الاجتماع كذلك المعلومات الواردة إلى الجمعية بشأن اشتراط موافقات من خلال رئاسة الوزراء للمشاريع الإنشائية التي تتجاوز مساحتها خمسة آلاف متر مربع، مؤكدين أهمية توضيح طبيعة هذه الإجراءات ومدى تأثيرها على سرعة تنفيذ المشاريع.
وأشار إلى القانون المعدل لقانون الملكية العقارية ، مبيناً أن الجمعية قدمت ملاحظات تفصيلية خلال مراحل مناقشة التعديلات على القانون ، إلا أن عدداً من مطالبها لم يؤخذ به، لافتاً إلى أهمية توضيح المرجعية المستقبلية لتنظيم قطاع الإسكان والتطوير العقاري، في ضوء استحداث وحدة تنظيمية للقطاع العقاري والتوجه لإعداد تشريعات خاصة بقطاع الإسكان.
وأكد أن ملف العمالة يشكل تحدياً رئيسياً أمام شركات الإسكان، خصوصاً في ظل نقص العمالة الفنية الماهرة وصعوبات بعض إجراءات تصاريح العمل، وما يترتب عليها من تأخير في تنفيذ المشاريع وارتفاع كلفها.
وشدد على أن تحسين البيئة الاستثمارية يتطلب معالجة التحديات بصورة متكاملة، وعدم الاكتفاء بالنظر إلى كل إجراء أو جهة بمعزل عن بقية مراحل الاستثمار السكني، بدءاً من شراء الأرض والترخيص، وصولاً إلى تنفيذ المشروع وإفرازه ونقل الملكية للمشتري.
من جانبه، أبدى معالي وزير الاستثمار اهتماماً بالتحديات والقضايا التي طرحها الحضور ، مؤكداً أهمية قطاع الإسكان ودوره في دعم الاقتصاد الوطني وتحفيز الاستثمار وتوفير فرص العمل، وأهمية تعزيز التواصل والتعاون مع ممثلي القطاع الخاص بما يسهم في تحسين البيئة الاستثمارية.
وفي ختام اللقاء، أعرب ماجد غوشة عن تقديره لاهتمام معالي الوزير واستماعه لملاحظات المستثمرين ، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل اللقاء خطوة نحو متابعة التحديات المطروحة بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، والوصول إلى نتائج عملية تعزز ثقة المستثمرين وتدعم استمرارية الاستثمار في قطاع الإسكان .