اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تصويب أوضاع العمالة المخالفة

تصويب أوضاع العمالة المخالفة
د. محمد أبو حمور
أخبار البلد -   تنتهي المهلة التي حددتها الحكومة لتصويب أوضاع العمالة الوافدة المخالفة خلال أسبوعين، وهذا الأمر يحمل في طياته مجموعة من الاسئلة والقضايا المتعلقة بسوق العمل ومن أهمها: كيف يمكن تنظيم العمالة غير الأردنية، وحماية فرص العمل المحلية، من دون إرباك القطاعات الاقتصادية التي أصبحت تعتمد عليها بدرجات متفاوتة.

 

وبداية لا بد أن ندرك بأن تصويب أوضاع العمالة الوافدة ليس مجرد إجراء إداري لتحصيل رسوم تصاريح العمل، بل خطوة أساسية باتجاه تنظيم سوق العمل وتقليص الاقتصاد غير الرسمي، فوجود أعداد كبيرة من العمال خارج الأطر القانونية يعني صعوبة معرفة حجم العمالة الحقيقي، والقطاعات التي تعمل فيها، ومدى التزام أصحاب العمل بشروط الأجور والسلامة والضمان الاجتماعي.

كما أن العمالة المخالفة تخلق خللاً في المنافسة بين المنشآت الاقتصادية والانتاجية، فصاحب العمل الملتزم بالقانون يدفع رسوم التصاريح ويتحمل كلفة الالتزام بالأنظمة والقوانين، بينما قد يحصل منافسه على ميزة غير عادلة من خلال تشغيل عمالة مخالفة بكلفة أقل، ومن هنا، فإن ضبط السوق لا يحمي العامل فقط، بل يحمي أيضاً المنشآت الملتزمة ويحقق شروط المنافسة العادلة.

وتشير بعض التقديرات إلى وجود نحو 1.2 مليون عامل من جنسيات مختلفة في القطاع غير المنظم، وهذا الرقم لا يعني بالضرورة أن جميعهم عمال مخالفون قانونياً، حيث لا يتوفر رقم رسمي حديث ودقيق يحدد عدد العمال المخالفين فعلياً.

ولدى النظر لهذا الموضوع من منظور اقتصادي تبدو المعادلة أكثر حساسية، فقطاعات مثل الزراعة والإنشاءات وبعض الصناعات والمطاعم والخدمات تعتمد بدرجات كبيرة على العمالة الوافدة، ولذلك فإن الانتقال المفاجئ من مرحلة التصويب إلى التشدد في التفتيش والتسفير، قد يسبب نقصاً في الأيدي العاملة وارتفاعاً في كلف الإنتاج والأجور، وربما انعكس ذلك على الأسعار، خاصة إذا أدى إلى خروج أعداد كبيرة من العمال خلال فترة قصيرة.

ومن جهة أخرى فإن استمرار الوضع غير المنظم ليس خياراً مستداماً، ونحن اليوم بحاجة الى التمييز بين العمالة التي يحتاجها الاقتصاد وإمكانية تقنين وجودها، وبين العمالة الموجودة في مهن مغلقة أو إمكانية توفير بدائل أردنية لها.

النجاح في تصويب أوضاع العمالة الوافدة لا يتمثل في اخراجها من سوق العمل، بل في بناء سوق عمل يعرف من يعمل فيه، وأين، وتحت أي شروط، وبما يحقق التوازن بين احتياجات الاقتصاد وحق الأردنيين في فرص عمل عادلة ومنتجة.

كما أن النتائج المرجوة من الإجراءات الحكومية يجب ألا تقاس بعدد المخالفات أو حالات التسفير وحدها، بل بمدى انخفاض حجم العمل غير المنظم، وزيادة أعداد العمال الحاصلين على تصاريح عمل، وتحسين فرص الأردنيين في سوق العمل، وحماية حقوق العمال، ورفع مستوى الالتزام لدى أصحاب العمل.

شريط الأخبار الجمارك الأردنية تعلن عن نقل قسم السيارات الأجنبية إلى مركز جمرك عمّان/الماضونة بنك محلي يحجز على ممتلكات رجل الأعمال غسان خرفان وشركاته "يعقوب حازم" يقدم استقالته من مجلس إدارة الشركة المتكاملة للنقل المتعدد ارتفاع أسعار الذهب محليا الأربعاء.. وعيار 21 يصل إلى 87.9 دينار المشاقبة عن إشادة إلرئيس بنائبه شحادة : الاستقرار شيء والتحول شيء آخر أكثر من 100 ألف معمر في اليابان.. ما سر طول العمر؟ "ميسي" يستعد لأخر مباراة بقميص الأرجنتين 8 شهداء ونحو 60 مفقودا إثر انهيار مبنى متضرر في غزة مجلس النواب الأمريكي يصوت لإنهاء الحرب مع إيران 220 صوتا مقابل 204 الفئران "تغني" عند أكل الشوكولاتة.. باحثون يفجرون مفاجأة فوربس تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد صحي بالشرق الأوسط الأرصاد: انخفاض تدريجي على الحرارة وأجواء معتدلة حتى السبت وفيات الأربعاء 16-9-2026 منطقة الشحن الجوي في مطار الملكة علياء الدولي... وجهة فعاليات اليوم المفتوح السادس للتأمين البحري الذي نظمه الاتحاد الأردني لشركات التأمين وإصابة 5 أشخاص... طواقم الإطفاء تخمد حريقاً شب داخل مصنع دهانات في محافظة الزرقاء مؤشرات شنغهاي العالمية تضع العلوم التطبيقية في الصدارة .. الأولى بين الجامعات الخاصة والثانية أردنيًا المعونة الوطنية: 15 ألف أسرة خرجت من قوائم المستفيدين العام الماضي الأردن... 30 ألف جريمة مرتبطة بالوسائل الإلكترونية "مكاتب الاستقدام": دراسة لتوفير بوليصة تأمين تغطي خسائر هروب عاملات المنازل السيطرة على حريق أتى على نحو 25 دونما في جرش