لا تقتصر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق النفط والممرات البحرية، إذ امتدت آثارها إلى البنية التحتية الرقمية.
فقد أعلنت "أمازون ويب سيرفيسز" أن إعادة تشغيل عدد من مراكز بياناتها المتضررة في الإمارات والبحرين قد لا تكون ممكنة، مع تعذر استعادة بيانات وموارد كانت موجودة حصريا في تلك المواقع.
ويثير هذا التطور تساؤلات بشأن قدرة قطاع الحوسبة السحابية على التعامل مع المخاطر الأمنية في مناطق التوتر، خصوصا مع الاعتماد المتزايد على مراكز البيانات في تشغيل الشركات والخدمات الرقمية، وما قد يترتب على تعرضها لأضرار مباشرة أو غير مباشرة خلال النزاعات.
مراكز البيانات تحت نيران المسيّرات: خسائر تتجاوز الأضرار المادية
وأوضحت الشركة، في مذكرة نشرتها الثلاثاء، أن تقييما معمقا أظهر عدم إمكانية إعادة إتاحة بعض الموارد والبيانات الموجودة حصريا في أحد مواقعها بالإمارات وعدة مواقع أخرى في البحرين.
وكانت أمازون قد أعلنت في مارس الماضي تعرض مركزَي بيانات سحابية تابعين لها في الإمارات لإصابات مباشرة جراء ضربات بطائرات مسيّرة، فيما تضرر أحد مواقعها في البحرين جراء ضربة وقعت في محيطه. وقالت الشركة إن تلك الهجمات كانت مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
النسخ الاحتياطية تختبر قدرة السحابة على الصمود
وفي الإمارات، أفادت الشركة بأنها لا تزال تعمل على إعادة تفعيل مواردها في موقعين، بينما تمكن معظم العملاء من استئناف عملياتهم في مناطق أخرى من خلال إعادة النسخ الاحتياطية أو استخدام نسخ البيانات التي ظل الوصول إليها ممكنا.
أما في البحرين، فقالت "أمازون ويب سيرفيسز" إنها استنفدت السبل المتاحة لاستعادة البيانات والموارد التي لم تكن قد نُقلت، ما يشير إلى احتمال تعذر استعادة بعض البيانات المرتبطة حصريا بالمواقع المتضررة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على أهمية توزيع البيانات والموارد بين مواقع جغرافية متعددة، في وقت قد تفرض فيه المخاطر الجيوسياسية على شركات التكنولوجيا إعادة النظر في استراتيجيات حماية بنيتها التحتية الرقمية، خصوصا في المناطق التي تشهد توترات أمنية متكررة.