اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول

الموازنة العامة ... لا وقت لأنصاف الحلول
د. محمد أبو حمور
أخبار البلد -  

يقف الأردن اليوم أمام لحظة مفصلية تتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي، فالحرب في الإقليم لم تعد مجرد تطور سياسي عابر، بل تحولت إلى عامل ضغط اقتصادي ومالي مباشر، يضع الموازنة العامة في مواجهة أعباء إضافية في وقت تعمل فيه أصلاً ضمن هوامش ضيقة وحساسة.

فموازنة عام 2026 تعاني من عجز يتجاوز 2.1 مليار دينار، ونفقات عامة تزيد عن 13 مليار دينار، ليست في موقع يسمح بامتصاص ارتدادات الحرب من دون كلفة مرتفعة.

وكل يوم يمر في ظل استمرار التوتر يعني احتمال ارتفاع أكبر في كلف الطاقة، وزيادة في أعباء التمويل، وضغطاً متصاعداً على قطاعات السياحة والتجارة والاستثمار، أي على الإيرادات العامة نفسها، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى زيادة الإنفاق لا إلى تقليصه.

أثر الحرب لا يأتي منفرداً أو محدوداً، فهو يبدأ من الطاقة، لكنه لا يتوقف عندها، فارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف النقل والتأمين، وتعطل بعض سلاسل التوريد، كلها عوامل تنتقل سريعاً إلى كلف الإنتاج والتشغيل، ثم إلى الأسعار والتضخم، ثم إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، بما يضع المالية العامة أمام معادلة قاسية: إنفاق أعلى، وإيرادات أكثر هشاشة، وحاجة متزايدة إلى الاقتراض والانضباط في آن واحد.

تشير التقديرات الى أن الكلفة المباشرة للأحداث الإقليمية على الاقتصاد الأردني خلال الشهر الأول قُدرت بنحو 150 مليون دينار، تركز معظمها في قطاع الطاقة، مع ارتفاع تكلفة استيراد الغاز الطبيعي المسال بنسبة كبيرة.

كما تشير تقديرات أخرى إلى أن الحرب تكلف الاقتصاد الأردني نحو 3 ملايين دينار يومياً، وهذه ليست أرقاماً عابرة، بل مؤشرات تستوجب التعامل مع المرحلة بوصفها حالة ضغط مالي تستدعي قرارات استثنائية.

الحكومة بدأت بالفعل بخطوات مهمة، من رفع سقف تسهيلات الاعتمادات المستندية المكفولة لشركة الكهرباء الوطنية، إلى دعم المنشآت السياحية، ومنع تصدير بعض مدخلات صناعة الأدوية، وصولاً إلى إجراءات ترشيد الإنفاق وضبط الاستهلاك في المؤسسات الحكومية، غير أن أهمية هذه القرارات لا يجب أن تحجب حقيقة أساسية وهي أن ما اتُّخذ حتى الآن ضروري، لكنه غير كافٍ إذا طال أمد الأزمة.

المرحلة تتطلب ما هو أبعد من ترشيد النفقات التشغيلية، فلا بد من إعادة ترتيب صارمة لأولويات الإنفاق العام، وتأجيل كل ما يمكن تأجيله من نفقات غير ملحة، وتشديد الرقابة على الهدر، ورفع كفاءة التحصيل الضريبي دون المساس بالنشاط الاقتصادي.

مع توجيه الحماية إلى القطاعات الأكثر تعرضاً للصدمات، اضافة الى تسريع العمل على تعزيز الإنتاج المحلي، خصوصاً في الغذاء والدواء والطاقة، لأن تخفيف الاعتماد على الخارج جزء من حماية الاستقرار المالي، لا مجرد خيار.

شريط الأخبار نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان واشنطن تهمش نتنياهو وتستبعد إسرائيل كليا من مفاوضاتها السرية مع طهران رئيس الوزراء يفتتح "كورنيش" البحر الميت وزير خارجية قطر لعراقجي: ندعم اتفاقاً شاملاً لإنهاء الأزمة.. وحرية الملاحة لا تقبل المساومة مؤسسة "نحن ننهض": تمكين شبابي نحو مواطنة فاعلة وتنمية مجتمعية في الأردن حلويات حبيبة تقدم خصم 50% للأردنيين في عيدي الاستقلال والأضحى الجرائم الإلكترونية تحذّر الأردنيين من أسلوب احتيالي إلكتروني جديد - صور الدكتور محسن ابو عوض يكتب ... عيد الاستقلال الثمانون من منظور اقتصادي وزارة المياه تنفي صحة معلومات متداولة عن مكافآت جمعية التدقيق الداخلي الأردنية تعقد الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي 2026 في عمّان الدكتور عصام الكساسبة يكتب مقال في وقته ..هل تسقط عضوية نقيب مهني لعدم دفع الرسوم؟ ختام بطولة الاستقلال الـ80 لخماسيات كرة القدم في مديرية شباب العاصمة انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 91.7 دينارا للغرام إنجازات رؤية التحديث الاقتصادي لقطاع الأمن السيبراني انتقاماً لسليماني.. إحباط مخطط لاغتيال ابنة ترامب من قبل قيادي عراقي