تمكين الشباب… بوابة الأردن إلى المستقبل

تمكين الشباب… بوابة الأردن إلى المستقبل
د. محمد أبو حمور
أخبار البلد -  
لم يعد تمكين الشباب في الأردن شعاراً يُرفع في المناسبات، بل بات أولوية وطنية ترتبط مباشرة بمستقبل الاقتصاد وقدرته على النمو والتكيف مع التحولات المتسارعة.

وفي هذا السياق، حملت زيارة سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، إلى الجامعة الألمانية الأردنية رسائل واضحة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ من بناء شباب مؤهل، يمتلك المهارة، والثقة، والقدرة على الانخراط الفاعل في سوق العمل.

تأتي أهمية هذه الرسائل من كونها تضع النقاش في مكانه الصحيح، فالتحدي اليوم لا يقتصر على توفير فرص عمل جديدة، بل يمتد إلى إعداد الشباب أنفسهم ليكونوا أكثر جاهزية للمنافسة في سوق يتغير بسرعة تحت تأثير التكنولوجيا والتحول الرقمي والعلوم الحديثة.

ولهذا شدد سمو ولي العهد، على أهمية تطوير المهارات العملية، وعلى ضرورة دمج التدريب التطبيقي في البرامج الجامعية، بما يرفع قدرة الطلبة على التكيف مع متطلبات المستقبل.

هذه المقاربة تعكس فهماً عميقاً لطبيعة الفجوة التي تواجه الخريجين، فالشهادة الأكاديمية لم تعد وحدها كافية، ما لم تترافق مع تدريب عملي، وخبرة تطبيقية، ومهارات حياتية ومهنية تتيح للشاب أن ينتقل بسلاسة من قاعة الدراسة إلى بيئة العمل.

ومن هنا، فإن الاستثمار الحقيقي في الشباب يجب أن يقوم على مسارات متكاملة، أولها، تطوير منظومة التعليم والتدريب لتصبح أكثر اتصالا بسوق العمل، عبر تحديث المناهج، وربط الجامعات والمعاهد التقنية بالقطاعات الإنتاجية، وإدخال مهارات المستقبل ضمن البرامج التعليمية، مثل المهارات الرقمية، وتحليل البيانات، والاتصال الفعال، وحل المشكلات.

وثانيها، توسيع برامج التدريب العملي والتدريب أثناء العمل، لأن الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق الميداني ما تزال واحدة من أبرز العقبات التي تواجه الخريجين عند دخولهم سوق العمل.

كما أن تأكيد سمو ولي العهد، في اجتماع المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، على أهمية الإسراع في تطوير وتنظيم البيئة التشريعية الداعمة للمشاريع الناشئة، يوسع مفهوم التمكين إلى ما هو أبعد من البحث عن وظيفة تقليدية، فالشباب اليوم بحاجة أيضاً إلى بيئة تساعدهم على تأسيس مشاريعهم، وتحويل أفكارهم إلى مشاريع منتجة، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي يحمل إمكانات كبيرة للنمو، وهذا يتطلب بيئة داعمة تشمل التمويل الميسر، والإرشاد، وحاضنات الأعمال، والتشريعات المرنة.

كما أن الاقتصاد الحديث يفتح آفاقاً واسعة للعمل الحر والعمل عن بُعد، وهي مجالات تحتاج إلى إعداد جاد وتدريب متخصص حتى تصبح خياراً حقيقياً للشباب.

في الأردن، لا يمكن فصل تمكين الشباب عن مشروع التحديث الاقتصادي والاجتماعي الأوسع، بل هو أحد مفاتيح الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي فكل شاب يمتلك مهارة مطلوبة، وخبرة عملية، وفرصة عادلة، هو إضافة مباشرة للإنتاج والنمو والاستقرار.
شريط الأخبار رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان