قدم جلالة الملك عبدالله الثاني رواية واقعية أمام العالم في خطاب شامل وواضح وصريح وقوي على جميع القوى الدولية أن تتنبه لأهميته؛ فالأردن مستمر في مواقفه العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية والمصالح الوطنية الأردنية العليا مهما كانت الظروف..ولا يسعنا كفعاليات وطنية وشبابية وشعبية وقوى مجتمعية فاعلة إلا أن نقف خلف القيادة الهاشمية المظفرة في مواقفها الحازمة والثابتة في جميع المحافل الإقليمية والدولية؛ وذلك لما يطرحه جلالة الملك من قراءة استراتيجية متوازنة تؤشر على الأسباب التي تجر المنطقة والإقليم والعالم إلى صراعات يمكن تجنبها عند التعمق في الأسباب الحقيقية وراء كل ما يجري، وعلى العالم أن لا ينجر خلف الرواية "الإسرائيلية" التي تسببت بكل هذه الاضطرابات.
إن خطاب جلالة الملك في الجمعية العمومية للأمم المتحدة تناول محاور تعبر عن ضمير كل مواطن، وهي:
- ازدواجية معايير تطبيق القانون الدولي بمضمونة القانوني والأخلاقي، وتقويض الثقة بالمؤسسات الدولية وتهديد منظومة الأمن والاستقرار.
- رفض الاسرائيليين لإقامة السلام الدائم وتحقيق وتصوير انتهاكاتها وتجاوزات حكومتها على أنها حرب اديان، وسعيها للطعن في مصداقية منتقديها برغم من ادلة للانتهاكات التي تنفذها في الضفة الغربية ولبنان.
- دور الأردن في التصدي للارهاب في المنطقة وخارجها، ومواجهة تهريب المخدرات، ورفض ان تكون الأردن ساحة لمحاولات التوسع وفرض الأمر الواقع.
- التأكيد على الأردن لن تردد عن حماية حدودها الشمالية من أي تهديد، ومصالحها المائية ، خاصة في ظل محاولات الحكومة الاسرائيلية اتباع اسلوبها العدواني في الجنوب السوري.
- التأكيد على ان الأردن ملتزم في حماية المسيحية إرثاً ومجتمعات، والدفاع عن الصورة الحقيقة للإسلام.
- الأردن مستمر في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بالتزامن مع التزامه التمسك بالقيم الإنسانية والسير بالدبلوماسية والحوار من اجل السلام.
هذه هي الوقائع التي ينبغي على الجميع أن يقف عندها ويتأملها بروح المسؤولية حتى لا يخسر العالم أكثر في قادم الأيام، إذ إن عدم استقرار المنطقة له آثاره السلبية على العالم بأسره؛ لذلك على المجتمع الدولي أن يوقف غطرسة هذا الكيان وسعيه الحثيث لجر العالم لمواجهة تحديات ستطال الجميع.



