الشركة الإنتقائية بين الشكل والمضمون ثمة ملاحظات وأسئلة جوهرية على طاولة مجلس الادارة والجهات الرقابية ؟!
مصاريف ادارية وعمومية ب 20,757 دينار كما في نهاية الربع الثالث للعام 2026 تُمثل كل ما قامت به الشركة من جهود ؟!
الشركة الانتقائية شكل من أشكال المُساهمات العامة التي تحتاج إلى إعادة نظر بمنظومة الشركات المساهمة التي التي لا تُمارس أعمال .
ملف الشركات المساهمة العامة غير العاملة يحتاج إلى متابعة من الجهات الرقابية وهيئة الأوراق المالية .
حالة الشركة الانتقائية للاستثمار والتطوير العقاري ونتائجها المالية تُثير العديد من الأسئلة التي تتجاوز حالة الشركة بشكل فردي لتؤشر لواقع الشركات المساهمة التي استنفذت أغراضها وغاياتها ومع ذلك تستمر في سوق رأس المال خدمة لمصالح خاصة او لغايات لا تخدم جميع المساهمين . ملف هذه الشركات يحتاج إلى دراسة متأنية وتشخيص حالتها وأسباب ما وصلت إليه وتحديد المسؤولية على مجالس الادارات المتعاقبة والإدارات التنفيذية .
البيانات المالية للربع الثالث 2026 التي تُظهر اجمالي موجودات 1.133 مليون دينار منها استمارات في أراضي 1.129 مليون دينار ، تحتاج إلى تَحقق فعلي من قيمتها ضمن تقييمات مُستقلة إستقلال حقيقي عن مجلس الإدارة وعن أي تَدَخل في التأثير على التقييم وضمن ضوابط تستدعيها حالة الشركة . إن وجود استثمار في أراضي 1.129 مليون دينار قد يكون عادل من حيث القيمة ولكن السؤال كيف آلت ملكية هذه الأرض للشركة وهل هناك امكانية لبيعها ؟ ومع وجود خسائر متراكمة ب 52.9% من رأس المال يُصبح الشك في قدرة الشركة على الاستمرارية الظاهرة بالملاءة المالية المُعلنة في البيانات المالية موضع دراسة وانتباه .
البيانات المالية للربع الثالث للعام 2026 التي تُظهر موجودات متداولة ب 4119 دينار ومطلوبات متداولة ب 15,496 دينار وهو ما يشير إلى عجز في رأس المال العامل كانت تستدعي الاشارة اليه في تقرير المُدقق ومع غياب تدفقات نقدية من نشاط تشغيلي تُصبح استمرارية الشركة محط شك واذا كان هناك تدني في قيمة الاستثمار في الاراضي تُصبح موجودات الشركة كذلك دون قيمتها الظاهرة في البيانات المالية .
السؤال الأهم الذي نحن جميعا في مواجهته من أوصل الشركة إلى ما وصلت إليه وأين الجهات الرقابية عن كل ما يحدث في هذه الشركة والشركات المماثلة ؟ إذا كان قانون الشركات لا يضع ضوابط على عضوية مجالس الادارة ولا يربط التّمَثل سوى بالنصاب المؤهل للعضوية فهل نشهد وجود آخر لاعضاء مجلس ادارة الانتقائية في مجالس ادارات شركات أخرى رغم كل هذا الخراب والدمار والفشل في تحقيق أهدافها ؟!